البنك المركزي التركي يتوقع انتعاش الاقتصاد   
الجمعة 1422/5/28 هـ - الموافق 17/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيوريا سيردنجستي
أصدر البنك المركزي التركي بيانا متفائلا بشأن قرب تحقيق انتعاش في الأسواق المالية ووقف تدهور الليرة التركية. وأكد البنك أنه سيتوقف تدريجيا عن التدخل في أسواق المال. في غضون ذلك رحبت الولايات المتحدة بالتقدم الذي تحققه الإصلاحات الاقتصادية في تركيا.

وأعلن محافظ البنك المركزي التركي سيوريا سيردنجستي في بيان بثته محطة "N.T.V" التركية أن أسواق المال والبورصة التركية ستشهد قريبا انتعاشا حقيقيا بعد أن نجح البنك في تحقيق الاستقرار بهذه الأسواق. ولكن المحافظ حذر المتعاملين في البورصة من الاعتماد الدائم على تدخل البنك المركزي لتحقيق الاستقرار في الأسواق.

وتوقع المسؤول التركي استمرار الانخفاض في العجز التجاري بعدما انخفض بالفعل إلى نحو 4.5 مليارات دولار في يوليو/ تموز الماضي مقارنة مع تسعة مليارات في الفترة نفسها من العام الماضي.

وكان المركزي التركي قد اضطر في فبراير/ شباط الماضي إلى تعويم الليرة متخليا بذلك عن سياسة تحديد سعر صرف العملة الوطنية أمام العملات الرئيسية. ومنذ ذلك الحين فقدت الليرة زهاء 50% من قيمتها خلال شهرين فقط. كما لجأ البنك إلى رفع أسعار الفائدة على الودائع وتوفير العملات الأجنبية في السوق.

وتوقع محافظ البنك المركزي التركي بدء تخفيف تدخل البنك في الأسواق خلال الفترة المقبلة بعد حوالي ستة أشهر ضخ خلالها حوالي سبعة مليارات دولار. وأوضح أن أسواق المال التركية ستعود تدريجيا إلى العمل بصورة طبيعية خاصة بعد أن بدأت الليرة تحقق ارتفاعا نسبيا أمام الدولار الأميركي. وقد شهدت أسواق المال التركية انتعاشا ملحوظا فور إدلاء المحافظ بهذه التصريحات.

ترحيب أميركي
كمال درويش
وفي هذا السياق التقى وزير الاقتصاد التركي كمال درويش في أنقرة مع مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا ستيفن راديليت. وقد رحب المسؤول الأميركي بالتقدم الذي حققته سياسات الإصلاح الاقتصادي في تركيا خلال الفترة الماضية.

ولكن المسؤول الأميركي طالب بضرورة خفض أسعار الفائدة التي مازالت مرتفعة للحفاظ على هذا التقدم. وأشار راديليت إلى أن أنقرة حققت في فترة وجيزة تقدما نادرا ما يحدث في الدول التي تطبق سياسات الإصلاح الاقتصادي التي يطالب بها صندوق النقد الدولي.

يذكر أن تركيا حصلت مؤخرا على قروض جديدة بقيمة 15.7 مليار دولار من صندوق النقد والبنك الدوليين، في إطار خطة إصلاح اقتصادي قدمتها للمؤسسات المالية والجهات المانحة الدولية للحصول منها على القروض المذكورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة