استمرار تدهور الاقتصاد البرتغالي   
الخميس 1432/11/10 هـ - الموافق 6/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:57 (مكة المكرمة)، 19:57 (غرينتش)

احتجاجات شعبية في لشبونة ضد إجراءات التقشف الحكومية (الفرنسية-أرشيف)

رجح البنك المركزي البرتغالي تدهور أداء اقتصاد البلاد في العام المقبل بأكثر من التوقعات السابقة ليتراجع بمعدل 2.2% من إجمالي الناتج المحلي.

غير أن البنك خفض توقعاته لانكماش اقتصاد البلاد في العام الجاري ليسجل مستوى تراجع بنسبة 1.9% من إجمالي الناتج المحلي في العام الحالي بدلا من تراجع بنسبة 2% التي توقعها سابقا.

وتقترب التوقعات الأخيرة للبنك من توقعات الحكومة التي تتوقع انكماش الاقتصاد بنسبة 1.8% في العام الحالي ثم بنسبة تتراوح بين 1.8 و2.3% العام المقبل.

ويرى خبراء أن إجراءات التقشف الاقتصادي التي اتفقت عليها لشبونة مع كل من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي في أبريل/نيسان الماضي مقابل منحها حزمة مساعدات مالية بقيمة 78 مليار يورو (105 مليار دولار) تساهم في ركود الاقتصاد البرتغالي الذي أدى إلى ارتفاع معدل البطالة إلى حوالي 12%.

وحذر الرئيس البرتغالي أنيبال كافاكو سيلفا أمس من أن بلاده قد تحتاج إلى حزمة قروض دولية ثانية ما لم يبدأ اقتصادها في النمو من جديد.

والكلمة التي ألقاها بمناسبة ذكرى مرور 101 عام على إنشاء الجمهورية البرتغالية، قال إنه إذا لم تصحح الاختلالات المالية للبلاد فإنها ستكون في وضع محتمل لطلب مساعدة خارجية، مؤكدا الحاجة لتجنب ذلك بأي تكلفة.

رئيس الوزراء البرتغالي بيدرو باسوس كويلو وصف خطاب كافاكو بأنه "واقعي". وقال إن "هذه الأزمة هي فرصة أيضا لإعادة اختراع النشاط الاقتصادي".

والبرتغال هي ثالث دولة في منطقة اليورو بعد اليونان وأيرلندا التي تطلب حزمة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد بسبب أزمة ديونها السيادية.

ومطلع الشهر الجاري شهدت البرتغال احتجاجات شعبية على إجراءات التقشف الحكومية، معتبرين أنها قضت على الوظائف والعمال والمعاشات والحقوق الاجتماعية.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "لا لارتفاع الأسعار" و"لا للقضاء على الرعاية الصحية" أثناء مسيراتهم وسط العاصمة لشبونة.

وقد أعلنت البرتغال الشهر الماضي خططا لتقليص موظفي الإدارة المركزية تشمل التخلي عن 1700 وظيفة يشغلها مديرون بقطاعات حكومية فضلا عن 137 هيئة عامة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة