آرثر أندرسون تعتزم إلغاء آلاف الوظائف بالولايات المتحدة   
الثلاثاء 1423/1/4 هـ - الموافق 19/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تعتزم مجموعة آرثر أندرسون للمحاسبة والتدقيق إلغاء آلاف الوظائف في الولايات المتحدة بعد اتهامها جنائيا من قبل وزارة العدل الأميركية بإفلاس شركة إنرون العملاقة للطاقة وتخلي معظم زبائنها الرئيسيين عنها داخل الولايات المتحدة وخارجها, وذلك حسبما أفادت به صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

ويعمل لدى المجموعة 28 ألف شخص في الولايات المتحدة. وقد اتهم القضاء الأميركي هذه المجموعة نهاية الأسبوع الماضي بإتلاف وإخفاء أدلة هامة تتعلق بقضية إفلاس شركة إنرون.

وأشارت الصحيفة إلى أن آرثر أندرسون تدرس إمكانية بيع أنشطتها كمستشار ضريبي ومالي في الولايات المتحدة لتحتفظ بعملها كمدقق لحسابات الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقد أوقفت 45 شركة أميركية كبيرة في الولايات المتحدة تعاونها مع آرثر أندرسون، ويتوقع أن يصدر مثل هذا القرار عن عدد كبير آخر من الشركات. وأعلن فرعا آرثر أندرسون الإسباني والتشيلي في نهاية الأسبوع أنهما سيفكان ارتباطهما بالعملاق الأميركي, وأشارت فروع هونغ وسنغافورة وسويسرا وبولندا وإيطاليا والبرتغال وبريطانيا إلى أنها تفكر بذلك.

وكانت وزارة العدل الأميركية وجهت يوم الجمعة الماضي اتهاما إلى آرثر أندرسون بعرقلتها سير العدالة بعد إتلافها أطنانا من الوثائق والمعلومات الإلكترونية المتعلقة بالتحقيقات الجارية في انهيار شركة إنرون للطاقة.

ويمثل الاتهام الجنائي فصلا جديدا في مسلسل انهيار الشركات الأميركية الكبرى بسبب الفساد المالي والإداري. وقد كانت البداية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي عندما أعلنت شركة إنرون الأميركية العملاقة إفلاسها.

وتسود الأسواق الأميركية قناعة بأن إشهار إفلاس آرثر أندرسون أصبح قاب قوسين أو أدنى. ويقول محللون إن خُمس الشركات الأميركية تقريبا تعتمد على آرثر أندرسون ولذلك فإن الخطوة التي أقدمت عليها ستؤدي إلى أزمة في السوق الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة