إضراب واسع بقطاع الغزل المصري   
السبت 1432/5/21 هـ - الموافق 23/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:17 (مكة المكرمة)، 16:17 (غرينتش)

عمال الغزل والنسيج المضربين يطالبون بخفض أسعار الغزول (الجزيرة نت)

علاء السيد-المحلة

أعلن أرباب أكثر من ألف مصنع للنسيج والغزل بمصر عن دخولهم في إضراب عن العمل اليوم "احتجاجا على الارتفاع الجنوني لأسعار الغزول (خامات الغزل)"، ونظم العمال وقفة احتجاجية أمام مجلس مدينة المحلة (100 كلم شمال القاهرة) للتعبير عن مطالبهم.

وقد انتشرت الشرطة والجيش بشكل كثيف بعد أن قطع المحتجون الطريق لإجبار المسؤولين على الاستجابة لمطالبهم.

وهدد أصحاب المصانع –التي تشغل أكثر من 300 ألف عامل- بتنفيذ إضراب مفتوح، بعد أن أصبح أكثرهم معرضا للسجن نتيجة الارتفاع الهائل في أسعار الغزول، وارتباطهم بعقود ملزمة وشيكات مقبولة الدفع، وقد صدرت ضد بعضهم أحكام قضائية لعجزهم عن السداد.

"
سعر الغزول انتقل من 27 جنيها للكيلوغرام إلى 42 جنيها، في حين ظلت الاتفاقات المبرمة دون زيادة
"
التهاب الأسعار
وقال مالك أكبر مصانع الغزل والنسيج بالمحلة إسماعيل أبو السباع في تصريح للجزيرة نت إن أكثر من 300 صاحب مصنع بالمحلة الكبرى صدرت عليهم أحكام قضائية نهائية بالسجن، نتيجة شيكات حرروها ولم يستطيعوا الوفاء بالتزاماتهم المتعلقة بها، بعد ارتفاع أسعار الغزول بشكل مفاجئ.

وقال أبو السباع إن سعر الغزول انتقل من 27 جنيها (4.5 دولارات) للكيلوغرام إلى 42 جنيها (7 دولارات)، في حين ظلت الاتفاقات المبرمة دون زيادة.

وأوضح المضربون أن وقفتهم ليست للمطالبة فقط بخفض الأسعار، ولكن للدعوة إلى محاسبة وزير الزراعة السابق، الذي اعتبروه سببا مباشرا في تدهور زراعة القطن وبالتالي انهيار صناعة النسيج، التي كانت تشتهر مصر بها بصفة عامة، والمحلة الكبرى على وجه الخصوص.

العمال يتجمهرون أمام مجلس مدينة المحلة(الجزيرة نت)
مطالب المضربين
ومن مطالب الحركة الاحتجاجية محاسبة رئيس الشركة القابضة وإقالته، حيث يتهم بالمسؤولية أيضا عن تدهور صناعة الغزل، كما طالب أصحاب المصانع بحل اتحاد الصناعات النسيجية لأنه "يعمل ضد مصالح هذه الصناعة"، على حد قولهم.

ويقول المضربون إنهم يريد إلغاء ضريبة المبيعات قصد دعم سعر القطن، ووقف تصدير القطن، وفرض رسم على الغزول المصدرة، ودعم المبيعات المحلية وتوصيل الغاز للمصانع بأسعار رمزية مثل باقي المدن الصناعية، وإعفاء الغزول المستوردة من الجمارك إلى حين انفراج الأزمة.

وأضاف هشام الحصاوي وهو صاحب مكتبين بالأزهر والمحلة الكبرى للغزل والنسيج أن صعوبات تعرقل نقل البضاعة من المحالة إلى القاهرة أو إلى أي مكان آخر، بسبب استمرار حالة الانفلات الأمني في البلاد.

وأشار الحصاوي إلى أن أصحاب الشركات خاطبوا شركات القطاع العام لمنحهم فرصة للسداد مع القبول بغرامة عن أي تأخير، إلا أنها اكتفت بإعفائهم من الدفع في فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين، وأصرت على أن يدفعوا في أبريل وما بعده.

"
شركة للنسيج والغزل قامت بتسريح أكثر من 100 عامل وعاملة، لعجزها عن توفير رواتبهم وحوافزهم نتيجة الأزمة الحالية
"
ديون متراكمة
وأكد مالك مصنع آخر أن كثيرا من العملاء لم يسددوا ديونهم للشركات، بالإضافة إلى انعدام حركة البيع وقلة الشراء بسبب ارتفاع الأسعار، وأضاف نعمان أبو قمر أن التزامات المصنع الواحد لا تقل عن ثلاثة ملايين جنيه شهريا
(504 آلاف دولار تقريبا).

وقال عامل نسيج إنه فُصل من عمله إلى جانب أزيد من 100 آخرين، بسبب عجز الشركة عن توفير رواتبهم وحوافزهم نتيجة الأزمة الحالية، وأوضح محمد عبد الستار أن غالبية العمال المفصولين مصرون على الاعتصام حتى عودتهم لعملهم.

من جانب آخر، قال وكيل وزارة القوى العاملة بمحافظة الغربية وائل علام إن أكثر من اجتماع عقد مع أرباب المصانع وممثلين للعمال من أجل الاستماع لمشاكلهم، وقد تم إعداد مذكرة بالوضع القائم لرفعها لرئيس الوزراء المصري عصام شرف، ولوزير القوى العاملة الجديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة