محللون: الدول الغربية مرتاحة لهبوط أسعار النفط   
الاثنين 1422/9/4 هـ - الموافق 19/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يقول محللون إن التراجع الحاد في أسعار النفط قد يمثل فرصة مواتية لتحسن الاقتصاد العالمي المتهاوي، خاصة بعد أن تفاقم هذا التراجع الأسبوع الماضي بسبب الخلاف الشديد بين منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" والمنتجين الرئيسيين من خارجها.

فقد تراجعت الأسعار الأسبوع الماضي بنحو 15% في هبوط شكل مصدر قلق للدول المنتجة التي تعتمد موازنات العديد منها على العائدات النفطية، لكنه كان في الوقت ذاته مبعث ارتياح في الدول الغربية التي كثرت فيها نذر كساد اقتصادياتها.

غير أن المحللين لا يعتقدون أن المستهلكين الرئيسيين، كالولايات المتحدة واليابان ودول الاتحاد الأوروبي، يودون رؤية الأسعار عند مستويات منخفظة جدا، إذ إنهم يدركون أن حدوث هذا من شأنه أن يزعزع استقرار المنطقة بشكل عام.

لكن الدوائر الاقتصادية الغربية لا تخفي سعادتها بحدوث هذه التطورات في السوق النفطية على الأقل في الوقت الراهن، في ضوء الأوضاع الاقتصادية العالمية الراهنة التي تردت كثيرا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة.

وقد أدى الخلاف الذي تفجر بين منظمة أوبك التي تضم 11 دولة وبين روسيا التي تحتل المرتبة الثانية عالميا بعد السعودية في إنتاج النفط، إلى حدوث هبوط في الأسعار لم تشهد الأسواق له مثيلا منذ عام 1998.

وتطالب المنظمة جميع منتجي النفط بخفض إنتاجهم من أجل تخليص الأسواق من الكميات الزائدة فيها التي تراكمت في الأشهر الأخيرة بسبب تراجع الطلب على الخام، وبالتالي توفير مناخ متوات لانتعاش الأسعار.

غير أن جشع روسيا للحصول على أكبر حصة ممكنة من السوق النفطية جعلها ترفض التعاون مع أوبك، وعرضت خفض 30 ألف برميل يوميا من إنتاجها البالغ سبعة ملايين برميل، وهو عرض أثار غضب المنظمة وخيب آمالها.

رد الفعل الروسي هذا دفع أوبك إلى تشديد لهجتها تجاه موسكو، وصدر عن العديد من أعضائها الرئيسيين تحذيرات من أن تمسك روسيا بموقفها قد يوقع المنتجين في حرب أسعار، وعندئذ سيخسر الجميع لمصلحة الدول المستهلكة.

ويرى مراقبون أن روسيا قد تتوصل إلى اتفاق مع أوبك في ضوء الضغوط المتزايدة عليها، خصوصا بعد أن أقرت المنظمة خفض 1.5 مليون برميل يوميا من إنتاجها اعتبارا من مطلع العام المقبل شريطة أن يقابل المنتجون الرئيسيون (روسيا والنرويج والمكسيك) هذه الخطوة بخفض بمقدار 500 ألف برميل يوميا.

ويقول مسؤولون روس إن المشاورات لم تنقطع مع أوبك التي تعتبر أن كمية الخفض الروسي رمزية إلى حد كبير ولن يكون لها أثر يذكر في السوق التي شهدت في أعقاب قرار أوبك هبوطا حادا مستفيدة من حالة الخلاف بين المنتجين.

من جانبها قالت المكسيك إنها على استعداد لخفض إنتاجها النفطي بمقدار 100 ألف برميل يوميا بمجرد بدء أوبك في تنفيذ قرارها. أما النرويج التي كانت اتخذت هي الأخرى موقفا سلبيا من جهود خفض الإنتاج فقد أعلنت مؤخرا أنها تأمل في التوصل إلى اتفاق مع أوبك في غضون الأسبوع الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة