آثار تباطؤ الاقتصاد الأميركي تمتد إلى ماليزيا   
الاثنين 1422/1/23 هـ - الموافق 16/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مهاتير
اعترف رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد اليوم الإثنين بأن تأثيرات تراجع أداء الاقتصاد الأميركي امتدت لتشمل بلاده التي لم تتعاف بعد من الأزمة الاقتصادية الآسيوية التي وقعت قبل أكثر من ثلاثة أعوام.

فقد نقلت وكالة برناما الماليزية للأنباء عن رئيس الوزراء قوله إن بلاده بدأت فعلا تشعر بتأثير تباطؤ الاقتصاد الأميركي على بلاده، وإن الأرقام المتوفرة عن حجم النمو الاقتصادي في الربع الأول من العام قد تكون أقل من المأمول.

ولم تفض الوكالة بمزيد من التفاصيل، إلا أن الحكومة كانت أعلنت الشهر الماضي أنها خفضت من سقف تقديراتها للناتج الإجمالي المحلي لهذا العام وتوقعت أن يراوح بين 5 - 6% بدلا من تقديرات سابقة بنسبة 7% على خلفية توقعات بحدوث هبوط كبير في إنتاج قطاع الصناعات التحويلية.

بيد أن خبراء الاقتصاد يبدون أقل تفاؤلا من المسؤولين الماليزيين ويعتقدون بألا تزيد نسبة النمو الاقتصادي في البلاد عن 4.5%، وهي أقل بكثير من نسبة النمو التي تحققت العام الماضي والتي بلغت 8.5%.

وقد شهد الشهر الماضي كذلك إعلان مهاتير محمد عن تخصيص ميزانية إضافية بقيمة 790 مليون دولار تقريبا لدعم اقتصاد بلاده التي تستوعب السوق الأميركية 21% من صادراتها، الأمر الذي يجعل اقتصادها عرضة للتأثر بالاقتصاد الأميركي.

في غضون ذلك أظهر بيان لإدارة الإحصاءات الحكومية أن مبيعات قطاع الصناعات التحويلية في فبراير/ شباط الماضي ارتفعت عما كانت عليه في العام الماضي بنسبة 12.4%  كما ارتفعت عن مبيعات الشهر الأول من العام الحالي بنسبة 1.2%.

غير أن معظم الخبراء وكثيرا من المؤسسات الاقتصادية العالمية شهدت في أكثر من مناسبة بأن نتائج أداء الاقتصاد الماليزي في أعقاب الأزمة الآسيوية كانت إحدى أفضل النتائج التي حققتها اقتصاديات الدول التي تأثرت بالأزمة.

ومن الملفت للنظر في ذلك أن ماليزيا حققت ذلك النجاح في مواجهة آثار الأزمة الاقتصادية عليها بمعزل عن مساعدات وتوجيهات صندوق النقد الدولي الذي كان له دور بارز في جهود معظم الدول المتضررة لمعالجة الأزمة.

وتسعى ماليزيا جاهدة لإنعاش اقتصادها بكل الوسائل عبر تنشيط صادراتها وحث القطاع الخاص على تطوير أدائه في الفترة المقبلة التي قال عنها مهاتير محمد إنها ستشهد تنافسا حادا عندما تفتح البلاد أسواقها في إطار اتفاقية للتجارة الحرة مع عدد من دول الجوار.

تجدر الإشارة إلى أن ماليزيا والعراق وقعا في وقت سابق من العام على اتفاقية تشتري بغداد بموجبها من كوالالمبور خمسة آلاف سيارة من طراز بروتون الماليزية، إضافة إلى اتفاقهما على تعزيز التعاون التجاري في مجالات أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة