عوائق تواجه الاستثمارات الأجنبية بليبيا   
الخميس 13/4/1430 هـ - الموافق 9/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)
الاستثمارات الأجنبية في ليبيا شملت  قطاع  صناعة الإسمنت والبناء (الجزيرة نت)

 خالد المهير-طرابلس
 
رغم إعلان السلطات الليبية في عدة مناسبات تحقيق تقدم في مجال الاستثمارات الأجنبية يؤكد الخبراء في المجال أن هناك عوائق رئيسية تقف حجر عثرة في وجه تدفق الاستثمارات إلى البلاد، أبرزها غموض الموقف السياسي، وتدني الخدمات المصرفية، واستفحال الفساد الإداري والمالي.
 
وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن جهاز تشجيع الاستثمار إلى أن القيمة الاستثمارية للمشروعات المشتركة بين ليبيين وأجانب بلغت من بداية سنة 2003 حتى نهاية 2008 ما يناهز 1.17 مليار دينار (851 مليون دولار) تحت التنفيذ، أما  قيمة المشرعات التي دخلت التشغيل فقد بلغت حوالي 380 مليون دينار (294 مليون دولار).
 
أما المشروعات الأجنبية الصرفة فقد بلغت قيمتها بالدينار الليبي 718.7 مليون دينار في حين بلغت قيمة المشروعات التي دخلت التشغيل أكثر من 392 مليون دينار.
 
نوايا شكلية
فاخر بوفرنة أكد أن ليبيا قادرة على جلب المزيد من الاستثمارات (الجزيرة نت)
ويؤكد رئيس تحرير "مال وأعمال" خليفة المقطف أن أكبر العوائق أمام الاستثمارات الأجنبية هو انعدام استقرار السياسات، وعدم احترام القوانين، واصفًا إعلانات بلده بأنها "مجرد نوايا شكلية مؤكدًا أن ليبيا تشعر بأن لديها أموالا كثيرة، وليست في حاجة إلى مستثمر أجنبي.
 
وأضاف المقطف أن هناك غيابا لرؤية إستراتيجية لهذا الملف، داعيا إلى تقنين مجالات الاستثمار بحيث يفسح المجال للمجالات التي لا يعمل فيها الليبيون، مؤكدًا أن ليبيا لا تهتم إذا ساءت سمعتها في مجال الاستثمارات.
 
من جهته يرى الدكتور فاخر بوفرنة أستاذ التمويل والأسواق المالية في الجامعات الليبية أن ليبيا بإمكانها جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة عن طريق تحسين مناخ الاستثمار ومنح المزيد من التسهيلات، والإعفاءات الضريبية، والجمركية وحرية انتقال الأموال، والاستفادة من الآثار الإيجابية للأزمة المالية العالمية واتجاه المستثمرين إلى الاقتصاد الحقيقي.
 
وأشار بوفرنة إلى أن الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة في مجال المصارف وصناعات الإسمنت ومواد البناء تدفقت على ليبيا في الآونة الأخيرة إلا أن هناك احتمالا بانسحاب سريع لهذه الاستثمارات عند حدوث الأزمات المالية عالميا وانكفائها وتراجعها إلى مواطنها الأصلية، مما يسبب خسائر كبيرة للمؤسسات المستثمر فيها.
 
تطور ممكن
 أخوان رينكون نفى تعرضه للابتزاز ليدفع رشاوى (الجزيرة نت)
من جهته أكد المستثمر النمساوي أخوان كارلوس رينكون المدير العام لشركة الإسمنت الليبية المساهمة، في تصريح للجزيرة نت أن الحكومة الليبية كانت صادقة في دعم التعامل مع المستثمر الأجنبي مقارنة بالدول الاشتراكية سابقًا.
 
وأوضح رينكون أن بعض العوائق صادفته في بدايات الدخول إلى المجال مع جهات عامة مثل الجمارك والضرائب لسوء فهمها قانون الاستثمار، نافيا تعرضه للابتزاز ليدفع رشاوى لأفراد وجهات ليبية. 
 
وأشار رينكون الذي يعد من أوائل المستثمرين الأجانب بليبيا إلى أن المنتجين تعلموا بسرعة، وصار تركيزهم على تحسين الإنتاج والمحافظة على سلامة المصنع دون النظر إلى أمور أخرى.
 
وأوضح اًنه في الوقت ذاته إذا نجحت شركته في هذه المرحلة فسوف تمنح الثقة للدولة الليبية والمستثمرين الأجانب معًا لتوسيع مجال الاستثمارات.
 
وتشير التقديرات إلى أن الاستثمارات الأجنبية  تتركز في قطاع النفط والغاز الذي بلغ نصيبه من تلك التدفقات 80%، في حين انعدمت تماما في مجال التنمية البشرية وفق فريق "رؤية 2025".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة