مؤتمر بالدوحة يبحث تنويع الاقتصاد بجانب النفط   
الأربعاء 15/6/1437 هـ - الموافق 23/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 21:05 (مكة المكرمة)، 18:05 (غرينتش)

محمد أزوين-الجزيرة

يبحث المؤتمر الدولي الـ15 لمنظمة اقتصاديي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالدوحة قضايا تنويع الاقتصاد وإنهاء الارتهان للنفط وتأثير أسعاره على النمو والتنمية، وذلك بضيافة معهد الدوحة للدراسات العليا.

وعلى مدى ثلاثة أيام -بدأت الأربعاء- ستعقد ورش عمل تتضمن مساهمات خبراء وباحثين اقتصاديين الذين سيقدمون أكثر من ثمانين ورقة بحثية، وسيركز كثير منها على تأثير تراجع أسعار النفط على الدول المصدرة للنفط، وكذلك على الدول المصدرة للعمالة التي تستقبل سنويا تحويلات مالية بعشرات المليارات من عمالتها في دول الخليج.

وأكد المحاضرون في جلسات اليوم الأول على أن دول المنطقة مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التنويع الاقتصادي وإنهاء ارتهان اقتصاداتها لإيرادات النفط لضمان تنمية مستدامة.

وفي كلمته بافتتاح المؤتمر أبرز رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا بالوكالة ياسر سليمان أهمية انعقاد المؤتمر في المرحلة الحالية لما يطرح في جلساته من قضايا بالغة الأهمية، مثل التعليم والبيئة وبرامج الإصلاح ومسارات التطوير، إضافة إلى قضايا الطاقة والمال وتذبذب أسعار النفط.

حسن علي: لا توجد أسعار عادلة للنفط (الجزيرة)

أهمية المؤتمر
بدوره، قال رئيس منظمة اقتصاديي الشرق الأوسط حسن علي إن أهمية المؤتمر تنبع من موضوعه الذي يتصدر العناوين الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي، متوقعا أن ينخفض فائض المعروض النفطي في السوق العالمية في النصف الثاني من العام الحالي.

وحذر من أنه إذا لم تتفق دول أعضاء منظمة أوبك والمنتجون من خارجها على خفض الإنتاج خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة المقبلة فإن أسعار النفط لن ترتفع كثيرا، وقد تستقر على ما هي عليه.

وأضاف للجزيرة نت أنه لا توجد أسعار عادلة للنفط، حيث كان المنتجون قبل سنوات قليلة يعتبرون أن سعره العادل هو 25 دولارا للبرميل، ثم قفزت الأسعار ليرتفع "السعر العادل" إلى مئة دولار.

ورأى حسن أن على المنتجين أن يدركوا أن زيادة أسعار النفط تحقق النمو المؤقت وليس التنمية، فالنمو هو ارتفاع مستوى دخل 1% من الأفراد مع بقاء 99% منهم في نفس المكانة، بينما تعمل التنمية على زيادة مستوى الرفاهية للجميع، وهذا يتطلب بناء الاقتصاد على مصادر متنوعة وأسس متينة.

وفي معرض إجابته عن سؤال بشأن تحديد السعر المناسب للنفط الذي يمكن أن يضمن استمرار سير العمل في المشاريع التنموية لقطر ودول الخليج، أوضح حسن أن هذا يختلف من دولة لأخرى بحسب تكلفة الإنتاج، ففي السعودية مثلا تبدأ تكلفة إنتاج البرميل من ثلاثة إلى ثمانية دولارات، وهو ما يعطيها القدرة على التعايش مع الأسعار الحالية، أما في قطر وبقية الدول الخليجية فإن تكلفة الإنتاج أعلى.

العامري: اجتماع الدوحة في الشهر القادم سيساعد على استقرار الأسعار (الجزيرة)

اختلال الميزان
وفي السياق ذاته، قال المستشار الاقتصادي والمالي لدى رئاسة الوزراء القطرية علي العامري إن تراجع أسعار النفط يعود إلى اختلال ميزان العرض والطلب، فالعرض العالمي ما زال في ارتفاع، بينما لا يتناسب حجم الطلب مع زيادة العرض الراهنة.

وأضاف أن الدول المصدرة للنفط تأمل في أن تساعد اتفاقية الدوحة على تحسين الأسعار، لأن ما يجري في السوق العالمية يعتبر موضوعا عاما، ورأى أن اجتماع الدوحة في الشهر القادم سيساعد على استقرار الأسعار.

ونبه العامري إلى أن الأحداث الجارية في المنطقة أثبتت أن أسعار النفط تتحكم بها القوى الدولية، بدليل أن أسعار النفط كانت تتصاعد لمجرد اختلاف وجهات النظر بين دولتين بالمنطقة، ومع أننا نرى اليوم حروبا ونزاعات في نفس المنطقة لكن أسعار النفط تتهاوى، وهذا يستدعي الاستثمار في رأس المال البشري وعدم التركيز على النفط، وفق قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة