تصاعد أزمة البنوك الأوروبية   
الخميس 18/10/1432 هـ - الموافق 15/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:07 (مكة المكرمة)، 14:07 (غرينتش)

تصاعدت الأزمة بعد خفض التصنيف الائتماني لسوسيتي جنرال وكريديت أغريكول (الفرنسية)


تصاعدت الأزمة المصرفية في أوروبا بسبب تهافت البنوك على العملة الأميركية لتقديم القروض لعملائها، واتجه مقترضون إلى مصارف خارج منطقة اليورو.
 
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الأزمة تتفاقم  في دول منطقة اليورو السبع عشرة رغم ضخ البنوك المركزية للمزيد من السيولة في الأسواق.
 
وقال البنك المركزي الأوروبي أمس إن بنكين حصلا على 575 مليون دولار للمرة الثانية في ستة أشهر, لكنه لم يفصح عنهما.
 
يشار إلى أن البنوك الأوروبية تحتاج للعملة الأميركية من أجل إقراض الشركات والمستهلكين، ولسد ديونها التي اقترضتها بالدولار من أسواق أميركية.
 
وكانت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني قد خفضت الجدارة الائتمانية لبنك سوسيتي جنرال وكريديت أغريكول الفرنسيين أمس. ويعني ذلك زيادة كلفة اقتراض البنكين من السوق.
 
وقالت الصحيفة إن تفاقم الأزمة المصرفية في أوروبا يوضح كيف أن القلق إزاء الدين السيادي لليونان وأيرلندا ودول أوروبية أخرى الذي بدأ في العام الماضي، أثر على أسواق المال.
 
وبالرغم من أن الأزمة لم ترق إلى مستوى 2008 فإنه كانت لها آثار كبيرة على البنوك الأوروبية.
 
وأوضحت أن عملاء بعض البنوك الفرنسية اتجهوا، على سبيل المثال، إلى الاقتراض من بنوك خارج أوروبا من أجل خفض اعتمادهم على البنوك الفرنسية للتحوط إزاء احتمال تجمد الاقتراض.
 
الاتجاه إلى الخارج
وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن المؤسسات الأوروبية تتجه إلى الولايات المتحدة واستشهدت بأن إحدى شركات الطاقة الأوروبية طلبت خط ائتمان مصرفي بقيمة مليار دولار من مؤسسة سيتي غروب
خشية ارتفاع الاقتراض في أوروبا.
 
كما استشهدت بطلب بعض البنوك الأوروبية المشورة من بنك نومورا الياباني لمعرفة كيفية الحصول على قروض دولارية من آسيا.
 
وطبقا لبنك جي بي مورغان تشيز وكريديت سايتس فإن المؤسسات المالية الأميركية ومؤسسات أخرى في العالم رفضت تقديم قروض بقيمة 700 مليار دولار للبنوك الأوروبية في العام الماضي خوفا من انكشاف تلك البنوك على أزمة اليونان والاقتصادات الضعيفة الأوروبية الأخرى.
 
وقد أدى هذا بدوره إلى خفض البنوك لقروضها بالدولار. وتسعى هذه البنوك للحصول على الدولار من مناطق بعيدة مثل الشرق الأوسط.
ويقول جوزف أبيت خبير شؤون أسواق المال في باركليز كابيتال في نيويورك "هذا الأسبوع وربما منذ أغسطس الماضي، يبدو أن حصول البنوك على الأموال أصبح أكثر صعوبة".
 
ويقول جوناثان لوينز الاقتصادي بمؤسسة كابيتال إيكونومكس في لندن إن الخشية من ربط الأحزمة في المؤسسات المالية وهبوط الثقة بين المستهلكين والمؤسسات والخشية من ارتفاع تكاليف القروض كل ذلك سيزيد من انكماش الاقتصاد بمنطقة اليورو بنسبة 0.5% في العالم القادم وبنسبة 1% أخرى في 2013.
 
ويضيف "إن هناك قلقا من أننا قد نكون نواجه أزمة اقتراض". ويعزو ذلك إلى إحجام البنوك الأميركية والبنوك الأوروبية القوية عن ملء الفراغ الذي تركته البنوك الفرنسية والبنوك الأخرى.
 
وقد شهدت معظم البنوك ارتفاعا في اقتراضها في الأسابيع الماضية وقد أصبحت تتوخى الحذر إزاء إقراض مؤسسات أوروبية في بيئة اقتصادية غير مطمئنة.  
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة