تدشين أول أنبوب تركي يوناني للغاز   
الجمعة 1428/11/7 هـ - الموافق 16/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:48 (مكة المكرمة)، 17:48 (غرينتش)
رئيسا الوزراء التركي (يمين) واليوناني يتفقان على خط الغاز منتصف 2005 (رويترز-أرشيف)
 
يدشن رئيسا الحكومة اليوناني كوستاس كرامنليس والتركي رجب طيب أردوغان الأحد أنبوبا ينقل الغاز الأذربيجاني إلى اليونان عبر تركيا، ما يتيح لأثينا وأوروبا تنويع مصادر الطاقة.
  
ولا يزود الأنبوب حاليا غير اليونان بالغاز إلا أنه بحلول 2011 سيربط بأنبوب آخر يصل إلى إيطاليا وأوروبا الغربية.
 
ويبلغ طول الأنبوب الذي بدأ فعليا منذ الصيف الماضي 296 كلم، وهو قادر على نقل 11.5 مليار متر مكعب من الغاز سنويا.
 
والشركات المنفذة للمشروع هي الشركة الإيطالية القابضة أديسون وشركة الغاز اليونانية الوطنية ديبا وشركة الغاز التركية بوتاس.
 
ولا يزال من الضروري القيام بأعمال كثيرة لمد أنبوب الغاز إلى الشواطئ الغربية من اليونان ومنها إلى إيطاليا عبر أنبوب تحت البحر بطول 220 كلم يربط بين مدينة ستافروليميناس اليونانية ومرفأ أوترانتو الإيطالي في الجانب الآخر من البحر الأدرياتيكي.
 
العلاقات الثنائية 
"
 تنويع مصادر الطاقة بعيدا عن روسيا شجع أوروبا والولايات المتحدة على الترحيب بمشروع أنابيب الغاز
"

وتنامت المبادلات التجارية بين تركيا واليونان مع أن المشاكل السياسية لا تزال قائمة خاصة حول قبرص والمياه الإقليمية في بحر إيجة.
 
واعتبر الخبير في المعهد اليوناني للأبحاث الصناعية سفيتوسلاف دانشيف هذا المشروع مرحلة مهمة من التقارب الاقتصادي بين البلدين.
  
وأفاد دبلوماسي أوروبي متخصص بالاقتصاد اليوناني أن الواردات التركية من اليونان تضاعفت أكثر من مرتين بين 2000 و2006 وارتفعت بذلك من 1.18% إلى 2.62%  ووصلت إلى 1.3 مليار يورو، وفي الوقت نفسه أصبحت اليونان أحد أهم المستثمرين في تركيا.
 
وكان البلدان وصلا إلى حافة الحرب عام 1996 بسبب نزاع حول جزيرة في بحر إيجة مع أنهما ينتميان معا لحلف شمال الأطلسي.
 
خريطة الطاقة  
على مستوى الطاقة لا يبدو البلدان في الموقع نفسه، فقد تحولت تركيا إلى مركز أساسي لعبور مصادر الطاقة، في حين لا تزال اليونان تحاول الإفادة من موقعها الإستراتيجي جنوب البلقان لنقل النفط والغاز باتجاه أوروبا الغربية.
  
وحسب الخبير دانشيف يعمل البلدان على هدف واحد، وهو الإفادة بأقصى حد من رغبة الأوروبيين بتنويع مصادر الطاقة كي لا يكونوا مرتبطين بالغاز والنفط الروسيين.
 
وأضاف أن هذا السبب هو الذي دفع الولايات المتحدة للترحيب بمشروع أنبوب الغاز اليوناني التركي.
  
وتدرس اليونان حاليا مشروعا مع روسيا وبلغاريا لبناء أنبوب للنفط بين البحر الأسود وبحر إيجة، سيسهم أيضا بتنمية القسم الشمالي من اليونان حيث يمر ويتألف من أراض زراعية فقيرة نسبيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة