وزير الصناعة العماني يقيّم الأزمة المالية العالمية   
الاثنين 14/2/1430 هـ - الموافق 9/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:38 (مكة المكرمة)، 16:38 (غرينتش)

طارق أشقر-مسقط
 
أكد وزير التجارة والصناعة العماني معالي مقبول بن علي سلطان أن الأزمة المالية تتطلب تجاوب الصناعيين العمانيين بشكل مناسب وفعال، ودعاهم لمضاعفة الجهود  لتطوير أساليب الإدارة والتسويق ولترويج الصادرات والارتقاء بمستويات الإنتاجية والجودة وخفض تكاليف الإنتاج.
 
جاء ذلك في لقاء له الأحد بالصناعيين العمانيين بمسقط بمناسبة يوم الصناعة العماني.
 
وقال مقبول إن السياسات المالية في السلطنة خففت تداعيات الأزمة العالمية، وضرب مثلا على ذلك بإعلان البنك المركزي العماني استعداده لمساعدة البنوك في توفير السيولة وتقديم التسهيلات اللازمة في هذا الخصوص.
 
مقبول سلطان (الثاني يسار) دعا العمانيين للإقبال على شراء المنتج المحلي (الجزيرة نت)
المنتج المحلي

ودعا مقبول العمانيين إلى الإقبال على المنتجات المحلية خصوصا أنها عالية الجودة، لأن ذلك لن يكون مساندة للقطاع الصناعي فحسب، بل يشكل دعما للاقتصاد الوطني أيضا. وأكد استمرار الحكومة في تذليل العوائق التي تجابه القطاع بتطوير البنيات الأساسية وزيادة تسهيلات الموانئ ورفع الطاقة  التخزينية وتبسيط الإجراءات وغيرها من إجراءات مساعدة.
 
وقال إن اتفاقيات التجارة العالمية واتفاقيات السلطنة مع دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة ودول أخرى، يجعل من الصعب إعطاء الحكومة الأفضلية  للمنتج العماني "لكن بمقدورنا أن نعطي أفضلية بحد أقصى 10% لمنتجات الصناعات الصغيرة".
 
وعن إمكانية اتخاذ إجراءات حمائية مع تنامي دعوات في الولايات المتحدة لإتباع سياسات حمائية، قال إن ذلك غير ممكن بالنسبة لأي دولة حاليا طالما أنها عضو في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.
تراجع النمو
وفي رده على سؤال للجزيرة نت حول تقرير لصندوق النقد توقع تراجع النمو بدول الخليج 3.5% بسبب تراجع أسعار النفط، وقال إن سعر النفط التحدي الكبير لعمان ودول مجلس التعاون، فإذا كان معدل السعر 45 دولارا هذا العام مقارنة بمائة العام الماضي سيكون التأثير على صادرات النفط كبيرا ويسبب عجزا في الميزان التجاري، فكلما انخفضت أسعار النفط زادت مشاكل دول المجلس.
 
وأقر بأن موازنة عمان ستسجل عجزا في 2009 لكن التأثير لن يكون كبيرا جدا -حسب قوله- بسبب السياسات المالية والنقدية الجيدة المتبعة.
 
وأكد مقبول للجزيرة نت أن الصندوق لم يتأثر كثيرا بالأزمة وقد استفادت السلطنة وتستفيد منه.
 
 المهندس الشنفري: الطلب على المنتجات الغذائية ما زال قويا (الجزيرة نت)
وأقر بتأثير الأزمة على الصناعة العمانية مثل الصناعات في كل دول العالم، لكن مشاكل عمان أقل بكثير -حسب قوله- لأن صناعاتها  صغيرة نسبيا وكثير منها للاستهلاك المحلي، كما أن المشاريع الحكومية ستستمر ويستمر معها الطلب على مواد البناء ومنتجات صناعية أخرى ذات علاقة ببناء المشاريع.
المنتجات الغذائية
ويقول رئيس مجلس إدارة دواجن الصفاء المهندس صالح بن محمد الشنفري إن الأزمة قللت الطلب العالمي على كثير من المنتجات الصناعية بسبب عدم توفر السيولة الكافية في الأسواق الخارجية، لكن الطلب على المنتجات الغذائية ما زال قويا في وقت رخصت بعض أسعار مداخلات الإنتاج.
 
وقال للجزيرة نت إن أسعار منتجات غذائية كثيرة انخفضت بل حتى أسعار مواد البناء انخفضت.
 
أما عن قطاع الاستثمار العقاري فقد قال المدير الإقليمي لشركة البلاد للاستثمار العقاري سعيد عبد الكريم البلوشي إن القطاع في عمان تأثر بالأزمة تأثرا أقل لأن الطلب الحقيقي داخلي ولا يعتمد على المضاربات.
 
وأضاف البلوشي أنه يريد الاطلاع على الرؤية المستقبلية لوزارة التجارة والصناعة بشأن المناطق الصناعية الجديدة كمنطقة الدقم لأن إنشاء الحكومة مثل هذه المشاريع سيعني وجود فرص استثمارية عقارية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة