واشنطن توضح عقوبات على طهران   
الأحد 1433/3/27 هـ - الموافق 19/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:06 (مكة المكرمة)، 10:06 (غرينتش)
كلينتون (يسار) وغيثنر يتشاوران لمعاقبة دول لم تقلص وارداتها من نفط إيران
(الأوروبية-أرشيف)

أوضحت الإدارة الأميركية الثلاثاء الطريقة التي ستطبق بها قانونا صدر بداية العام، يفرض عقوبات مالية مشددة على إيران والمتعاملين مع بنكها المركزي. ويتعلق الأمر بشروط منح دول إعفاء من هذه العقوبات بعد أن تخفض مشترياتها النفطية من إيران بدرجة كبيرة، وهو ما تسعى إليه دول آسيوية كاليابان.

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية ديفد كوهين إن واشنطن تعمل بشكل مكثف لتنفيذ العقوبات المالية ضمن جهودها الواسعة لوقف أنشطة طهران النووية غير القانونية.

وتجري وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مشاورات مع وزير الخزانة تيموثي غيثنر ووزير الطاقة ستيفن شو ومدير المخابرات القومية جيمس كلابر لتحديد الدول التي قلصت مشترياتها من النفط الإيراني إلى درجة تسمح بإعفائها من العقوبات الأميركية.

الإدارة الأميركية ستأخذ بعين الاعتبار قيمة ونسبة الخفض في مشتريات النفط الإيراني فضلا عن مبادرة دول لإلغاء عقود نفط آجلة مع إيران

تدقيق وتصنيف
وستأخذ الإدارة الأميركية بعين الاعتبار قيمة ونسبة الخفض في مشتريات النفط الإيراني، فضلا عن مبادرة دول لإلغاء عقود نفط آجلة مع إيران أو أي قرارات تظهر التزامها بتقليص وارداتها من خام طهران.

وستعتبر أي مستحقات ديون لدول على إيران على شكل شحنات نفطية بمثابة معاملات يمكن معاقبتها أميركيا.

ودعا كوهين البنوك في العالم للمسارعة إلى قطع علاقاتها مع البنك المركزي الإيراني لحماية نفسها مما وصفه بأنشطة غير قانونية لهذا البنك، وأيضا من أجل عزله عن النظام المالي العالمي.

وتنص العقوبات الأميركية ضد إيران على حرمان المؤسسات المالية في العالم -بما فيها البنوك المركزية- من الاستفادة من النظام المالي الأميركي إذا استمرت في تعاملاتها مع المركزي الإيراني الذي تتم من خلاله معظم التجارة النفطية لإيران مع دول العالم.

موقف تركيا
وفي سياق متصل، كشفت مصادر تركية وسعودية أن أنقرة لا تعتزم تقليص وارداتها من الخام الإيراني رغم الضغوط المتزايدة الناتجة عن العقوبات الدولية المتلاحقة ضد ظهران.

وجاءت هذه التصريحات عقب إشارات من تركيا بأنها ربما تشتري المزيد من النفط السعودي الذي تعول عليه دول كثيرة لتعويض ما ستقلصه من واردات الخام الإيراني.

وأوضحت المصادر المذكورة أن موقف تركيا صار أكثر وضوحا بعدما زار وفد رفيع المستوى الرياض قبل بضعة أيام وقررت عدم طلب إمدادات إضافية من السعودية. وتستورد أنقرة 200 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني، أي 30% من استهلاك تركيا و7% من صادرات طهران البترولية.

مسؤول في قطاع الطاقة مقيم بأنقرة صرح بأن تركيا ستواصل شراء النفط من إيران ما لم تدعم الأمم المتحدة أو تتبنى الحظر الذي تفرضه أميركا وأوروبا على النفط الإيراني

الأمم المتحدة
وقال مسؤول في قطاع الطاقة مقيم بأنقرة إن تركيا ستواصل شراء النفط من إيران ما لم تدعم الأمم المتحدة أو تتبنى الحظر الذي تفرضه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على النفط الإيراني.

وقد أصبح تبني الأمم المتحدة قرارا مماثلا ضد إيران مستبعدا جدا بعدما عرقلت روسيا والصين قبل أيام قرارا في مجلس الأمن يدين قمع دمشق للاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

من جانب آخر، قال رئيس اتحاد الهند لمصدري الأرز فيجاي سيتيا الثلاثاء إن هجوما استهدف دبلوماسيا إسرائيليا في نيودلهي واتهمت إسرائيل طهران بالوقوف وراءه، قد "يقوض ويضر بجهود الهند للتعامل تجاريا مع إيران التي تواجه عقوبات شديدة، وربما يعقد جهود حل أزمة مدفوعات التجارة بين البلدين".

وتعد الهند أكبر مورد أرز لإيران، وهي تحاول زيادة صادراتها من سلع غذائية كالقمح والأرز على سبيل المقايضة لجزء من مشترياتها من النفط الإيراني قصد تجاوز عقبة العقوبات المالية على طهران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة