واشنطن تلوح باللجوء لاحتياط النفط   
السبت 1433/9/30 هـ - الموافق 18/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:41 (مكة المكرمة)، 9:41 (غرينتش)
أميركا تنظر في إمكانية السحب من احتياطي النفط لتهدئة الأسعار (الأوروبية-أرشيف)

أكد البيت الأبيض الأميركي أنه قد يلجأ للسحب من الاحتياطي النفطي في حال حدوث تغيرات في السوق تسبب ارتفاعا بأسعار الخام.

وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض غوش إيرنست أن الإدارة الأميركية تراقب أسواق النفط العالمية "بعناية" وأنها تنظر في إمكانية السحب من احتياطي النفط لتهدئة أسعار النفط التي تهدد بالصعود، دون أن يشير إلى أي خطط ملموسة.

وفي إطار سعيه وراء الفوز بفترة ولاية جديدة في منصبه بانتخابات الرئاسة الأميركية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، يراقب الرئيس باراك أوباما أسعار الطاقة عن كثب نظرا لتأثيرها على الاقتصاد الأميركي.

وتشير التقديرات إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يتسبب في زيادة معدل البطالة الذي ظل فوق مستوى 8% منذ تولي أوباما منصبه عام 2009 ، وهو مستوى عادة ما يكون نذير شؤم بالنسبة لرئيس يسعى للفوز بفترة ولاية ثانية.

وارتفعت أسعار البنزين الأميركي إلى نحو 1.06 دولار للتر الواحد، بعد أن شدد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة العقوبات المفروضة على إيران وبرنامجها النووي بالأشهر الأخيرة، غير أنها  تراجعت الأسابيع الماضية.

ولقيت فكرة واشنطن للسحب من احتياطي النفط الإستراتيجي معارضة شديدة، حيث قال حلفاء بآسيا ورئيسة وكالة الطاقة الدولية إنه لا داعي للتحرك بهذا الشأن.

وتعليقا على ذلك قالت المديرة التنفيذية لوكالة الطاقة الدولية ماريا فان در هوفن إنه لا داعي للسحب من الاحتياطي.

وأوضحت في مؤتمر صحفي عقدته أمس الجمعة أن وكالة الطاقة الدولية تؤسس تصرفاتها على أساس البيانات والواقع، معتبرة أن السوق تشهد وفرة بإمدادات المعروض حاليا.

وأشارت إلى أنه لم يقم أعضاء الوكالة التي تشمل الدول الصناعية الكبرى استخدام المخزونات الإستراتيجية للنفط حتى الآن.

أبدت بريطانيا وفرنسا استعدادهما لمناقشة احتمال التحرك للسحب من الاحتياط، في حين أبدت اليابان وكوريا الجنوبية أنهما لا تريان في الوضع الحالي سببا لإطلاق كميات من الاحتياطي الإستراتيجي

تباين مواقف 
وعبر أعضاء رئيسيون عن وجهات نظر متباينة تعكس الاختلاف بين من يميلون إلى تأييد استخدام أكثر تحررا لمخزونات النفط الحكومية بهدف تعزيز النمو الاقتصادي، ومن يعتقدون أنه يجب قصر استخدام هذه المخزونات على حالات الطوارئ الخاصة بإمدادات المعروض.

فأبدت مؤخرا كل من بريطانيا وفرنسا استعدادهما لمناقشة احتمال التحرك للسحب من الاحتياط، في حين أبدت اليابان وكوريا الجنوبية أنهما لا تريان في الوضع الحالي سببا لإطلاق كميات من الاحتياطي الإستراتيجي.

وإثر التصريحات الأميركية باحتمال اللجوء للاحتياطات، صعدت أسعار الخام للعقود الآجلة في تعاملات الجمعة مسجلة ثالث زيادة أسبوعية.

وزاد سعر الخام الأميركي الخفيف لتسليم سبتمبر/أيلول المقبل ليصل إلى 96.01 دولارا للبرميل، مسجلا أعلى إغلاق منذ 11 مايو/أيار الماضي.

أما في لندن فقد هبط سعر عقود خام برنت لتسليم أكتوبر/ تشرين الأول القادم إلى 113.71 دولارا للبرميل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة