خطط جديدة في أوروبا لدعم الإقراض المصرفي   
الثلاثاء 1430/1/23 هـ - الموافق 20/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:07 (مكة المكرمة)، 12:07 (غرينتش)

البنك الملكي الأسكتلندي يواجه خسائر قدرها 41 مليار دولار (الفرنسية-أرشيف)

أطلقت عدة بلدان أوروبية خططا جديدة ترمي لتعزيز قدرة المصارف التي استفادت سابقا من خطط الإنقاذ المالية على تقديم مزيد من القروض، في مسعى لتعويض آثار الركود الذي أصاب الاقتصاد الأوروبي.

فبعد يوم على تقديم مسؤولي الإدارة الأميركية الجديدة وعودا باتخاذ إجراءات لحث المصارف على الإقراض، كشفت بريطانيا عن خطة مالية قيمتها 147.5 مليار دولار تهدف إلى الحد من خسائر المصارف من الأصول المضطربة مقابل تعهدات برفع حجم القروض.

وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إنه مقابل الحصول على أي دعم حكومي مالي ينبغي على كل مصرف أن يقدم المزيد من القروض، مشيرا إلى أن ذلك الشرط سيصبح ملزما قانونيا.

وللتدليل على حجم المشكل المطروح أوردت صحيفة نيويورك تايمز نموذج البنك الملكي الأسكتلندي الذي حذر من أنه قد يتكبد خسائر تصل إلى 41 مليار دولار عام 2008، وتعد الأكبر في تاريخ الشركات البريطانية.

وقد تراجعت أسهم البنك بنحو 67%، ما أثار حالة من الخوف في الأسواق المالية الأوروبية من شأنها أن تمتد إلى الأسواق الأميركية.

وقد حذر وزير الخزينة البريطاني أليستر دارلينغ من انهيار اقتصادي ما لم تنفذ خطة إنقاذ البنوك الجديدة والتي تضمنت زيادة حصة الحكومة في البنك الملكي الأسكتلندي إلى 70%.

وقال دارلينغ إن الخطة السابقة التي بلغت قيمتها 37 مليار جنيه إسترليني (55 مليار دولار)، لم تكن كافية لدعم الاقتصاد واستئناف المصارف تقديم القروض.

ساركوزي يلتقي اليوم مسؤولي المصارف الكبرى لحثهم على مزيد من الإقراض (الفرنسية)
خطط ومخاوف
من جهة أخرى يتوقع أن يلتقي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم بكبار مسؤولي مصارف البلاد لحثهم على تقديم المزيد من القروض خاصة لرجال الأعمال.

وأشارت وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاغارد في تصريحات لصحيفة "لاي زيكو" إلى أن هناك خطة لدعم المصارف، مؤكدة أن على الأخيرة أن تعي أن الظروف تغيرت.

وأوضحت الوزيرة أن الخطة تشترط مقابل ضخ رؤوس أموال جديدة في ميزانياتها أن تقدم المصارف تعهدات دقيقة بينها التخلي عن العلاوات خلال هذا العام.

وكانت الدانمارك قد أعلنت الأحد الماضي خطة مالية قيمتها 18 مليار دولار موجهة إلى القطاع المصرفي، وقالت الحكومة إنها ستضخ مزيدا من الأموال شريطة أن تقدم المصارف مزيدا من القروض.

وتأتي الجهود الجديدة في بريطانيا وباقي البلدان الأوروبية لتعزيز قدرة المصارف على الإقراض، في وقت تستعد فيه المنطقة لمواجهة انكماش اقتصادي أكثر إيلاما مما كان متوقعا.

وقد حذرت المفوضية الأوروبية من أن بلدان الاتحاد الأوروبي الـ27 تواجه ركودا عميقا وطويلا من شأنه أن يتسبب في انكماش الاقتصاد بنسبة 1.8% خلال 2009 وفقدان 3.5 ملايين وظيفة في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة