العراق يحاول إنعاش صناعته بإعادة التأهيل   
الخميس 26/5/1430 هـ - الموافق 21/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:15 (مكة المكرمة)، 7:15 (غرينتش)
صناعة الإسمنت العراقية استعادت جزءا من قدرتها الإنتاجية (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد
 
تخطط الحكومة العراقية لإعادة تأهيل جزء من مئات المعامل والشركات التي توقف أغلبها عن العمل بعد الاحتلال الأميركي للعراق في 2003.
 
وبلغ عدد المعامل والشركات العراقية الحكومية المتوقفة عن العمل أكثر من 250 إضافة إلى المئات من الشركات الصغرى والكبرى المملوكة للقطاع الخاص.
 
ويؤكد المدير العام في دائرة شؤون الشركات بوزارة الصناعة والمعادن الخبير الصناعي منذر خلف في حديث للجزيرة نت أن الخسارة التي مني بها العراق وصناعته جراء توقف شركاته الكبرى والصغرى عن العمل فادحة.
 
ويقول إن العراق كان سباقا في التصنيع المحلي, ويذكر في هذا الصدد معامل وشركات تأسست في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي وتنوعت اختصاصاتها بين تحويل الأغذية وإنتاج مواد بناء كالإسمنت وغير ذلك.


 
ويضيف أن تلك المصانع والشركات لا تملك الآن أي مقومات للعمل والمنافسة, وأن الصناعة العراقية تعرضت تبعا لذلك لخسائر فادحة.
 
عودة إلى النشاط
ووفقا للخبير الصناعي ذاته, هناك 155 شركة تابعة للحكومة بعضها أعيد إلى الخدمة مثل شركة البطاريات والمحركات الصغيرة وشركات المشروبات الغازية وشركة الزيوت النباتية وشركة الجلود والشركة العامة للجلود.
 
عراقيون يحتجون على توقف أحد المصانع عن العمل  (الجزيرة نت)
أما الشركات الأهم الأخرى مثل الإسمنت والفوسفات والبتروكيمياويات وشركات إنتاج الأجهزة الكهربائية، فما زال بعضها متوقفا عن العمل وقد نهبت موجودات قسم منها ودمرت أخرى أو أحرقت.
 
ومن جهته, يقول الدكتور سعد راضي الخبير في وزارة الصناعة للجزيرة نت "اعتمدنا منهجا جديدا في التحول والإنتاج الصناعي، وهو منهج الشراكة العامة بين القطاعين العام والخاص".
 
ويوضح "هذا أسلوب بدأنا العمل به في إعادة تأهيل معامل الإسمنت التي أعدنا ما بين 50 و60% من إنتاجها الفعلي، والتطور حاصل في معامل أخرى في حال تزويدها بالطاقة الكهربائية المطلوبة".
 
ويضيف "نقوم حاليا بتوسيع مبدأ المشاركة. وعلى سبيل المثال فقد أعطينا حصة بواقع 24% من معمل أدوية سامراء. وفعلا فقد تمكنت شركة أدوية سامراء نتيجة لهذه المشاركة من الدخول في تجارب لإنتاج جيل جديد من الأدوية والعقاقير مثل المحاليل الوريدية التي بشرت الدراسات المتعلقة بها بنتائج جيدة".
 
أما وليد سامي عضو غرفة صناعة بغداد فيقول من جانبه للجزيرة نت إن هناك تقديرات لكل قطاع صناعي وفق أهميته من حيث الإنتاج وتشغيل الأيدي العاملة.
 
"
ما لا يقل عن 250 معملا وشركة متوقفة عن العمل. وقد أعيد تأهيل بعضها بالفعل فيما أعدت غرفة صناعة بغداد 150 ملفا لإحياء أو إنعاش معامل وشركات أخرى 
"
ملفات استثمارية
ويضيف في هذا الإطار "أعددنا 150 ملفا استثماريا في مختلف القطاعات وندرس الاستفادة من خبرات جديدة بهدف تذليل الصعاب خاصة أن لدينا 250 معملا معظمها متوقف عن العمل بحاجة إلى دراسات ومقترحات للتأهيل ورفع الأداء وتحديث السلطات الإدارية والفنية".
 
وفي السياق نفسه, أعلن وكيل وزارة الصناعة والمعادن العراقية محمد عبد الله أن "السنتين المقبلتين ستشهدان تأهيل 20 شركة تابعة لوزارته". وأوضح أنه يؤمل أن تعتمد هذه الشركات على نفسها في التطوير والتأهيل.
 
ويتابع "وضعنا خطة للمشاركة مع وزارة الزراعة تتضمن إعطاءنا الأرض, ونسمح وفقها للقطاع الخاص وبنسب معينة في الدخول بمشاريع زراعية كبيرة من بينها إنتاج أدوية ولقاحات بيطرية بالتعاون مع شركة سامراء للأدوية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة