حظر تصدير المواشي البريطانية لاحتواء الحمى القلاعية   
الأحد 1428/7/21 هـ - الموافق 5/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 5:43 (مكة المكرمة)، 2:43 (غرينتش)
الحمى القلاعية تعيد للذاكرة خسارة مليارات الدولارات في بريطانيا عام 2001 (الفرنسية-أرشيف)

بعد إعلان بريطانيا حالة الطوارئ السبت إثر اكتشاف إصابة 60 رأس ماشية بمرض الحمى القلاعية في مزرعة جنوب إنجلترا، فرضت المفوضية الأوروبية قيودا على استيراد اللحوم والمواشي البريطانية.
 
فيما يتوقع صدور قرار رسمي يتضمن إجراءات الطوارئ يوم الاثنين لمواجهة هذا المرض الذي يمثل خطرا محدودا على صحة الإنسان.
 
حيث يعتزم الاتحاد الأوروبي تعليق تصدير المواشي المعرضة للمرض من أبقار وخنازير وأغنام والمنتجات الحيوانية المشتقة منها من لحوم وحليب وغيرها، وفق إجراء باشرت لندن تطبيقه طوعيا منذ السبت.
 
وقالت المفوضية الأوروبية في بيان إن بريطانيا التزمت بمعايير الاتحاد الأوروبي كافة عند رصد تفشي المرض، إذ حظرت نقل الماشية في جميع أنحاء البلاد، ومنعت تصدير الحيوانات المجترة ذات الحافر المشقوق ولحوم هذه الحيوانات ومنتجاتها.
 
وفيما علقت اليابان والولايات المتحدة استيراد الخنازير من بريطانيا، أحصت دول عدة الكميات المستوردة مؤخرا من هذه المنتوجات.


 
اكتشاف المرض
مفتش صحي يطهر حذاءه بعد زيارة منزل يبعد ميلاً عن المزرعة المصابة (الفرنسية)
واكتشفت أجهزة الطب البيطري البريطانية الجمعة إصابة بالحمى القلاعية في مزرعة قرب قرية نورماندي على بعد 50 كلم جنوب غرب لندن.
 
تلاها على الفور تطبيق خطة طوارئ تقضي بمنع نقل المواشي على كامل الأراضي البريطانية، وفرض منطقة حظر مؤقت على مسافة كيلومتر واحد حول المزرعة، ومنطقة حماية على مسافة ثلاثة كيلومترات ومنطقة مراقبة على مسافة 10 كيلومترات.


 
الحكومة البريطانية
وبعد قطع إجازته بشكل طارئ أكد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بذل بريطانيا قصارى جهدها للقضاء على مرض الحمى القلاعية.
 
وفي ختام ثاني اجتماع لخلية الأزمة الحكومية المعروفة  بلجنة "كوبرا" التي تضم مسؤولين وممثلين عن هيئات الحكومة الرئيسية، أدلى براون بتصريح قال فيه إن السلطات البريطانية تعمل ليل نهار لمعرفة مصدر الفيروس ومنع انتشاره.

وقالت رئيسة أجهزة الطب البيطري في بريطانيا ديبي رينولدز إنه يتم التحقق من كل الخيوط الممكنة لانتشار العدوى بما في ذلك رؤوس ماشية استوردت ربما بصورة غير شرعية.
 
وأفادت وزارة الزراعة البريطانية بأن في الموقع الملوث ثلاث مزارع، وقد بدأت عملية قتل رؤوس الماشية الـ60 الموجودة فيها بعيد الظهر قبل إحراقها، غير أن عدد الإصابات بينها لم يعرف حتى الآن.
 
وقال الاتحاد الوطني للمزارعين أكبر نقابة زراعية في المملكة إن حوالي 10% من مجموع 7000 مزرعة أوقفت نشاطاتها.


 
ردود دولية
وفي ألمانيا أكد متحدث باسم وزارة الزراعة الاتحادية اكتشاف شحنات من الحيوانات على مدى الـ30 يوما الماضية كلها قادمة من أسكتلندا، ويظن أنها غير مصابة نظرا لجلبها من مكان بعيد عن مصدر المرض.
 
وقالت وزيرة الزراعة في إيرلندا ماري كوجلان في حوار مع التلفزيون الوطني (آر تي آر) إن دبلن أوقفت كل واردات اللحوم والماشية الحية والألبان غير المعقمة من بريطانيا لمنع انتشار المرض.

وأغلقت بالفعل موانئ أيرلندا الشمالية أمام الواردات من الحيوانات الحية والمنتجات الحيوانية من بريطانيا.

قطعان أبقار قتلت عام 2001 كإجراء احتياطي لمنع انتشار المرض (الفرنسية-أرشيف)

 
خسائر بالمليارات
وشهدت بريطانيا عام 2001 وباء مدمرا للحمى القلاعية، أسفر عن قتل ما بين 6.5-10 ملايين حيوان كإجراء احتياطي.
 
وتكلف دافعو الضرائب البريطانيون وقتها ملياري دولار أميركي تعويضات للبيطريين، وأولئك الذين يذبحون الحيوانات، والعاملين في تطهير أمكنة الإصابة.
 
بينما قدرت الخسارة الإجمالية بثمانية مليارات جنيه إسترليني (16 مليار دولار، 12 مليار يورو)، بينها250 مليون جنيه تكبدها القطاع السياحي.
 
وسجلت حينذاك 2000 إصابة في المزارع، بينما تضرر قطاعا السياحة والزراعة بشدة بالإجراءات الوقائية -خاصة إغلاق الطرق- التي اتخذت لمنع انتشار المرض.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة