الصين تزيح أميركا كأكبر مستورد للنفط   
الثلاثاء 23/4/1434 هـ - الموافق 5/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:06 (مكة المكرمة)، 10:06 (غرينتش)
ظلت الولايات المتحدة أكبر مستورد للنفط منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي (الأوروبية)

أزاحت الصين الولايات المتحدة عن المركز الأول كأكبر مستورد للنفط في العالم نهاية العام الماضي، مما سيمثل تغييرا كبيرا للجغرافيا السياسية للموارد الطبيعية.

وأفادت صحيفة فايننشال تايمز، في تقرير، أن واردات الولايات المتحدة من النفط هبطت إلى 5.98 ملايين برميل يوميا في ديسمبر/كانون الأول الماضي، طبقا لأرقام إدارة معلومات الطاقة. وفي نفس الشهر ارتفعت الواردات الصينية إلى 6.12 ملايين برميل يوميا، طبقا لإدارة الجمارك الصينية.

وفي العام الماضي كله هبطت واردات الولايات المتحدة من النفط الخام والمنتجات النفطية إلى أدنى مستوى في عشرين سنة لتصل إلى 7.14 ملايين برميل يوميا، بينما بلغت واردات الصين 5.72 ملايين.

وقد ظلت الولايات المتحدة أكبر مستورد للنفط منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، وتم تخطيط السياسة الخارجية لواشنطن طبقا لهذا الواقع إزاء الدول الغنية بالطاقة مثل السعودية والعراق وفنزويلا.

النفوذ الصيني
وقالت الصحيفة إن بكين -طبقا للواقع الجديد- من المحتمل أن تتعرض لضغوط للمشاركة في مراقبة خطوط الملاحة العالمية، مشيرة إلى أن الصين أصبحت تطبق سياسة خارجية أكثر نفوذا من ذي قبل في دول مثل السودان وأنغولا والعراق، حيث قامت شركات النفط الصينية الحكومية باستثمار مليارات الدولارات.

في العام الماضي كله هبطت واردات الولايات المتحدة من النفط الخام والمنتجات النفطية إلى أدنى مستوى في عشرين سنة لتصل إلى 7.14 ملايين برميل يوميا

وقال إيريك لي -في سيتي غروب- الذي كان أول من أشار إلى التغيير الذي حدث في سوق الطاقة العالمي "إن الولايات المتحدة تسير بسرعة نحو الاستقلال في قطاع الطاقة".

وبالرغم من أن الأرقام المتوفرة عن نهاية العام تعتبر متقلبة، فإن محللين وتجارا يقولون إن التغيير الذي حدث سوف يستمر، مما سيؤثر في طرق تجارة النفط وجيوسياسة الطاقة.

ولفتت فايننشال تايمز إلى أن التطورات الجديدة تتزامن هذا العام مع خفض عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في مضيق هرمز الذي يربط الخليج بأسواق النفط في العالم، وذلك مع الزيادة في إنتاج النفط بالولايات المتحدة في ظل ما يسمى بثورة الطاقة والطفرة الحالية في استخراج النفط والغاز من صخور الزيت.

يضاف إلى ذلك أن شركات النفط الكبرى الأميركية، مثل إكسون موبيل وفيليبس، تقوم حاليا بتصدير كميات غير مسبوقة من منتجات النفط لمواجهة الطلب في البنزين والديزل والكيروسين إلى دول في أميركا اللاتينية وأفريقيا.

وفي العام الماضي ارتفع إنتاج الولايات المتحدة من النفط بأكثر من ثمانمائة ألف برميل يوميا. وقد أدت الزيادة المحلية إلى خفض اعتماد أميركا على نفط أوبك. لكن الانخفاض لم يكن متساويا، فلم تعان بعض الدول مثل السعودية والكويت وغيرهما نسبيا من الخفض بصورة كبيرة بالمقارنة مع دول أفريقية منتجة للنفط مثل أنغولا ونيجيريا.

ويأتي التغيير في موازين سوق الطاقة بين الولايات المتحدة والصين في الوقت الذي توقعت فيه وكالة الطاقة الدولية أن يزيد الاستهلاك في الدول النامية عنه في الدول الصناعية لأول مرة.

وقالت إن الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية سوف تستهلك 44.9 مليون برميل يوميا في الربع القادم من العام الحالي بالمقارنة مع 44.7 مليونا في دول المنظمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة