النفط واليورو بريئان من مسؤولية العجز التجاري الفرنسي   
الأربعاء 1426/8/11 هـ - الموافق 14/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:19 (مكة المكرمة)، 14:19 (غرينتش)
 
سجلت فرنسا ثاني أسوأ معدل للعجز التجاري في تاريخها في يوليو/تموز الماضي، ليرتفع إجمالي العجز على مدى الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي إلى 13 مليار يورو مقابل مليار يورو فقط في نفس الفترة من العام الماضي.
 
وقلل المحللون الاقتصاديون من دور ارتفاع أسعار النفط في عجز ميزان التبادل التجاري، معتبرين إياه أحد العوامل وليس العامل الوحيد.
 
وقال المحلل نيكولا كلاكا إن انخفاض الصادرات بنسبة 3.3% خاصة في مجال الصناعات الوسيطة والسيارات الذي تعول عليه فرنسا كثيرا، "يذكر بالأداء السيئ للصادرات الفرنسية طوال السنوات الأخيرة بالتزامن مع فقدان العديد من الأسواق العالمية".
 
أما المحلل ألكسندر بورجوا فقال إن "الوجود الفرنسي الضعيف في الأسواق ذات نسب النمو العالية أثر سلبا على الصادرات".
 
وأضاف بورجوا أن المبيعات الفرنسية لدول آسيا -على سبيل المثال- لا تمثل سوى نسبة 1.5% من الناتج المحلي الخام مقابل نسبة 4% من إجمالي الناتج المحلي الألماني الخام.
 
عجز قياسي
ويعاني الاقتصاد الألماني نفس الضغوط أبرزها ارتفاع أسعار النفط وقيمة اليورو, لكن الألمان نجحوا خلال يوليو/تموز في تحقيق فائض قدره 14.1 مليار يورو, كما نجحوا في الشهر الذي سبقه في الوصول إلى فائض 16.7 مليار يورو، مقابل عجز بـ1.3 مليار في الميزان الفرنسي.
 
وقد توقع مسؤولو وزارة الاقتصاد الفرنسية عجزا قياسيا بحلول نهاية العام الحالي.
 
وقد سجلت واردات فرنسا من الطاقة خلال يوليو/تموز بلغت 4.7 مليارات يورو، مقابل 4 مليارات شهريا خلال الربع الأول من العام الحالي, ما يعني زيادة قدرها 700 مليون يورو عن المعدل السابق.
 
وأفادت بيانات الجمارك الفرنسية أن إجمالي الصادرات تراجع إلى 28.5 مليار يورو خلال يوليو/تموز، مقابل 31.2 مليار للواردات.
 
وعلى صعيد ارتفاع سعر اليورو قال المحلل نيكولا بوزو إن العملة الأوروبية "ليست المذنب الوحيد" في ضعف الصادرات الفرنسية, وأشار إلى أن القطاع الصناعي يقدم حاليا مؤشرات ضعف "تدعو للقلق".
 
وقد تم إنقاص 0.9 نقطة ثم 1.1 نقطة خلال العامين الماضيين على التوالي من مقياس الحيوية عند تقييم الاقتصاد الفرنسي, وقال ألكسندر بورجوا إن "العجز التجاري الذي يمكن أن يصل نهاية العام إلى 20 مليار يورو من شأنه أن يلحق الأذى بمعدل النمو" الفرنسي.
ـــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة