مطالب بتغيير أسلوب تسعير نفط العراق   
الخميس 1431/1/22 هـ - الموافق 7/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:09 (مكة المكرمة)، 17:09 (غرينتش)
عاصم جهاد: الوزارة تؤيد استقرار الأسعار
 
                                                  علاء يوسف-بغداد
 
كشف مسؤول في وزارة النفط العراقية عن اتصالات تجريها شركات أميركية كبرى بشأن مسألة تسعير النفط العراقي.
 
وقال عاصم جهاد مدير إدارة الإعلام بالوزارة في تصريح للجزيرة نت إن شركة تسويق النفط العراقية سومو مازالت تدرس الأمر ولم تتخذ حتى الآن قرارا نهائيا بشأن إعادة النظر بتسعير النفط العراقي.
 
وكانت السعودية اعتمدت مطلع هذا العام تسعيرا يعتمد على مؤشر جديد, وهناك دول خليجية أخرى ستعتمد هذا التوجه.
 
وقال جهاد إن الدراسة السعودية للموضوع استغرقت سبعة أشهر "ونحن في وزارة النفط شرعنا في التباحث والنقاش منذ ثلاثة أشهر".
 
وقال إن الوزارة تراقب التجربة السعودية ودول الخليج الأخرى في هذا الإطار وبالتالي لم يُتخذ قرار بهذا الشأن حتى الآن.
 
استقرار الأسعار
وأكد جهاد أن الوزارة مع أي خطوة تهدف إلى زيادة العائدات النفطية، وتخلق نوعاً من الاستقرار في تسعيره. ففي السابق كانت الأسعار تمر بتقلبات عديدة خارج نطاق التوقعات بسبب ما يحدث في المنطقة، أما الآن فتتم دراسة السعر الجديد بدقة حتى لا تحصل تقلبات بالأسعار لا سيما إذا كانت هناك مخزونات كبيرة.
 
وكانت تقارير صحفية تحدثت عن اتصالات تجريها شركات تكرير النفط الأميركية لإقناع السلطات العراقية بالتخلي عن استخدام خام غرب تكساس الوسيط كأساس لتسعير شحنات النفط العراقي إلى الولايات المتحدة واستخدام مؤشر أرغوس للخامات الثقيلة.
 
وتوقعت التقارير أن يتم الاتفاق على صيغة التسعيرة الجديدة مع سومو خلال الأشهر القليلة المقبلة.
 
ومن جهته يقول الخبير النفطي العراقي ضياء البكاء للجزيرة نت إن موضوع تسعير النفط هو موضوع فني لكن يبدو أنه بدأ يأخذ مدى سياسيا.
 
فالشركات التي تشتري النفط العراقي أوروبية كانت أو أميركية أو آسيوية تتعامل مع مؤسسة تسعير النفط العراقي المسؤولة عن التسعير، فإذا كانت هناك ملاحظات فمن باب أولى تكون قد تمت مناقشتها مباشرة مع شركة سومو، أما طرح هذا الموضوع على الصعيد الإعلامي فهو تدخل فاضح في أسلوب تسويق النفط العراقي وشركة تسويق النفط العراقي.
 
وقال إن سومو بخبرتها السابقة والحالية تعرف ما لنفط تكساس من أهمية في السوق الأميركية، وتعرف الفروق النوعية بين النفط العراقي ونفط خام غرب تكساس وتأخذ ذلك بعين الاعتبار، وطالما أن نفط خام غرب تكساس متداول في سوق النفط العالمية فإنه يعكس أسعار السوق الحقيقية بالتداول، وستظل سومو تعتمد هذا النفط، وفي الوقت نفسه تأخذ الفروق النوعية وتأخذ الفروق في شحن النفط العراقي إلى أميركا.
 
وتسعيرة سومو فيها عوامل تسمى ميكانيكية تحديد الفروق النوعية وتشمل الكثافة ونسبة الكبريت، وهذا موجود في آلية التسعير، وفي هذه الحالة فإن هذه العوامل لن تزيد قيمتها أو تقل.
 
لا ضرورة للتغيير
وأضاف "لا أعتقد أن هذا يستوجب تغيير أسلوب تسعير النفط العراقي". وأشار إلى أن سومو اعتمدت أكثر الأساليب المهنية والفنية ليكون النفط الخام العراقي نفطا منافسا لأنواع النفط الأخرى، وليتم بيعه بالأسعار المعلنة من قبل شركة سومو.
 
ويضيف أنه لا يعتقد أن خسائر ستلحق بعائدات النفط جراء اللجوء إلى صيغة جديدة للتسعير.
 
يشار إلى أن شركة أرامكو السعودية أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي نيتها تحديد أسعار الخامات المختلفة للنفط التي تباع في الأسواق الأميركية طبقا لمؤشر أرغوس للخامات العالية الكبريت التابع لمؤسسة أرغوس ميديا الأميركية وتطبيق التسعيرة الجديدة على مبيعات يناير/كانون الثاني الحالي.

وكانت أرامكو تعتمد في تسعير النفط منذ 1994 على سعر خام نفط تكساس الأميركي الوسيط الذي تنشره مؤسسة بلاتس التابعة لماغرو هيل.
 
ويعكس هذا التغيير في سياسة التسعير زيادة أهمية سوق الخامات الثقيلة الأميركية في خليج المكسيك الذي ينمو بصورة مستمرة.
 
وكان مؤشر أرغوس قد تم إطلاقه في مايو/أيار من العام الماضي ليمثل قيمة الخام الثقيل المستخرج من خليج المكسيك بصورة يومية بناء على تجارته في السوق.
 
ويمثل السعر في المؤشر معدل عمليات البيع لثلاثة أنواع من الخام مجتمعة وهي خامات مارز وبوسيدون وساثيرن غرين كانيون. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة