هل تستفيد أوروبا من هبوط اليورو؟   
الأربعاء 1431/6/6 هـ - الموافق 19/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:28 (مكة المكرمة)، 7:28 (غرينتش)
هبط اليورو بنحو 25% بعدما وصل في صيف 2008 إلى 1.6038 دولار (الأوروبية)

بينما تشعر الأسواق بالقلق إزاء هبوط اليورو، يرى خبراء أن أوروبا ستستفيد من هذا الهبوط عبر زيادة صادراتها إلى الولايات المتحدة وآسيا.
 
وهبط اليورو بنحو 25% بعدما وصل في صيف 2008 إلى 1.6038 دولار، لينخفض إلى 1.22 دولار أمس الثلاثاء.
 
ويعتبر هبوط اليورو ميزة بصفة خاصة لألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا والمصدّر الأكبر فيها.
 
وقال كبير اقتصاديي اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألماني فولكر بريير إن هبوط اليورو سيساعد في دعم نمو الاقتصاد الألماني وإعادته إلى الطريق الصحيح، مضيفا أن الصادرات في السابق كانت مصدر الدعم للاقتصاد الألماني.
 
وبعد انخفاضها عام 2009 قفزت الصادرات الألمانية بنسبة شهرية بلغت 10.7% في مارس/آذار الماضي. وقالت مجموعة آي دبليو الاستشارية هذا الأسبوع إنها تتوقع ارتفاع الصادرات بنسبة 6% في العام 2011.
 
ويشير مدير المجموعة مايكل هوثير إلى أن الصادرات ستصبح القوة الدافعة للاقتصاد الألماني. وسيمثل هبوط اليورو ميزة لكل دول منطقة اليورو في تجارتها الخارجية، وتنافسها في ذلك بريطانيا التي شهدت هبوطا كبيرا في سعر صرف عملتها إلى 1.45 دولار حاليا من 2.1161 في نوفمبر/تشرين الثاني 2007.
 
لكن رئيس اتحاد تجارة التجزئة والتجارة الخارجية بألمانيا أنتون بورنر يحذر من أن هبوط اليورو الذي قد يكون له بعض المميزات -إذ إن صادرات ألمانيا مميزة أيضا بالنسبة لغيرها في الأسواق العالمية-
يقابله أن ألمانيا في نفس الوقت واحدة من أكبر الدول المستوردة.
 
وهبوط اليورو يعني ارتفاع سعر البضائع المستوردة بالدولار ومنها الطاقة، لكن حتى الآن فقد خفف هبوط أسعار النفط من تأثير هبوط اليورو.
 
كما حذر بورنر من أن هبوط اليورو قد يضر بالاستثمارات الأجنبية في ألمانيا، إضافة إلى الشركات الألمانية التي لا تستطيع حماية نفسها من المخاطر.
 
ويوضح ألكسندر كوتش من قسم الأبحاث في بنك يوني كريدت أن استمرار ضعف اليورو والاضطراب في أسواق المال يؤكد أن المشكلات الهيكلية لا تزال قائمة ولم تحل بعد، كما أن إجراءات التقشف في الدول الأوروبية الأخرى قد تؤدي إلى هبوط النمو في ألمانيا، وأن هذه المشكلات تعتبر أكبر من المميزات الناتجة عن ضعف اليورو الذي يؤدي إلى زيادة تنافسية الصادرات.
 
من جهته يوضح الاقتصادي بجامعة دوزنبيرغ أنسغار بيلك أن تقلبات أسعار الصرف لا تؤثر بشكل كبير على الشركات الكبرى المصدرة، فالشركات الألمانية التي تنتج التقنية العالية والآلات ذات الأسعار المرتفعة والسيارات تتحوط ضد مخاطر تقلب العملات عبر احتساب خسائر أو أرباح بدون تغيير أسعارها.
 
ويؤكد بيلك أن تفاعل الصادرات الألمانية مع التغيرات البسيطة الحادثة في أسعار الصرف يعتبر قليلا, وأن التأثيرات الكبيرة على الاقتصاد تحدث في حال تقلبات حادة في أسعار الصرف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة