تخفيض التصنيف الائتماني لإيطاليا   
الأحد 1432/6/20 هـ - الموافق 22/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:40 (مكة المكرمة)، 0:40 (غرينتش)

التخفيض مرتبط بعدم الثقة في قدرة حكومة برلسكوني (يسار) على تقليص ديونها (رويترز)


خفضت وكالة ستاندر آند بورز تصنيف إيطاليا الائتماني من مستقر إلى سلبي، مستندة إلى توقعاتها غير المتفائلة لآفاق النمو في هذا البلد، وقدرة حكومته سيلفيو برلسكوني على تقليص الديون المثقلة بها.

 

وقد تزيد هذه المراجعة من المخاوف حول احتمال امتداد أزمة الديون السيادية التي ضربت اليونان وإيرلندا والبرتغال إلى ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

 

الخزانة الإيطالية انتقدت قرار الوكالة، معتبرة أن المعطيات المتوفرة عن النمو الاقتصادي والحسابات العمومية تحسنت بشكل متواصل بأكثر من التوقعات.

 

وأضافت الخزانة أن كبريات المؤسسات الدولية كمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وصندوق النقد الدولي ومفوضية الاتحاد الأوروبي أبدت تقييما مختلفا كثيرا للوضع الإيطالي عن تقييم وكالة ستاندر آند بورز.

 

"
الوكالة ترى أن هناك تعثرا في الالتزام السياسي بإيطاليا للمضي قدما باتجاه الإصلاحات، وفرصها لتقليص الديون الحكومية متدنية
"
إصلاحات متعثرة

وقالت الوكالة في بيان لها السبت إن الالتزام السياسي في إيطاليا لفائدة المزيد من الإنتاجية والمضي قدما بالإصلاحات يبدو متعثرا، مضيفة أن الجمود السياسي المحتمل قد يساهم في تردي الوضع المالي للبلاد، وبالتالي فإن فرص تقليص الحكومة من ديونها صارت متدنية.

 

ويعد التصنيف الذي منحته الوكالة لإيطاليا الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية. وقد دأبت هذه الوكالة في السنوات الأخيرة على إصدار تقييمات غير متفائلة لحالة الاقتصاد الإيطالي، مخالفة بذلك تقييمات وكالتي فيتش وموديز للتصنيف الائتماني.

 

ورغم أن إيطاليا تعاملت بطريقة أفضل مع الأزمة المالية العالمية مقارنة ببعض البلدان في منطقة اليورو، فإن معدل نموها كان أقل من المتوسط المسجل في هذه المنطقة.

 

خفض الديون

ويرى بعض المحللين أنه إذا لم تتخذ سلطات روما الإصلاحات الضرورية لتحسين نموها بشكل كبير، فإن فرصها لتحقيق هدفها على المدى المتوسط لخفض ديونها ستظل ضئيلة.

 

فخلال الربع الأول من 2011 نما الاقتصاد الإيطالي بنسبة 0.1%مقارنة بنسب أقوى لبلدان أوروبية قوية كألمانيا (1.5%) وفرنسا (1%). وتتوقع إيطاليا أن ينمو اقتصادها خلال العام الجاري بنسبة 1.1% عوض 1.3% التي توقعتها من قبل.

 

وينتظر أن يشكل حجم الدين العام 120% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2011، قبل أن يتقلص قليلا إلى نحو 119.4% في العام 2012.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة