الفصائلية سبب فساد الإدارة الفلسطينية   
الأحد 1430/5/1 هـ - الموافق 26/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:39 (مكة المكرمة)، 11:39 (غرينتش)
المؤتمر ناقش تأثير المحسوبية على تساوي فرص العمل للشباب الفلسطيني (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
أجمع مسؤولون وخبراء فلسطينيون على أن الواسطة والمحسوبية في العمل مستشرية بشكل كبير في القطاعات العامة الفلسطينية، وأكدوا أن العامل الأبرز وراءها هو الحزبية والفصائلية بالإضافة إلى ظروف  تتعلق بالاحتلال.
 
وذكر الخبراء بمؤتمر عقد السبت بنابلس عن المساواة في فرص العمل والذي نظمه منتدى (شارك) الشبابي وبلدية نابلس، أن عوامل كثيرة أصبحت تتهدد حياة المواطن الفلسطيني وتتعلق بالبحث عن عمل.
 
وأشاروا إلى أن نسبة كبيرة من الخريجين وحملة الشهادات لا يعملون  في تخصصاتهم، وعددا كبيرا منهم عاطلون عن العمل.
 
وقال وزير العمل بحكومة تسيير الأعمال إنهم عملوا على وضع خطة للإصلاح والتنمية بهدف القضاء على المحسوبية والواسطة "التي تصيب المجتمع وتتغلغل به".
 
وأوضح د. سمير عبد الله أن المعالجة تكون بفرض سيادة القانون بالمدن الفلسطينية، وتحديد البناء المجتمعي والتطوير المؤسسي، وأن الأساس في هذا خلق شفافية ووضع ضوابط خاصة بالتوظيف.
 
 شاهر سعد حمل الفصائل مسؤولية
تفشي المحسوبية (الجزيرة نت)
كما عزا انتشار المحسوبية إلى أن السلطة الفلسطينية ومنذ قيامها لم تنتبه للعملية الإصلاحية, وأنها لم تبن مؤسساتها بالشكل المطلوب "مما أدى لتضخم مؤسسات على حساب الأخرى.. هذه الظاهرة ستستمر لأنها جزء من فساد منتشر.
 
 وشدد عبد الله على أن الحكومة عملت على احتواء ظاهرة الفساد بخلق الشفافية وضوابط للتوظيف والمراقبة على عمل المؤسسات الحكومية "ولا يزال الاحتلال يتبنى أهدافا تشجع بطريقة أو بأخرى الفساد وهذا ما لم تنتبه السلطة له".
 
معضلة الفصائلية
من جانبه, حمل الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطيني بنابلس فصائل منظمة التحرير "وحتى من خارجها كحركة حماس" مسؤولية انتشار المحسوبية منذ قدوم السلطة وحتى الآن.
 
وأكد  شاهر سعد في مداخلته أن 90% من المحسوبية والواسطة تعتمد بشكل كبير على الفصائل والأحزاب مشيرا إلى أن الكفاءة والمهنية أصبحتا معدومتين وأن "الأساس في التوظيف هو المحسوبية ".
 

"
عشرون ألف عامل فلسطيني داخل الخط الأخضر نصفهم تقريبا يحملون شهادات جامعية
"

وأضاف أن هذا دفع آلاف الخريجين للعمل في غير تخصصاتهم بما في ذلك تحول بعضهم إلى عمال داخل الخط الأخضر، مشيرا إلى أن هناك عشرين ألف عامل فلسطيني داخل الخط الأخضر نصفهم تقريبا يحملون شهادات جامعية.
 
واشتكى الوزير من أن جهود الحكومة في رام الله لمواجهة المحسوبية تتقدم ببطء "لأنها اصطدمت بقرارات الحكومات السابقة فوجدت صعوبة في إعادة هيكلة نظام تلك الحكومات".
 
أما بدر زماعرة من منتدى شارك فقال: مؤسسات المجتمع المدني تعمل على التواصل مع الحكومة الفلسطينية والمؤسسات العالمية كمنظمة العمل الدولية بهدف توفير فرص عمل لآلاف الخريجين من الشباب الفلسطيني.
 
وأضاف: الشراكة مع تلك المؤسسات حققت تقدما ملموسا في الحد من البطالة، وتوفير فرص عمل كثيرة بعيدا عن المحسوبية والوساطة.
 
وكانت شبكة أمان الفلسطينية (الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة) قد أوضحت الخميس الماضي أن مظاهر الواسطة والمحسوبية وهدر المال العام واستغلال المنصب بدت واضحة بالعديد من قطاعات المجتمع الفلسطيني العام الماضي.
 
وعزت بدورها تلك المظاهر إلى الحزبية، واستمرار حالة الضعف في البناء المؤسسي ذات العلاقة بمكافحة الفساد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة