أبناء المغاربيين الأقل حظاً بسوق العمل الفرنسي   
الجمعة 1427/4/13 هـ - الموافق 12/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:31 (مكة المكرمة)، 10:31 (غرينتش)
أظهر تقرير فرنسي أن أبناء المهاجرين المغاربيين أكثر عرضة للتميز في سوق العمل بالمقارنة مع ذوي الأصول الفرنسية أو الأصول الأوروبية الأخرى.
 
وكشف المعهد الوطني للإحصاءات والدراسات في تقرير له يبحث واقع سوق العمل في فرنسا، أن اندماج الفرنسي من أصل مغاربي في سوق العمل يجنبه التمييز من جانب أصحاب العمل.
 
ووضع التقرير الذي وصف الفرنسي بأنه المولود بفرنسا، هذه الشريحة في مستوى أفضل من حيث الانخراط في سوق العمل بالمقارنة مع ذوي الأصول الأوروبية غير الفرنسية, فيما جاء الشباب الفرنسي من أبوين مولودين بالمغرب العربي في مرتبة لاحقة على سابقيه من أقرانه.
 
كما وصف المعهد الوطني للإحصاءات والدراسات في تقريره الذي يتعرض للتمييز ضد أبناء المهاجرين، بأنه "إعاقة" تؤخر اندماجهم في سوق العمل.
 
وتبين من واقع التقرير الدوري الذي يشمل أيضاً دراسات عن التأهيل والصحة والدخل والسكن، أن 6% فقط من الشباب يجدون عملاً مستمراً وثابتاً بعد أقل من عام عقب الانتهاء من دراساتهم.
 
وأشار إلى أن الشاب الذي لم يحصل على مؤهل عال يحتمل أن ينتهي به الأمر في مساره المهني إلى اللاوظيفة بنسبة 26%، مقابل نسبة 2% فقط للشاب بالمؤهل الأقل.
 
واعتبر واضعو التقرير أن هذه الإحصائية تفسر سبب الاندماج السريع بسوق العمل الذي يلاقيه الشباب القادم من أوساط عائلية ذات مستوى ثقافي مهني مرتفع. ووصف خبراء المعهد الوطني المؤهل العالي بأنه يلعب "دوراً حمائياً " للشاب في رحلة البحث عن وظيفة.
 
الأوفر حظاً
"
التقرير رصد أن أبناء أصحاب الوظائف العليا هم الأوفر حظاً في سوق العمل الفرنسي
"
وأضاف التقرير أن أبناء أصحاب الوظائف العليا هم الأوفر حظاً في هذا السياق. لكنه أضاف أن أبناء الشريحة الأقل اجتماعياً والمؤهلة علمياً يندمجون ربما أسرع من سابقيهم، إذ أنهم يقبلون بشروط مالية أقل.
 
وذكر أن أبناء المهاجرين يقعون في مرتبة أقل على مستوى المؤهل الدراسي، وأشار واضعوه إلى أن الشباب القادم من دول جنوب أوروبا يجدون صعوبات أقل في الاندماج بسوق العمل.
 
وأوضح التقرير أن الآباء المولودين بدول المغرب العربي يرسمون لأبنائهم أفقاً دراسياً يقف عند حدود الثانوية العامة أو ما يعادلها، وأرجع هذا الاتجاه إلى خشيتهم من عدم استمرار الأبناء بالدراسة الجامعية مؤكدا أن هذه الشريحة من الأبناء يجدون مصاعب أكبر في العثور على عمل.


 
وكانت فرنسا قد شهدت خلال الفترة الماضية احتجاجات على مشروع قانون للعمل طرحته الحكومة التي تراجعت عنه تحت ضغط شهرين كاملين من النقابات العمالية والطلابية. وقد مرر مجلس الشيوخ قانونا جديدا يحل محل قانون الوظيفة الأولى الذي تراجعت عنه الحكومة.
 
ويسمح القانون لأرباب العمل بتوظيف قليلي الخبرات والمهمشين من الشباب في خطة ينتظر أن تشمل 160 ألف شخص، وتكلف الخزينة 180 مليون دولار هي الدعم الذي تقدمه الدولة للمؤسسات.
_______________
مراسل الجزيرة نت 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة