أبوظبي تستضيف المنتدى الخليجي حول العمالة الوافدة   
الأربعاء 1429/1/16 هـ - الموافق 23/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:07 (مكة المكرمة)، 17:07 (غرينتش)
جانب من المنتدي الخليجي حول العمالة الوافدة (الجزيرة نت)
 
افتتح في أبوظبي الأربعاء المنتدى الخليجي حول العمالة الوافدة، بمشاركة نحو 300 خبير ومسؤول من المؤسسات الحكومية الخليجية والمنظمات الإقليمية والدولية.
 
وتناقش أجندة المنتدى الذي يستمر يومين، عددا من المحاور منها: قضايا العمالة المتعاقدة بدول الخليج العربي، ودور المجتمع المدني في معالجة قضايا العمالة الوافدة، ومناقشة واقع علاقات العمل بدول المجلس.
 
وفي كلمته الافتتاحية أمام المنتدى أكد المدير العام للمكتب الإقليمي لمجلس وزراء العمل بدول مجلس التعاون الخليجي سالم علي المهيري أهمية عقد هذه اللقاءات في تذليل العقبات أمام الحركة الميسرة للعمالة الوافدة, ودعا إلى ضرورة التعامل مع تحديات العولمة وتحرير التجارة و ثورة المعلومات، وما تفرضه من إعادة تشكيل سوق العمل.
 
86 مليون عامل مهاجر
وأكدت المديرة الإقليمية للمكتب الإقليمي للدول العربية بمنظمة العمل الدولية ندى الناشف ضرورة تطبيق مبادئ "العمل اللائق" التي ترتكز على توفير حقوق العمل والاستخدام والحماية الاجتماعية للعامل الوافد.
 
وذكرت أن وجود 86 مليون عامل مهاجر في العالم أدى إلى تبلور إجماع عالمي حول ضرورة تطوير الأطر التشريعية لحماية العمال المهاجرين حول العالم.
 
وثمنت الناشف عددا من المبادرات الخليجية في هذا الإطار، منها تطوير سلطنة عمان لتشريعاتها الوطنية وإدارة العمل بها، وبحث الكويت عن بديل لنظام الكفيل عبر مراحل تدريجية، وإصدار قانون حول التأمين ضد التعطل بالبحرين.
 
وفى تصريح للجزيرة نت أكدت الناشف أهمية عقد تلك اللقاءات بشكل متتابع لتبادل الأفكار، والبحث عن آليات لتنظيم عمل العمالة سواء الوافدة منها أو الوطنية، منوهة في الوقت ذاته بضرورة التعامل مع خصوصية كل دولة على حدة.
 
"
وجود 86 مليون عامل مهاجر في العالم أدى إلى تبلور إجماع عالمي حول ضرورة تطوير الأطر التشريعية لحماية العمال المهاجرين حول العالم
"
وعلى نطاق الإمارات ورغم ما أقرته من تعديلات على قانون العمل بها، أكدت الناشف أن الحديث عن قوانين العمل وتعديلاتها مستمر باستمرار الحاجة الاقتصادية في الإمارات للعمالة الوافدة، قائلة "ما يزال أمامنا العمل الكثير".
 
ومن القضايا التي ينتظر أن تبحثها منظمة العمل الدولية مع وزارة العمل الإماراتية كما قالت الناشف، إعادة هيكلة وزارة العمل لتكون أكثر حداثة خاصة فيما يتعلق بفعالية إدارة التفتيش والهجرة.
 
وأوضحت أن تزايد الحاجة إلى العمالة الوافدة بمختلف دول الخليج بشكل عام وفي الإمارات خاصة، تستوجب تغيير وإصلاح الآليات التي لا تتماشى مع تلك الأعداد الكبيرة، وتوسيع إدارة التفتيش، والتعامل مع ما تفرزه هذه الأعداد من شركاء غير مؤهلين قد تستغل هذه الطفرة.
 
وختمت الناشف حديثها بأن من الضروري توفير آليات تضمن فض النزاع والشفافية والمراقبة، أيا كان شكل أو تسمية تلك الآليات.
 
نمط جديد للتفكير
وفي تصريحات صحفية تلت جلسات المنتدى المغلقة ذكر الوكيل العام المساعد للشؤون الإدارية والمالية بوزارة العمل يوسف عبد الغني أن الحديث دار حول اعتماد إعلان أبوظبي الذي صدر في ختام اللقاء الوزاري التشاوري حول العمالة الآسيوية.
 
وأكد وجود نمط جديد في التعامل مع ملف العمالة الوافدة من قبل وزارة العمل الإماراتية، تماشيا مع الإستراتيجية العامة للحكومة الاتحادية.
 
وحسب قوله فإن أهم ملامح هذا التغيير تفعيل هذا الإعلان من منظور خليجي يأخذ خصوصيات المجتمع الخليجي ويعنى بحماية العامل الوافد خلال مختلف مراحل دورة العمل التعاقدية، مع إلزام الشركاء الآخرين بتلك الدورة التعاقدية بمسؤولياتهم.
 
وذكر عبد الغني أنه تم بحث اتخاذ تدابير من شأنها القضاء على ظاهرة السوق السوداء في وكالات جلب العمالة، والتعامل من خلال وكالات مسجلة لدى الهيئات الرسمية سواء بالدول المصدرة أو المستقبلة يكون لحكوماتها القدرة على مراقبتها.
ندى الناشف: ضرورة تطبيق
مبادئ "العمل اللائق" (الجزيرة نت)

وأكد أن المرحلة القادمة ستشهد عقد اتفاقيات ثنائية أو جماعية بين الدول المستقبلة والمصدرة للعمالة المؤقتة للحد من مشكلات العمالة الوافدة.
 
يذكر أن "إعلان أبوظبي" الذي صدر ليلة الثلاثاء في نهاية اللقاء الوزاري التشاوري حول الاستخدام الخارجي والعمالة التعاقدية للدول المرسلة والدول المستقبلة للعمالة الآسيوية، أوصى بعدد من الشراكات بين الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة الوافدة.
 
من هذه الشراكة في مجال تعزيز المعرفة حول اتجاهات سوق العمل والشراكة في مجال بناء القدرات للتوفيق بين العرض والطلب على العمالة، بالإضافة إلى التعاون لحماية العمال المتعاقدين المؤقتين من الممارسات غير المشروعة، وتطوير إطار مرجعي للتعاون الدولي يغطي المراحل المتتالية لدورة العمل التعاقدي المؤقتة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة