آسيا متفائلة بانتعاش اقتصادي قوي هذا العام   
الأحد 1423/3/1 هـ - الموافق 12/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تادوا تشينو
اختتم وزراء مالية الدول الأعضاء بالبنك الآسيوي للتنمية أعمال الاجتماع السنوي للبنك وسط تفاؤل كبير بأن المشكلات الاقتصادية التي شهدها العام الماضي قد زالت وأن انتعاشا قويا سيتحقق هذا العام إلا أن المؤسسات الاستثمارية حذرت من أن الانتعاش لايزال هشا.

وقال مسؤولون على هامش الاجتماع الذي عقد في شنغهاي المركز المالي للصين إن الدول الآسيوية عامة يحدوها أمل في نمو اقتصادياتها بفضل حالة الانتعاش التي بدأت تظهر في أداء الاقتصاد الأميركي الذي يعد محرك النمو العالمي.

وقال رئيس البنك الآسيوي للتنمية تادوا تشينو في الكلمة الختامية للمؤتمر إن "الاقتصاد الإقليمي يظهر مرونته، في الحقيقة كثير من الدول النامية الأعضاء تحقق الآن انتعاشا اقتصاديا أسرع مما كنا نتوقع من قبل".

غير أن مراقبين يرون أن انتعاش الاقتصاديات الآسيوية بوتيرة أقوى من المتوقع قد يقوض التزام الدول الآسيوية ببرامج الإصلاحات وإعادة الهيكلة الضرورية التي تعهدت بتنفيذها لمنع تكرار الأزمة التي عصفت بالمنطقة في عامي 1997 و1998.

وأثنت معظم دول آسيا والمحيط الهادي الأعضاء في البنك الآسيوي للتنمية وعددها 43 على التحول السريع للاقتصاد بعد أن شهدت العديد من الدول ثاني موجة كساد في أربعة أعوام فقط في عام 2001.

وتوقع وزير المالية الهندي ياشوانت سينها أن تقضي ثاني أكبر دولة من حيث تعداد السكان في العالم على الفقر في عام 2015 بينما أبدت الصين ثقة كبيرة في مواصلة دورها القيادي بعد أن تجاوزت أزمة العام الماضي بدون خسائر نسبيا.

وأعرب الوزراء عن قلقهم بشأن قدرتهم على منافسة العدد الكبير من العمالة الرخيصة في الصين التي تجتذب مئات المليارات من الدولارات من الاستثمارات الأجنبية. وتمثل الصين نحو 3% من التجارة العالمية حاليا إلا أن الاقتصاديين قالوا إن هذه النسبة قد تتضاعف بسهولة في العقدين القادمين مع تحسن الأوضاع في الصين أكثر.

وقال ديفيد هال الاقتصادي العالمي في زوريخ فايناشال سرفيس "ستلعب الصين في هذه الحالة دورا أكبر من اليابان وكوريا في الاقتصاد العالمي. سيكون للصين شركات أميركية كبيرة تحمي مصالحها على عكس اليابان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة