اختتام المنتدى الاقتصادي الإسلامي بماليزيا   
السبت 24/1/1434 هـ - الموافق 8/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:58 (مكة المكرمة)، 3:58 (غرينتش)
يونس صوالحي قال إن المنتدى أبرز أهمية المالية الإسلامية في التنمية (الجزيرة)

محمود العدم-كوالالمبور

اختتمت بمدينة جوهر بارو في ماليزيا مساء الخميس أعمال المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي الثامن، تحت شعار "اتجاهات التغيير.. فرص جديدة"، وشارك فيه نحو 2100 مندوب يمثلون 86 دولة.

وفي كلمته الختامية قال رئيس المنتدى موسى هيتام إنه رغم المشاركة المحدودة للقادة والزعماء فيه، سجل المنتدى أعلى مشاركة من قبل المندوبين والمتحدثين والدول المشاركة.

ومن بين أهم التوصيات التي خرج بها المنتدى الذي استمر ثلاثة أيام، تشكيل هيئة دولية بدعم من البنك الإسلامي للتنمية لتطوير الكفاءة المهنية وتبادل المعارف، وإدارة مؤسسات الوقف والزكاة لمكافحة الفقر في الدول الإسلامية.

المنتدى أوصى بتشكيل هيئة دولية بدعم من البنك الإسلامي للتنمية لتطوير الكفاءة المهنية وتبادل المعارف، وإدارة مؤسسات الوقف والزكاة لمكافحة الفقر في الدول الإسلامية

إطار قانوني
كما أوصى المنتدى بتشكيل إطار قانوي معتمد لضبط التشريعات في الخدمات المصرفية الإسلامية والتكافل، ويعمد هذا الإطار إلى تبسيط المتطلبات القانونية في مختلف قطاعات المالية الإسلامية، مع التأكيد على موافقتها لأحكام الشريعة الإسلامية وعكس ملامحها القيمية والأخلاقية.

كما سعى المشاركون في المنتدى إلى توحيد المعايير الضابطة لعمليات التمويل الإسلامي، من خلال إنشاء كيان تنسيقي يسعى لتوحيد منهج البحث في التعامل مع التشريعات والقوانين الخاصة بالتمويل الإسلامي.

وفي حديث للجزيرة نت قال الدكتور يونس صوالحي نائب عميد كلية الاقتصاد الإسلامي بالجامعة الإسلامية إن أهم ما ميز هذا المنتدى دعوته إلى الاهتمام البالغ بإظهار النواحي القيمية والأخلاقية للاقتصاد الإسلامي، كالعدالة ومحاربة الجشع والاحتكار.

وأضاف صوالحي أن المنتدى تميز بإظهار أهمية المالية الإسلامية في التنمية بالدول الإسلامية، حيث دعا لأن تصبح عمليات التمويل الإسلامي المبنية على أحكام الشريعة جزءا لا يتجزأ من أي مشروع تنموي يساهم في تطوير المجتمعات الإسلامية ورقيها.

وخصصت إحدى جلسات المنتدى لبحث ضرورة تبادل الخبرات والاستفادة من الكيانات الاقتصادية الناجحة القائمة كمنظمة آسيان وغيرها، من أجل إحداث نقلة نوعية في التنمية على مستوى العالم الإسلامي والعربي.

وفي السياق نفسه دعا المشاركون إلى إنشاء هياكل عملية للوصول إلى اقتصاد عالمي ضمن منظومة متشابكة تضمن التخلص من التجزئة والفردية، وترتكز على الأخلاقيات والقيم الاقتصادية السامية.

وركز المنتدى على الدعوة إلى خلق فرص التنمية والاستثمار في الدول النامية ومنحها المجال للمنافسة على الصعيد الدولي بما تملك من مقدرات للتخلص من الاحتكار والنظم المتبعة حاليا التي "تزيد الغني غنى والفقير فقرا".

المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي تم تأسيسه عام 2004 بمبادرة من ماليزيا، وشكل عدة شبكات للعمل على تعزيز وتنمية وتطوير التعاون الاقتصادي في دول العالم الإسلامي

دور الشباب
وكان رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرازق قد أكد في كلمة افتتاح المنتدى على دور الشباب المسلم في استغلال إمكانياتهم وقدراتهم العلمية والعملية وتسخيرها بما يخدم تطور اقتصادات الدول الإسلامية.

وحدد نجيب لذلك إستراتيجيات أهمها التركيز على التعليم، وتحرير الاقتصادات، والسعي لإصلاحات هيكلية في النظم والهياكل الإدارية، والتعامل مع التقنيات الحديثة وتوسيع الاقتصاد الرقمي، إضافة إلى تشجيع العدالة والتسامح وإعداد المستثمرين الشباب.

وقال "إننا نواجه طفرة في الشباب منذ العام 2010 حيث بلغت نسبة المسلمين تحت عمر 30 عاما نحو 60% من مجموع السكان، وهو ما يفرض علينا تحديات لمواجهة معدلات البطالة المرتفعة بين الشباب المسلمين والتي تجاوزت نسبها في كثير من الدول العربية والإسلامية 25%".

كما دعا المنتدى إلى منح المرأة وسيدات الأعمال فرصا متساوية مع رجال الأعمال للمساهمة في مشاريع التنمية، خصوصا مع توافر نماذج كثيرة أثبتت نجاح المرأة في هذه المجالات.

يشار إلى أن المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي تم تأسيسه عام 2004 بمبادرة من ماليزيا، وشكل عدة شبكات للعمل على تعزيز وتنمية وتطوير التعاون الاقتصادي في دول العالم الإسلامي، وتنمية علاقاتها مع جميع دول العالم.

ويعزز المنتدى ابتكار أفكار جديدة من شأنها تعزيز وتطوير العملية التنموية في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك توثيق أواصر التعاون بين أصحاب الأعمال في المجتمعات الإسلامية، في محاولات جادة لنقل تركيز القوى المؤثرة على مسرح الاقتصاد العالمي من الدول الغربية إلى الدول الشرقية.

يشار إلى أن العاصمة البريطانية لندن ستستضيف الدورة التاسعة لهذا المنتدى، وقال وزير الدولة البريطاني للتنمية الدولية ألن دنكان إن "هذه فرصة أخرى للعاصمة لندن لتثبت أنها واحدة من أكثر مدن العالم انفتاحا وتعددا للثقافات والأديان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة