المشاريع الخليجية مستمرة في تونس رغم الأزمة المالية   
الخميس 1429/12/28 هـ - الموافق 25/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:12 (مكة المكرمة)، 13:12 (غرينتش)

سما دبي تخطط لمشروع في تونس تفوق تكلفته 25 مليار دولار (الجزيرة نت)

خميس بن بريّك-تونس

تعلق تونس آمالا كبيرة على تدفق الاستثمارات الخليجية التي تعد رافدا أساسيا لنمو اقتصادها مقللة من انعكاسات الأزمة الراهنة على تنفيذ عدد من مشاريع هذه الاستثمارات.

ورغم توقعات المحللين بحدوث ركود اقتصادي سيدفع باتجاه تعليق الكثير من الاستثمارات، تقول الحكومة التونسية إن المشاريع الخليجية ستمضي قدما.

ويبدي بعض المراقبين قلقهم من تأثيرات الأزمة العالمية على خطط المستثمرين الخليجيين الذين أصبحوا -حسب رأيهم- يبدون حذرا ملحوظا من تغيرات الواقع الاقتصادي.

وفي هذا السياق سارع رئيس الوزراء التونسي مؤخرا إلى التأكيد أن الأزمة العالمية لن تشل المشاريع العقارية التي صرح مستثمرون خليجيون مؤخرا بإنجازها.

وأكد محمد الغنوشي أن بلاده "لم تتلق أي طلب من قبل الخليجيين بمراجعة خطط تنفيذ مشاريعهم"، مشيرا إلى أنه تلقى تطمينات تؤكد استمرارها كما كان مخططا له.

وقال في ندوة صحفية إن مشاريع "بوابة المتوسط" لشركة سما دبي و"المدينة الرياضية" لمؤسسة بو خاطر و"مرفأ تونس المالي" التابع لبيت التمويل الخليجي ستنطلق مطلع عام 2009.

استثمارات وتطمينات
ويقدر حجم الاستثمارات الخليجية المتوقع دخولها إلى تونس بنحو 50 مليار دولار، ستساهم في توفير نحو 350 ألف منصب شغل على الأقل خلال العقد المقبل.

ويبقى مشروع "بوابة المتوسط" لشركة سما دبي، ذراع الاستثمار والتطوير العقاري الدولي لـ"دبي القابضة"، المشروع الأضخم في تونس باستثمارات تتجاوز 25 مليار دولار.

وكان رئيس مجلس إدارة شركة سما دبي فرحان فريدوني قد استعرض مراحل تنفيذ المشروع أمام مسؤولين تونسيين خلال زيارته تونس يوم 11 سبتمبر/أيلول الماضي.

"
الجناحي:
مشروع مرفأ تونس المالي البحريني سينطلق بداية 2009
"
وقال رئيس بيت التمويل الخليجي عصام الجناحي للجزيرة نت خلال منتدى تونس الاقتصادي إن مشروع مرفأ تونس المالي البحريني سينطلق بداية 2009.

ويشمل المشروع -الذي يناهز 3 مليارات دولار- مركزا للشركات ومركزا للعمليات المصرفية والاستشارات الاستثمارية ومركزا للتأمين وبورصة.

كما أعلنت شركة المعبر للاستثمارات الإماراتية عن إقامة مشروع "بلاد الورد" السياحي بولاية أريانة شمال تونس باستثمارات تبلغ عشرة مليارات دولار.

ويرى محللون تونسيون أن بلدهم يتمتع بأفضل الفرص لتجسيد المشاريع العربية خاصة الخليجية منها على أرض الواقع.

المشاريع تنتظر التنفيذ
ولكن جميع هذه المشاريع لم تبدأ فعليا الخطوات التنفيذية الأولى في بناء هذه المدن السكنية والتجارية الضخمة، مما أثار شكوكا قوية بشأن دخولها حيز التنفيذ.

ولم يستبعد المحلل الاقتصادي عبد الجليل بدوي تأجيل بعض المؤسسات الاستثمارية الخليجية تنفيذ عدد من مشاريعها نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية.

"
بدوي:
إن الانكماش الاقتصادي المتوقع حدوثه العام المقبل سيحدّ من حركة رؤوس الأموال والاستثمارات
"
وقال بدوي إن الانكماش الاقتصادي المتوقع حدوثه في عام 2009 سيحد من حركة رؤوس الأموال والاستثمارات.

ونقلت مصادر إعلامية تقارير عن قرار شركة سما دبي الاستغناء عن 25% من موظفيها في الإمارات.

وقالت الشركة إنها تدرس خفض العمالة وتعيد دراسة مشاريعها لتتكيف مع الواقع الاقتصادي الجديد.

وفي غياب أي تأكيد من شركة سما دبي، ذكر أحد المواقع الإلكترونية أن عدد العاملين الذين استغنت عنهم الشركة بلغ نحو ثلاثمائة موظف من قرابة 1200 موظف.

ولم يتسن الحصول على معلومات من قبل منسق مشروع شركة سما للمقاولات كورتولوش شاهان المقيم حاليا بتونس والذي تكتم بشأن الحديث عن مصير مشروع "بوابة المتوسط".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة