بنوك تعتزم نقل مقارها من لندن   
الأحد 1431/10/4 هـ - الموافق 12/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:48 (مكة المكرمة)، 8:48 (غرينتش)

كناري وارف حيث معظم مقار البنوك الرئيسية في لندن (الأوروبية)


قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إنه منذ إعلان بنك إتش.أس.بي.سي البريطاني عن انتقال مقره الرئيسي من لندن إلى هونغ كونغ قبل عام، أعربت عدة بنوك أخرى مثل باركليز وستاندرد تشارترد عن عزمها أن تحذو حذوه وتنقل مقارها الرئيسية إلى خارج لندن بسبب إجراءات الرقابة الصارمة التي تطبقها الحكومة على المصارف بعد الأزمة المالية العالمية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن انتقال مقار البنوك من الحي المالي في كناري وارف بلندن سيكون له آثار كبيرة على الاقتصاد البريطاني.
 
وأوضحت أن هناك ضغوطا من أصحاب الأسهم على البنوك لإعداد خطط للانتقال إذا أصبحت القوانين البريطانية أكثر تشددا في التعامل مع البنوك.
 
وقال محللون إن البنوك تخشى تشديد القوانين بصورة أكبر لتطال أرباحها ورواتب الموظفين، وهو ما يجعل أسواقا مالية أخرى في العالم -مثل سنغافورة وهونغ كونغ- أكثر جذبا للبنوك.
 
وإذا ما قررت البنوك مثل هذه الخطوة فإنها ستشمل انتقال مقارها الرئيسية فقط واستمرار عملياتها من خلال فروعها الأخرى في بريطانيا. ورغم ذلك يتوقع أن يكون للخطوة تداعيات كبيرة ليس فقط على البنوك ولكن على الصناعة المصرفية وكل الاقتصاد البريطاني برمته.
 
فانتقال المقر الرئيسي لبنك كبير سيؤدي إلى خسارة ما لا يقل عن 500 وظيفة في بريطانيا تشمل المسؤولين الرئيسيين، إضافة إلى خسارة وظائف أخرى مساعدة مثل المحامين والمحاسبين، مما سيفقد الخزانة البريطانية أيضا الضرائب التي تجنيها من هؤلاء.
 
ويتساءل رئيس قسم الخدمات المالية العالمية بمؤسسة ديلوات في لندن كريس هارفي عن الأثر الذي سيتركه ذلك على سمعة الاقتصاد البريطاني.
 
وتقول خبيرة شؤون الضرائب فانيسا هولدر إن الحكومة البريطانية قد تفقد مليارات الدولارات من عائدات ضرائب البنوك إذا قررت البنوك الكبرى نقل مقارها الرئيسية خارج لندن.
 
ومن جهته يقول مايك ديفرو من مركز أوكسفورد للضرائب إن مدى الضرر يعتمد على سبب الانتقال، وسيكون الضرر أكبر إذا انتقلت البنوك هرباً من الضرائب والقوانين الحكومية.
 
أما كريس سانغر من مؤسسة إيرنست أند يونغ فيقول إن الضرر أكبر من ضرائب الشركات، فهو يشمل جميع أنشطة الأعمال التي ترتبط بهذه بالشركات.
 
وقد وصل مجموع الضرائب التي حققتها الحكومة من قطاع الخدمات المالية في العام المالي 2008/2009 إلى 7.6 مليارات جنيه إسترليني (11.7 مليار دولار)، أي ما يمثل 18% من مجمل ضرائب الشركات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة