اليونان تتقشف مجددا من أجل قرض أوروبي   
الاثنين 1437/8/17 هـ - الموافق 23/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:18 (مكة المكرمة)، 10:18 (غرينتش)

أقر البرلمان اليوناني إجراءات تقشف جديدة يطالب بها الدائنون كشرط لتسليم البلاد الدفعة المقبلة من القروض، ومن بين هذه الإجراءات زيادة الضرائب وإنشاء صندوق جديد للخصخصة.

وترافق التصويت على هذه الإجراءات أمس الأحد مع مظاهرة احتجاج أمام البرلمان شارك فيها أكثر من عشرة آلاف شخص بحسب الشرطة، في حين توقفت كل وسائل النقل في العاصمة أثينا قبل تبني هذه الإجراءات التي لا تحظى بأي تأييد شعبي.

وتأمل الحكومة أن يسمح تبني هذه الإجراءات الصارمة باستئناف خطة المساعدة التي منحتها منطقة اليورو صيف 2015 إلى اليونان لكنها متوقفة منذ أشهر. وتنتظر أثينا من دائنيها أن يفرجوا غدا الثلاثاء عن نحو 5.4 مليارات يورو (ستة مليارات دولار) ويخففوا الديون الهائلة التي تمثل نحو 180% من الناتج المحلي الإجمالي لليونان.

إمكانية تخفيف الديون
وكان وزراء مالية مجموعة اليورو الذين اجتمعوا في التاسع من مايو/أيار الجاري مهدوا الطريق في هذا الاتجاه. وكثف صندوق النقد الدولي الخميس الماضي الضغوط على الأوروبيين وطالبهم بمنح اليونان فترة سماح "طويلة".

لكن ألمانيا ما زالت مترددة، وحذرت من أن أي تخفيف للديون لا يمكن أن يبدأ قبل مطلع عام 2018 أي مع انتهاء برنامج المساعدة الحالي، لكن خصوصا بعد الانتخابات التشريعية الألمانية في عام 2017.

وقال رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس أمس الأحد إنها "المرة الأولى التي يبدو فيها أن هناك فرصة لكي تؤتي التضحيات أكلها، إنها المرة الأولى التي تبحث فيها مسألة الدين بالاهتمام اللازم داخل المؤسسات الدولية".

وتهدف إجراءات التقشف الجديدة لتحقيق وفورات قدرها 1.8 مليار يورو (مليارا دولار)، ومن بين هذه الإجراءات زيادة ضريبة القيمة المضافة نقطة مئوية واحدة لتصل إلى 24%، وفرض ضرائب جديدة على العديد من السلع والخدمات، منها البنزين والتبغ والمشروبات الكحولية وخدمات الفنادق ومكالمات الهواتف الثابتة والمواصلات العامة، كما تتضمن الإجراءات قانونا للإسراع بخصخصة الشركات والأصول الحكومية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة