بريطانيا تدعو لضريبة مالية عالمية   
السبت 1430/11/20 هـ - الموافق 7/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:06 (مكة المكرمة)، 17:06 (غرينتش)
وزراء مالية مجموعة العشرين سيناقشون طرق استباق أزمات عالمية أخرى (الفرنسية)
 
انطلقت بأسكتلندا اليوم السبت اجتماعات وزراء مالية دول مجموعة العشرين، حيث دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إلى مناقشة فرض ضرائب على المعاملات المالية العالمية لدفع البنوك لتحمل مزيد من المسؤولية, كما من المنتظر مناقشة بدء التراجع عن خطط الحفز.
 
وقال براون إن الوقت قد حان للنظر في فرض ضريبة مالية عالمية مثل فرض ضريبة على المعاملات أو رسوم التأمين.
 
وأضاف أنه كانت هناك مقترحات بفرض رسوم تأمينية لتعكس المخاطرة المنهجية أو قرار بإنشاء صندوق أو تدابير مالية بديلة أو فرض ضرائب على المعاملات العالمية.
 
تأمين النظام المالي
براون (وسط) دعا لتجاوز الصعوبات لإقامة نظام مالي عالمي متماسك (الفرنسية)
وأضاف براون "لا أقلل من ضخامة وصعوبة المشكلات العملية والفنية التي يتعين التغلب عليها، وينطوي عليها أي نظام عالمي متماسك, لكنني لا أعتقد أن هذه القضايا ينبغي أن تحول بيننا وبين ضرورة التفكير في القضايا التي ناقشتها".
 
ويجادل منتقدون بأن تدابير من قبيل ما يسمى ضريبة توبين التي تعني فرض ضريبة ثابتة على معاملات النقد من شأنه فقط أن يجفف التدفقات المالية العالمية.
 
وفي الاجتماع الأخير تحاول بريطانيا، كرئيس لمجموعة العشرين قبل أن تتسلم كوريا الجنوبية العام المقبل، الضغط من خلال مناقشة القضايا التي ترى أنها حاسمة لمستقبل النمو الاقتصادي العالمي من قبيل إيجاد ضمانات لتأمين النظام المالي العالمي.
 
يذكر أن اجتماع سانت أندروز هو اللقاء الثالث لوزراء مالية مجموعة العشرين هذا العام، ويأتي في أعقاب قمة زعماء المجموعة التي عقدت في سبتمبر/أيلول الماضي.
 
الحزم التحفيزية
"
تعارض بريطانيا التي لا تزال تكافح الركود فكرة تحديد جدول زمني لوقف الحزم التحفيزية التي تبنتها لمواجهة الأزمة
"
وكان قادة مجموعة العشرين اتفقوا في اجتماع سبتمبر/أيلول الماضي، الذي عقد في مدينة بيتسبرغ الأميركية على أن تحل المجموعة محل "مجموعة الدول السبع الصناعية الكبري، في مناقشة القضايا الاقتصادية.
 
وبدأت المجموعة في التحول من البحث عن خطوات لاحتواء الأزمة الاقتصادية، إلى التفكير في خطوات لدعم التعافي الاقتصادي الذي أحرز، ولا يزال هشا حتى الآن.
 
وتسعى ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة واليابان، التي خرجت بالفعل من الركود الاقتصادي، إلى بدء مناقشة للتراجع عن الخطط التحفيزية الضخمة التي اضطلعت بها لمواجهة التراجع الاقتصادي، غير أنها أدت إلى ارتفاع مستويات الدين العام.
 
وتعارض بريطانيا، التي تستضيف اجتماع وزراء مالية العشرين اليوم التي لا تزال تكافح الركود، فكرة تحديد جدول زمني لوقف الحزم التحفيزية التي تبنتها لمواجهة الأزمة.
 
ومن المتوقع أيضا أن يشهد اجتماع سانت أندروز الاتفاق على تفاصيل الإطار العالمي للنمو الذي اتفق عليه في بتسبرغ بهدف إحداث تحرك دولي منسق لاستباق أي أزمات اقتصادية جديدة.
 
وتمثل مجموعة العشرين 90% من ثروات العالم و80% من تجارته وثلثي سكانه. وتضم إضافة إلى دول العالم المتقدم مثل الولايات المتحدة وألمانيا وكندا وفرنسا عددا من أبرز الاقتصادات الصاعدة مثل الأرجنتين والبرازيل والهند وإندونيسيا والمكسيك وروسيا والصين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة