خروج اليونان من اليورو سيؤدي بها لكارثة   
الأحد 7/7/1433 هـ - الموافق 27/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:08 (مكة المكرمة)، 7:08 (غرينتش)
ساماراس: معارضة خطة الإنقاذ المالي ستتسبب بإفلاس اليونان وعزلها دوليا (الأوروبية)
حذر رئيس حزب الديمقراطية الجديدة اليميني في اليونان إنطونيس ساماراس من أن معارضة خطة الإنقاذ المالي التي فرضتها الترويكا (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي) ستؤدي إلى إخراج اليونان من منطقة اليورو وستشكل "كارثة حقيقية" بالنسبة لبلاده وتفاقم أزمة ديونها وبالتالي إلى إفلاس مالي.

وفي كلمة له مساء أمس في أثينا بمناسبة إطلاق حملته للانتخابات التشريعية المقررة في 17 يونيو/حزيران المقبل، أوضح ساماراس أن جميع الاتجاهات السياسية في البلاد تحذر من أن معارضة خطة الإنقاذ ستؤدي لإخراج البلاد من اليورو، وهو ما سيشكل انهيارا للاقتصاد اليوناني.

واعتبر ساماراس أنه في حال العودة إلى الدراخما (العملة اليونانية السابقة) ستتجه اليونان نحو إفلاس لا يمكن التحكم به، معربا عن تخوفه بهذه الحالة من تعرض أثينا لعزلة دولية لسنوات قد تهدد حصول البلاد على الطعام والدواء والبنزين.

وهاجم ساماراس بشكل مباشر خصمه الرئيسي حزب سيريزا اليساري المتشدد الذي يطالب بوقف إجراءات التقشف التي فرضتها خطة الإنقاذ، مشيرا إلى أن الأحزاب من يمين وسط ويسار وسط والخضر، وافقوا أم لا على خطة الإنقاذ حذروا من أن التراجع عن الخطة سيؤدي لإخراج اليونان من اليورو.

وكان زعيم حزب سيريزا إنطونيس تسيبراس طالب بوقف تسديد الديون المستحقة على اليونان وإعادة النظر في بنود الاتفاق مع الترويكا مع الحفاظ في الوقت نفسه على بقاء اليونان داخل اليورو.

وفي انتقاده لحزب سيريزا ومشروعه لفرض رسوم أكبر على ذوي المداخيل الأكثر ارتفاعا، أكد ساماراس من جهته أن برنامجه لا يتضمن "تخفيضات إضافية على الرواتب وتعويضات التقاعد ولا رسوما جديدة".

وحزب الديمقراطية الجديدة الذي يتناوب على السلطة في اليونان مع حزب باسوك الاشتراكي منذ عودة الديمقراطية إلى البلاد في 1974، يحاول إعادة تلميع صورته بعد النكسة التي مني بها في الانتخابات التشريعية في السادس من مايو/أيار الجاري حيث لامس أدنى مستوياته التاريخية بسبب التصويت الذي عكس معارضة اليونانيين لخطط التقشف.

أكثرية الناخبين اليونانيين صوتوا في السادس من الشهر الجاري ضد التقشف وزيادة الضرائب (الفرنسية-أرشيف)
ضد التقشف
وكان أكثرية الناخبين اليونانيين قد صوتوا في السادس من الشهر الجاري بشكل مباشر ضد سياسة التقشف وزيادة الضرائب التي قادتها حكومة أثينا تحت ضغط من الدائنين الدوليين، حيث فازت أحزاب راديكالية ترفض حزمة الإنقاذ المالي التي تشترط مقابل تلقي اليونان لمساعدات مالية تنفيذ برنامج تقشف وإصلاحات اقتصادية هيكلية.

وعقب ظهور نتائج الانتخابات فشلت الأحزاب السياسة في تكوين تحالف حكومي، وهو ما دفع للتوجه لانتخابات جديدة في 17 يونيو/حزيران المقبل، ويريد حزب سيريزا اليساري -وهو من أكثر الأحزاب شعبية في اليونان- أن يلغي الاتفاقات التي أبرمتها أثينا مع الدائنين الدوليين.
 
وفي أحدث تعليق لها على الأزمة اليونانية قالت مديرة صندوق النقد كريستين لاغارد أمس إن الصندوق لن يخفف من ضغوطه على اليونان فيما يخص شروط الإنقاذ، معتبرة في مقابلة صحفية أن على اليونانيين جميعا تحمل مسؤولياتهم ومساعدة أنفسهم بدفع ضرائبهم، في إشارة إلى انتشار ظاهرة التهرب الضريبي في اليونان.

ويأتي تصريح لاغارد بينما تناقش حكومة تسيير الأعمال في اليونان الهبوط الحاد في إيرادات الضرائب، حيث تقلصت بالثلث، وكانت وافقت أثينا ضمن بنود حزمة الإنقاذ على تحسين إدارتها الجبائية من أجل تقليص عجز موازنتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة