منطقة اليورو تتداعى لعلاج أزماتها   
الخميس 1431/1/29 هـ - الموافق 14/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:00 (مكة المكرمة)، 8:00 (غرينتش)
القواعد الأوروبية تحدد السقف الأعلى لعجز الموازنات عند 3% (الأوروبية-أرشيف)

يبحث رؤساء البنوك المركزية بمنطقة اليورو اليوم الخميس الأزمات المالية الحادة لعدد من الدول الأعضاء وفي مقدمتها اليونان, التي باتت تهديدا جديا للنمو الاقتصادي في المنطقة التي تضم ست عشرة دولة.
 
وكانت منطقة اليورو قد خرجت في الربع الثالث من العام الماضي من الركود الذي ضرب أوروبا برمتها. لكن تفاقم الديون في دول مثل اليونان وتشكل ملامح أزمات في دول أخرى أعضاء مثل البرتغال دفع رؤساء البنوك المركزية لمنطقة اليورو بمن فيهم رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه إلى الاجتماع في مدينة فرانكفورت الألمانية.
 
وكان البنك المركزي الأوروبي قد أعلن بوضوح الشهر الماضي أنه لن يتدخل لمساعدة اليونان التي فاقت ديونها 400 مليار دولار مما اضطرها إلى اعتماد أشد ميزانية  تقشفا في تاريخها.
 
ويزور وفد من صندوق النقد الدولي اليونان لمدة أسبوع لمساعدتها على إصلاح الاختلالات الكبيرة في موازنتها.
 
وزيادة على اليونان, سيبحث كبار المصرفيين الأوروبيين وضعيات دول أخرى أعضاء في منطقة اليورو منها البرتغال. وحذرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني مؤخرا من أن الاقتصاد البرتغالي يواجه موتا بطيئا ما لم يكتسب تنافسية على نحو أكبر, وما لم يجمع القائمون عليه مزيدا من الإيرادات الضريبية.
 
ويتعين على دول أخرى أعضاء في منطقة اليورو منها إسبانيا وأيرلندا وألمانيا اتخاذ إجراءات عاجلة لإصلاح أوضاعها المالية خاصة تقليص العجز في الموازنات العامة.
 
وعلى سبيل المثال كان العجز في موازنة اليونان الماضية قد بلغ 13% من الناتج المحلي الإجمالي, في حين ارتفع العجز في إسبانيا وأيرلندا إلى مستويات عالية ولكن دون المستوى المسجل في اليونان علما بأن قواعد الاتحاد الأوروبي تنص على أن لا يتعدى العجز 3% من الناتج الإجمالي المحلي.
 
واستبعدت وثيقة صدرت عن البنك المركزي الأوروبي, ونشرت الشهر الماضي, أن تُجبر إحدى الدول الأعضاء في منطقة اليورو على مغادرة هذا التجمع الذي يضم بعض أقوى الاقتصادات الأوروبية مثل ألمانيا وفرنسا.
 
واستبعد رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو الأربعاء تماما تخلي بلاده عن العملة الأوروبية الموحدة, أو طلبها مساعدة من صندوق النقد الدولي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة