السعودية تخفض إمداداتها النفطية لآسيا   
الخميس 1421/10/17 هـ - الموافق 11/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال تجار اليوم إن السعودية -أكبر مصدر للنفط في العالم- خفضت الحصص النفطية المقررة لبعض عملائها في آسيا وفقا لعقود فبراير/ شباط المقبل، بنسب تتراوح بين 10 - 12% عن المقادير التي أقرت لهم ضمن عقود يناير/ كانون الثاني الجاري.

وهذه هي المرة الأولى منذ أغسطس/ آب 2000 التي لا يحصل فيها عملاء السعودية في آسيا على إمداداتهم كاملة. كما أنها مؤشر واضح على أن المملكة ستؤيد خفض الإنتاج في الاجتماع المقبل لوزراء أوبك في فيينا.

وقد أعلنت مصفاتان في اليابان وأخريان في كوريا الجنوبية وواحدة في تايوان أنها تلقت إشعارات من المملكة تفيد خفض كميات النفط الخام في الشهر المقبل بنسب تتراوح بين 10 إلى 12%.

وكانت السعودية خفضت إمداداتها بالنسبة نفسها في الماضي لكل عملائها في آسيا. غير أن هؤلاء التجار يقولون إن بعض المصافي قد تشهد خفضا أكبر من الأخرى اعتمادا على أنواع الخام الموردة.

وأضاف هؤلاء أن السعودية التي تعتبر أكبر مورد نفط لآسيا أجرت تخفيضات أكبر على الخام العربي الثقيل -وهو الأقل سعرا- والخام العربي المتوسط.

ويحصل المشترون الآسيويون على نحو ثلث صادرات السعودية، كما تحصل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان على عقود توريد كاملة من السعودية منذ أغسطس/ آب الماضي، بعد أن رفعت المملكة القيود التي طبقت على الإنتاج منذ أزمة انهيار الأسعار عام 1998.

ومن المتوقع أن تقر أوبك خفضا على الإنتاج في اجتماعها المقرر في 17 من الشهر الجاري بعد أن زادت العام الماضي الإنتاج بمقدار 3,7 ملايين برميل يوميا، في خطوة هدفت إلى كبح جماح الأسعار التي وصلت إلى مستوى لم تبلغه منذ عشر سنوات.

غير أنها سرعان ما هبطت وسجلت تراجعا بلغ نحو 30% الشهر الماضي، وسط توقعات بأن تزيد كمية المعروض من النفط بدرجة كبيرة ويقل الطلب في الربع الثاني من العام عندما ينتهي فصل الشتاء.

وقالت مصادر نفطية في لندن أمس إن السعودية ستبلغ عملاءها أن الخفض الذي ستجريه على إمداداتها من النفط الخام سيكون بمقدار 500 ألف برميل يوميا. وهذا المقدار يمثل نسبة الثلث التي تتحملها السعودية من الخفض المتوقع من إنتاج أوبك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة