ترحيب مرشحي الرئاسة بإقرار خطة الإنقاذ وتحرك لإنفاذها   
السبت 4/10/1429 هـ - الموافق 4/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:28 (مكة المكرمة)، 4:28 (غرينتش)

رغم ترحيب المرشحين فإن ماكين (يسار) طالب بإجراءات إضافية لمواجهة الأزمة المالية (رويترز-أرشيف)

رحب المرشحان للانتخابات الرئاسة الأميركية الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين الجمعة بتبني الكونغرس مشروع خطة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لإنقاذ النظام المالي الأميركي.

ووقع الرئيس الأميركي على الخطة بعد موافقة مجلس النواب على مشروع القانون بأغلبية 263 صوتا مقابل 171 ، وهو ما لقي ترحيبا من أوباما ومنافسه ماكين الذي أبلغ الصحفيين أيضا أن هناك حاجة لمزيد من الإجراءات لتعزيز الاقتصاد المتأزم.

ووصف بوش خطة الإنقاذ بأنها ضرورية لمساعدة الاقتصاد الأميركي على تجاوز "العاصفة المالية"، وأبدى إيمانه بضرورة عدم تدخل الحكومة إلا في حالات الضرورة، وحذر من أن آثار القانون الجديد تستلزم وقتا قبل أن تبدأ الظهور.

وقال بوش عقب تصويت مجلس النواب إن خطة الإنقاذ ستوفر للعائلات الأميركية بعض البدائل، وأوضح أنها ستشمل 26 مليون أميركي، وأن الكلفة على دافعي الضرائب أقل بكثير مما كان متوقعا.

منحت الخطة وزير الخزانة هنري ولسون صلاحيات مالية ضخمة لم تمنح لوزير قبله (رويترز)
تحرك سريع

وبعيد إقرار الخطة، وعد كل من البنك المركزي الأميركي ووزارة الخزانة يوم الجمعة بالانتقال فورا لتطبيقها.

وقال وزير الخزانة هنري بولسون "هذا التصويت (...) يحمي الأميركيين ويحمي وظائفهم ورفاهيتهم الاقتصادية كما يحمي المؤسسات الصغيرة والادخار. إنه تصويت مهم وحاسم".

وأضاف "سنعمل بسرعة من أجل وضعه موضع التنفيذ".

وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) بن برنانكي في بيان صدر بعيد موافقة النواب إن مجلس الاحتياطي سيبذل كل ما بوسعه لمحاربة أزمة الائتمان ومساعدة الاقتصاد.
   
وأضاف برنانكي أن مشروع القانون خطوة حاسمة باتجاه تحقيق استقرار أسواق المال وضمان درجة أعلى من حرية تدفق الائتمان، واعتبر أنه أظهر التزام الحكومة الأميركية بعمل ما يلزم لدعم الاقتصاد.

وتهدف خطة "قانون دعم الاستقرار الاقتصادي العاجل للعام 2008"، التي تسمح للدولة بشراء أصول هالكة بقيمة 700 مليار دولار مرتبطة بالرهن العقاري إلى تأمين حماية أفضل للمدخرات والأملاك العقارية التي تعود إلى دافعي الضرائب وحماية الملكية وتشجيع النمو الاقتصادي وزيادة عائدات الاستثمارات إلى أقصى حد ممكن.

"
لا تزال الخطة تثير مخاوف من أنها ستساعد بنوكا كبيرة دون أن تفعل الكثير لأصحاب المنازل المتعثرين
"
مخاوف
ومع ذلك لا تزال الخطة تثير مخاوف من أنها ستساعد بنوكا كبيرة دون أن تفعل الكثير لأصحاب المنازل المتعثرين، في حين تمنح سلطات كاسحة لوزير الخزانة هنري بولسون ومن قد يخلفه بعد الانتخابات.

ولكن مؤيدي الخطة يقولون إنها ضرورية للحيلولة دون أن تتسبب مشكلات وول ستريت في كارثة مالية محتملة.

وبينما رحبت المفوضية الأوروبية بإقرار القانون متمنية إسهامه في استعادة ثقة السوق، اعتبر رئيس الحكومة الكندية ستيفان هاربر الجمعة أن الولايات المتحدة "ارتعبت" أمام الأزمة المالية.

وأضاف خلال تصريحات صحفية ضمن برنامجه للانتخابات "إذا لم نرتعب وإذا حافظنا على حسن القيادة وأخذنا إجراءات إضافية بكلفة معقولة، فإننا نخرج من الأزمة بشكل جيد جدا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة