تباين حول رفع تسعيرة المواصلات بغزة   
الجمعة 1435/4/7 هـ - الموافق 7/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:06 (مكة المكرمة)، 11:06 (غرينتش)
وزارة النقل في حكومة غزة المقالة ترفع تسعيرة النقل بسبب زيادة أسعار الوقود (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

في موقف السيارات وسط منطقة الساحة بمدينة غزة تجادل السائق محمد طوطح مع المواطن أكرم النجار الذي كان يقصد منطقة المجلس التشريعي حول تسعيرة النقل بعد قرار من وزارة النقل والمواصلات برفعها.

وأبلغ طوطح النجار أن الأجرة أصبحت شيكلاً ونصف الشيكل (42 سنتاً) بدلاً من شيكل واحد (28 سنتاً)، لكن المواطن استشاط غضباً وطالب بمراعاة ظروف المواطنين، فرد عليه طوطح "ومن يراعينا نحن؟"

ورفعت وزارة النقل والمواصلات في الحكومة المقالة بغزة أسعار أجرة المواصلات الداخلية في المنطقة الواحدة وبين المحافظات مراعاة لظروف السائقين الذين باتوا يجبرون على تعبئة الوقود الإسرائيلي بنحو دولارين للتر الواحد. وكان قطاع غزة يعتمد في الفترة السابقة على الوقود المصري المهرب رخيص الثمن، وعقب إغلاق الأنفاق صار وصول هذا الوقود لغزة "من سابع المستحيلات".

طوطح: نعطي الراكب حلوى بدلاً من نصف الشيكل المفقود من الأسواق (الجزيرة)

وحاول طوطح شرح معاناة السائقين للنجار جراء ارتفاع أسعار الوقود الإسرائيلي وغلاء قطع الغيار وقلة الركاب، لكن النجار أصر على أن يدفع شيكلاً واحداً فرفض السائق لكن الحوار بينهما استمر.

مشكلة أخرى
يقول النجار "المشكلة أن السائقين والمواطنين لا يجدون قطعة نصف الشيكل، فيضطر السائق لإعطاء الراكب حبة شوكولاتة أو محارم ورقية وهذا ما لا يعجبني"، مطالباً بإيجاد حل لهذه المشكلة من الجهات المختصة. وذكر طوطح للجزيرة نت أنه يضطر لإعطاء الركاب "حلوى أو بسكويت أو غير ذلك بقيمة نصف الشيكل (14 سنتاً) لأنها غير موجودة، وهو محرج من الأمر، لكنه لا يملك غير هذا الخيار في ظل عدم توفر النقود من هذه الفئة في السوق".

وتشكو أسواق غزة من نقصان في عملة نصف الشيكل التي توردها إسرائيل للقطاع، ويلجأ بعض السائقين لرد نصف الشيكل للراكب على هيئة حلوى وهو ما لا يعجب الكثير من الركاب، وفتح الأمر باب السخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتقول وزارة النقل والمواصلات في غزة إن أكثر من عشرين ألف سائق تضرروا نتيجة إغلاق الأنفاق وارتفاع أسعار الوقود الإسرائيلي الذي حل بدلاً من المصري المهرب. وذكر الناطق باسم الوزارة خليل الزيان للجزيرة نت أن وزارته حاولت الموازنة بين ظروف السائقين الصعبة وبين ظروف المواطنين الصعبة أيضاً، مشيراً إلى أن السائق في ظل غلاء الوقود لم يعد قادرا على العمل بالشكل الذي يكفيه حاجته.

الزيان: راعينا ظروف السائق والمواطن نتيجة ارتفاع أسعار الوقود (الجزيرة)

إجراءات للتخفيف
وقال الزيان إن مبلغ نصف الشيكل الذي أضيف على بعض التسعيرات الداخلية للمواصلات لا يلبي حاجة السائقين، لذلك فإن الوزارة جددت بقرار من مجلس الوزراء حملة تخفيض 50% من رسوم ترخيص المركبات للسائقين، إضافة إلى فتح باب تقسيط المبلغ المتبقي على دفعتين.

وأشار إلى أن التسعيرة الجديدة اعتمدت في إقرارها على سعر الوقود إلى جانب المسافة التي تقطعها السيارة للوصول للمكان المراد، والرسوم الثابتة من ترخيص وصيانة للمركبة، إضافة إلى كثافة الركاب على الخطوط.

وتعكف وزارة النقل حالياً -بحسب الزيان- على التواصل مع البنوك لتزويد القطاع بعملة نصف الشيكل إلى جانب تعديلات طرأت على اللائحة الأولى للأسعار تشمل تقليل الاعتماد على هذه العملة لكي لا يحدث أي خلاف بين السائق والراكب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة