إقبال كبير من المصريين على شراء الدولار بالسعر الجديد   
الثلاثاء 7/11/1421 هـ - الموافق 30/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شهدت شركات الصرافة والبنوك المصرية اليوم إقبالا كبيرا من المواطنين على شراء الدولار بموجب نظام الصرف الجديد مما أدى إلى نقص العملة الأميركية لديها. ويأتي هذا الإقبال في اليوم الأول من إعلان الحكومة والبنك المركزي تثبيت سعر الدولار عند 3,85 جنيهات.

وقال عاملون في العديد من شركات الصرافة إنه من المحتمل أن يصل المبلغ المطلوب منها بحلول مساء اليوم إلى 20 ألف دولار لكنها لا تستطيع تلبية الطلب على الفور.

من ناحية أخرى رفضت ثلاثة بنوك بيع الدولار، وعرض بنكان آخران صرف ألف دولار كحد أقصى للفرد على أن يبرز جواز السفر وتذكرة الطائرة لإثبات اعتزامه السفر خارج البلاد.

وتأمل الحكومة المصرية أن يؤدي النظام الجديد لاستقرار سعر صرف الجنيه الذي سجل في الأسابيع الأخيرة هبوطا غير قليل مقابل الدولار.

وبموجب النظام الجديد يسمح للمتعاملين أن يتركوا سعر الجنيه يتأرجح صعودا أو هبوطا بما يزيد على 1% فقط. وسيعاد حساب السعر بصورة دورية حسب أحوال السوق.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن وزارة الاقتصاد أغلقت اليوم ثلاث شركات أخرى للصرافة لفترات تتراوح بين 15 يوما وثلاثة أشهر لمخالفتها سياسة الحكومة في محاولتها تثبيت سعر صرف العملة المصرية. وأضافت الوكالة أن العدد الإجمالي للشركات التي أغلقت حتى الآن لارتكابها مخالفات بلغ 19 شركة.

وقال سمسار طلب عدم الإفصاح عن اسمه إن نظام الصرف الجديد أثر كذلك في الأسهم المصرية، وأضاف أن "المستثمرين يعتقدون أن قيمة الدولار أعلى من ذلك". وتوقع السمسار أن تؤدي الإجراءات الجديدة إلى عودة السوق السوداء.

وتابع بالقول إن البنك المركزي سيضطر لبيع الدولار من احتياطيه للحفاظ على الجنيه عند السعر الجديد، واتهم الحكومة بخنق الاقتصاد على حد قول المتحدث.

وقالت المجموعة المالية المصرية هيرميس في نشرتها اليومية اليوم إنه من المتوقع أن تكون السيولة محدودة في نطاق سعر الصرف المقترح بعد أن تجاوز سعر صرف الجنيه مقابل الدولار في الآونة الأخيرة حاجز 4,1 جنيهات.

وأضافت أنه من المرجح أيضا أن يؤدي هذا الوضع إلى زيادة صفقات تبديل العملة خارج الإطار الرسمي وهو ما بدأ يظهر فعلا في الأيام الأخيرة.

وتابعت النشرة قولها إن قيام البنك المركزي بضخ مبالغ من الاحتياطيات الأجنبية سيكون له بلا شك تأثير سلبي في وضع السيولة بالجنيه المصري في السوق الداخلية بعد أن كان قد بدأ يتحسن في الآونة الأخيرة.

وكانت مصر قد بدأت مؤخرا تجتذب مزيدا من العملة الأجنبية بعد فترة طويلة شهدت انخفاضا في أسعار النفط وتراجعا في إيرادات السياحة بعد مذبحة الأقصر عام 1997، إذ عانت البلاد من نقص الدولار في فترات متقطعة وكذلك من نقص السيولة بالجنيه على مدى العامين الأخيرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة