خلاف التعاملات الهندي الإيراني مستمر   
السبت 1432/1/27 هـ - الموافق 1/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:48 (مكة المكرمة)، 21:48 (غرينتش)
البنك المركزي الهندي أوقف تسوية المدفوعات لإيران وفق نظام المقاصة الآسيوي
(الفرنسية-أرشيف)

استمر الخلاف بشأن تسوية تعاملات النفط بين إيران والهند اليوم الجمعة حيث نقل تقرير عن طهران قولها إنه تم التوصل إلى تسوية، في حين ذكرت مصادر هندية أن المحادثات ستستمر نافية أي ضغوط خارجية حول المسألة.
 
وقال بيان لوزارة الشؤون الخارجية الهندية إن المسألة تقنية وينظر فيها بنك الاحتياط الهندي، وإن الجهود تبذل لحل المسألة في أقرب وقت ممكن.
 
وقالت الوزارة ليس هناك شك في أن الهند لا تعمل تحت ضغط أي بلد، فيما يتعلق بمسألة الصفقات مع إيران ضمن إطار اتحاد المقاصة الآسيوي.
 
وقال مصدر هندي "لم تتم تسوية المسألة في اجتماع اليوم، وآراء كل الأطراف ستؤخذ في الحسبان ونأمل أن تتم التسوية قريبا".
 
واجتمع مسؤولون من البنكين المركزيين الإيراني والهندي في مومباي اليوم الجمعة في محاولة للمحافظة على تجارة النفط بين البلدين التي يبلغ حجمها 12 مليار دولار، في حين تأمل نيودلهي في الموازنة بين احتياجاتها من الطاقة ومصالحها الدبلوماسية.
 
وكانت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية قد نقلت عن أحمد خالدي نائب وزير النفط الإيراني قوله "بتغيير عملة التعاملات النفطية بين إيران والهند تحل المشكلة".
 
وقال خالدي في تصريحات نقلت عنه "لكي لا نسمح للأميركيين والأوروبيين بإثارة أي مشكلة قلنا دعونا ننجز أعمالنا بعملات أخرى مثل الدرهم الإماراتي أو الين".
 
الهند تشتري أربعمائة ألف برميل من النفط الإيراني يوميا (الأوروبية-أرشيف)
حل سريع
وكان بنك الاحتياط الهندي (البنك المركزي) قد قرر أخيرا أنه لم تعد في الإمكان تسوية مدفوعات تجارة النفط لإيران عن طريق نظام اتحاد المقاصة الآسيوي الذي تديره البنوك المركزية.
 
واعتبر بعض المراقبين الخطوة الهندية رضوخا للضغوط الأميركية، ورفضت إيران بيع النفط للهند بهذه القواعد الجديدة.
 
وتشتري الهند حوالي أربعمائة ألف برميل يوميا من النفط الإيراني وتقوم بتسوية المدفوعات من خلال اتحاد المقاصة الآسيوية، وهو نظام أقامته البنوك المركزية في جنوب آسيا وإيران في السبعينيات لتسوية المدفوعات التجارية فيما بينها.
 
وترتبط الهند وإيران بروابط قديمة، لكن محللين يقولون إن هناك بواعث قلق وتفكيرا إستراتيجيا جديدا يدفع نيودلهي لتبني سياسة أكثر حذرا وحزما.
 
وكان مسؤولون وتجار هنود يأملون التوصل إلى حل سريع للخلاف الذي يمكن أن يعطل نحو 13% من واردات الهند النفطية ويترك المصافي تتهافت على مصادر بديلة أكثر تكلفة للخام.
 
 وتعتبر إيران ثاني أكبر مزود للهند بالنفط الخام حيث تستورد منه قيمة حوالي 11 مليار دولار سنويا من إيران.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة