الحركة الشعبية تعيد تخصيص مناطق نفط جنوب السودان   
الثلاثاء 1426/1/28 هـ - الموافق 8/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:50 (مكة المكرمة)، 19:50 (غرينتش)
توتال تسعى لإثبات حقها مع الحكومة
كشفت الحركة الشعبية لتحرير السودان اليوم أنها أعادت تخصيص مناطق الامتياز النفطية الواقعة تحت سيطرتها بجنوب البلاد، ومنها منطقة كانت قد خصصتها حكومة الخرطوم لشركة توتال الفرنسية.
 
وقال أمين التعاون الدولي المسؤول كوستيلو جرنج في تصريحات إنه تم إعادة توزيع الحقول الموجودة داخل سبع مناطق امتياز، مشيرا إلى تقسيم منطقة امتياز توتال إلى ثلاث مناطق.
 
ووقعت الحركة التي كانت تقود تمردا ضد الحكومة اتفاق امتياز خاصا بإحدى المناطق الثلاث مع شركة وايت نايل النفطية البريطانية التي منحت حق مد خط أنابيب من جنوب السودان إلي كينيا، وهو ما انتقده المسؤولون في الشمال بوصفه تحضيرا لانفصال الجنوب.
 
ولكن توتال أبدت في الأسبوع الماضي ثقتها بصحة العقد الخاص بالمنطقة (ب) كلها الذي وقعته عام 1980 قبل اندلاع الحرب الأهلية في الجنوب.
 
ورفض المسؤول الكشف عن الشركات الأخرى التي وقعت اتفاقيات لمناطق امتياز مع الحركة الشعبية. ولكنه قال إن أي شركة نفط تريد أن تعمل في الجنوب خلال العقدين الماضيين كان ينبغي أن تتقدم بطلبها للحركة وليس حكومة الخرطوم التي لم نعترف بها.
 
ومن جهته قال المتحدث باسم وزارة الطاقة والتعدين السودانية محمد صديق إنه لا يحق للحركة منح عقود نفطية.
 
وكان وزير الخارجية السوداني قال الاثنين إن الحركة تسعى لإثارة جدل بشأن قضية تم تسويتها بالفعل.
 
وأوضح مصطفى عثمان إسماعيل أن الاتفاق مع الحركة ينص بوضوح على أن جميع القضايا الخاصة بالنفط تخص وزارة الطاقة والتعدين والمجلس الوطني للنفط الذي سيشكل داخلها، مشيرا إلى أن كل ما يثيرونه جدل صحفي.

وينص اتفاق السلام الشامل الموقع بين الحركة والحكومة في يناير/ كانون الثاني الماضي بعد أكثر من عشرين عاما من الحرب على أن تدير الحركة شؤون جنوب السودان.
 
وينص الجزء الخاص باقتسام الثروة على "عدم التفاوض من جديد" على العقود الموقعة قبل التاسع من يناير/كانون الثاني، وهو تاريخ توقيع الاتفاق.
 
لكن حركة التمرد ترى أن هذا البند ينطبق على الاتفاقيات التي وقعتها مع شركات نفط مثلما ينطبق على الاتفاقيات التي وقعتها حكومة الخرطوم، وهو أوجب بالنسبة للأراضي التي تسيطر عليها الحركة. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة