توقعات بانتعاش اقتصادي في منطقة اليورو هذا العام   
السبت 1422/10/21 هـ - الموافق 5/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توقع اقتصاديون أن تتوقف معدلات النمو الاقتصادي في منطقة اليورو عن التباطؤ هذا العام عقب انطلاق العملة الأوروبية الموحدة. في هذه الأثناء أشار وزير المالية الألماني هانز إيشل إلى أن هنالك دلائل على انتهاء فترة الكساد في الولايات المتحدة وأوروبا.

فقد أظهرت دراسة اقتصادية أن الثقة في قطاع الخدمات المهم بمنطقة اليورو ارتفعت الشهر الماضي, وأن الشركات العاملة في قطاع الصناعات التحويلية أعربت عن الارتياح الأسبوع الماضي.

واعتبر المراقبون أن انطلاق اليورو أنقذ القارة الأوروبية من براثن الركود هذا العام. غير أنهم أوضحوا أن صعود معدلات البطالة قد يؤدي إلى تقويض أي انتعاش اقتصادي تحققه تلك المنطقة.

وفي أنباء أخرى تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو خلال ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى 2% من 2.1%, وهو الأمر الذي يتمشى مع المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي البالغ أقل من 2%, في حين استقرت معنويات المستهلكين في فرنسا.

وقد ارتفع مؤشر نشاط قطاع الأعمال بمنطقة اليورو إلى 49.2 نقطة في ديسمبر/ كانون الأول من 46.9 في نوفمبر/ تشرين الثاني مقتربا من مستوى الخمسين نقطة, وهو المستوى الذي تكون عنده المنطقة ما بين النمو والانكماش بعد أن هوى إلى 46.7 نقطة في أكتوبر/ تشرين الأول عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وبينت الدراسة تفاوت معدلات النمو بين دول منطقة اليورو, إذ لايزال الاقتصاد الألماني دون عتبة الخمسين نقطة, في حين تخطت إيطاليا وفرنسا هذا المستوى. وتشكل الخدمات أكثر من 60% من إنتاج منطقة اليورو, وسيكون هذا القطاع عاملا حاسما في أي انتعاش.

وذكرت وكالة إحصائية أن معدل البطالة في منطقة اليورو استقر عند 8.5% في نوفمبر/ تشرين الثاني. وأن عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا ارتفع 180 ألف شخص في ديسمبر/ كانون الأول إلى حوالي 3.97 ملايين شخص, وذلك طبقا لمعلومات تسربت من مكتب العمل الاتحادي الذي سيعلن رسميا الأربعاء المقبل الأرقام المتعلقة بالبطالة في البلاد.

وحذر اقتصاديون من أن أعداد العاطلين عن العمل ستزداد تدريجيا في شتى أرجاء منطقة اليورو مع مضي أيام العام ومع بدء سريان مفعول موجة تسريحات العمال التي أعلنتها الشركات في الأشهر الأخيرة. فمن الممكن أن يؤدي هذا الأمر إلى تقويض الإنفاق العائلي, وأن يشكل واحدا من أكبر المخاطر على آمال المنطقة في تحقيق الانتعاش, لأنه من الممكن أن تؤدي المخاوف بشأن الأمن الوظيفي إلى دفع العائلات إلى خفض الإنفاق وزيادة المدخرات.

فيم دويسنبرغ

ويركز الباحثون على أهمية دراسة مسار النمو في هذا العام لتحديد حجم الضرر الذي ستلحقه معدلات البطالة بثقة المستهلكين، وذلك في مقابل حجم التشجيع الذي سيحظى به الإنفاق العائلي في ضوء تراجع التضخم. وقال محافظ البنك المركزي فيم دويسنبرغ إنه مازال غير متأكد من موعد الانتعاش, محذرا من أن هذا الانتعاش سيكون عملية تدريجية.

ويقدر البنك معدل النمو الاقتصادي في منطقة اليورو عند مستوى يتراوح بين 0.7 و1.7% للناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مقارنة مع نسبة تراوحت بين 1.3 و1.7% في العام الماضي.

انتعاش الاقتصاد العالمي
من جهة أخرى قال وزير المالية الألماني هانز إيشل الذي يزور الصين حاليا إن الاقتصاد العالمي تجاوز أسوأ مرحلة, وإن هنالك دلائل على انتهاء فترة الكساد في الولايات المتحدة وغيرها.

وبينما أصرت وزارته في قت سابق اليوم على توقعاتها بأن يصل معدل النمو المحلي إلى 1.25% عام 2002, قال إيشل إنه يتوقع أن ينتعش اقتصاد ألمانيا قريبا, مضيفا أن الحكومة الألمانية تتوقع تسارع خطى النمو الاقتصادي بالفعل في الربع الأول أو في الفترة الانتقالية للربع الثاني من العام.

وقد خفض خبراء وزارة المالية توقعات النمو لعام 2002 إلى 0.75%. ويتوقعون أن يصل عدد العاطلين عن العمل سنويا إلى أربعة ملايين, وهو أعلى من الهدف الذي وضعه المستشار الألماني غيرهارد شرودر عند 3.5 ملايين عاطل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة