الأرجنتين تعلن وقف سداد ديونها   
الأحد 7/10/1422 هـ - الموافق 23/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أدولفو رودريغز بعيد انتخابه رئيسا مؤقتا للأرجنتين
أعلن الرئيس الأرجنتيني الجديد أدولفو رودريغز أنه قرر وقف سداد الديون الأجنبية الهائلة المترتبة على بلاده، في أول قرار يتخذه الرئيس المؤقت لإخراج البلاد من الفوضى العارمة التي تغط فيها بعد الاضطرابات الشعبية التي عمت مدنا أرجنتينية ودفعت الحكومة السابقة إلى الاستقالة بسبب سوء إدارتها للأزمة الاقتصادية.

وقال الرئيس الجديد للصحفيين بعد أداء اليمين الدستورية "أعلن أن دولة الأرجنتين ستوقف سداد الدين الأجنبي، وهذا ليس رفضا للدين الأجنبي وإنما هو الخطوة الأولى من جانب حكومة عقلانية للتعامل مع الدين الأجنبي بشكل سليم". كما أعلن رودريغز الذي سيدير البلاد لحين إجراء انتخابات رئاسية جديدة يوم الثالث من مارس/ آذار أنه سيطرح عملة جديدة جنبا إلى جنب مع البيزو الأرجنتيني الذي تحدد سعر صرفه بواقع بيزو للدولار في السنوات العشرة الماضية.

ويعد هذا الإعلان الخطوة الأولى في سلسلة إجراءات ترمي إلى إنعاش اقتصاد البلاد الغارق في كساد منذ أربع سنوات، كما أنه إعلان يمثل أكبر عجز عن سداد ديون في التاريخ. وتبلغ ديون الأرجنتين 132 مليار دولار.

غير أن اقتصاديين يرون في اعتزام رودريغز الإبقاء على سعر صرف العملة الوطنية محاولة فاشلة لن يكتب لها النجاح وأن تخفيض قيمة العملة بات وشيكا. وإذا ما حدث هذا فإن حالة من الإفلاس ستجتاح الكثير من الشركات لأن 80% من الديون مقومة بالدولار في حين دخل قطاعات الأعمال والعمال بالبيزو. وقالت مؤسسة IDIA غلوبال الاستشارية في تقرير صدر في نهاية الأسبوع "عندما يعين الرئيس الجديد للحكومة فإن أرجح الأمور التي ينتظر حدوثها هي تخفيض قيمة البيزو الأرجنتيني".

فرناندو دي لاروا
وقد نجم عن نظام التقشف الذي تبناه دي لاروا تقلص في المعاشات ورواتب العاملين في الدولة والإنفاق العام دون أن يفي بشروط صندوق النقد الدولي.
ونتيجة لذلك امتنع الصندوق عن تقديم أي قروض للبلاد لمساعدتها على سداد ديونها البالغ قيمتها 132 مليار دولار.

وفي تعليقه على الأزمة قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه يتعين على رئيس الأرجنتين الجديد التمسك ببرنامج صندوق النقد الدولي، معبرا عن اعتقاده بأن التزام الأرجنتين بهذا البرنامج قد يمكنها من الحصول على مساعدات مالية جديدة. وقال رودريغز إنه سيقترح "خطة تقشف حادة ولذلك فإنه لا مجال لأي نفقات غير ضروية سواء بالنسبة للدولة أو السياسيين".

ومن المحتمل أن تعدل الحكومة الجديدة أيضا القيود المصرفية المشددة التي جرى تبنيها أوائل ديسمبر/ كانون الأول للحد من الإقبال الكبير على سحب الودائع المصرفية، وهي القواعد التي لا تتيح للمواطنين سحب أكثر من 1500 دولار من حساباتهم المصرفية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة