اتفاقية الانضباط المالي.. خيار أوروبا للتعافي   
الجمعة 1433/7/12 هـ - الموافق 1/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:13 (مكة المكرمة)، 13:13 (غرينتش)
اتفاقية الانضباط المالي تسعى للحيلولة دون تكرار أزمة الديون في أوروبا (الأوروبية)

ضمن مساعيها لاحتواء أزمة الديون المتفاقمة وقعت 25 دولة من الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة معاهدة مالية في الثاني من مارس/آذار الماضي عرفت باتفاقية الانضباط المالي.

وتهدف الاتفاقية إلى فرض مزيد من الانضباط في الموازنات الأوروبية التي تواجه أزمة ديون عصفت بمنطقة اليورو على مدى العامين الماضيين، وتسعى إلى الحيلولة دون تكرار الأزمة مستقبلا، وتراكمها كما كان الحال مع اليونان.

وتنص المعاهدة -التي امتنعت بريطانيا والتشيك عن توقيعها- على خفض الديون السيادية وفقا للنموذج الألماني الذي تمت مراجعته من قبل المحكمة الأوروبية، وتفرض على كل دولة وقعت على المعاهدة -التي تدخل حيز التنفيذ بحلول 2013- أن تصدق عليها بشكل منفرد لاحقا، في حين أن أيرلندا تعتبر الدولة الوحيدة التي قررت إجراء استفتاء شعبي قبل المصادقة على المعاهدة.

ويتعين أن تصادق على المعاهدة 12 دولة على الأقل من البلدان الموقعة من أجل أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ.

وتركز الاتفاقية على تشديد القواعد المنظمة للاقتراض وزيادة الرقابة على الميزانيات وتحفيز الأداء الاقتصادي بالدول الأوروبية.

وأقرت بإلزام الدول بإدراج ما تسمى بـ"القاعدة الذهبية" بشكل دائم وملزم في تشريعاتها ودساتيرها الوطنية، وهي آلية تهدف للحد من العجز الهيكلي السنوي إلى 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وطالبت بتعهد لخفض نسبة العجز العام في ميزانية كل دولة أوروبية إلى ما دون 60% من إجمالي الناتج الاقتصادي.

وتبنت الاتفاقية قواعد جديدة لتحفيز الاقتصاد الأوروبي عبر دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بتسهيل حصولها على قروض صغيرة من بنك الاستثمار الأوروبي، ومكافحة انتشار البطالة بين الشباب من خلال تسهيل حصولهم على فرص عمل في دول أخرى غير دولهم، وإرسال المنقطعين عن الدراسة لأعمال إلزامية أو دورات تدريبية.

عقوبات
وتعهدت الاتفاقية -التي طالبت بها ألمانيا كشرط لمواصلتها مساعدة الدول الأوروبية المتعثرة- بفرض عقوبات ورفع دعوى أمام المحكمة الأوروبية على أي دولة أوروبية لا تلتزم بمعايير خفض الديون والعجز أو يرفض برلمانها إقرار اتفاقية الانضباط. وسيحرم أي عضو في الاتحاد لا يصادق على المعاهدة من الاستفادة من مساعدات مالية يقدمها شركاؤه عبر "الآلية الأوروبية للاستقرار".

وتتضمن المعاهدة بنوداً بشأن تنسيق الدول الأعضاء سياساتها الاقتصادية وتفعيل الحوكمة في منطقة اليورو، ومن بين ذلك عقد اجتماعات قمة اليورو مرتين كل عام.

وتعطي معاهدة الانضباط المالي الحق لمحكمة العدل الأوروبية في مراقبة الدول الأعضاء في مجال تنفيذ المعاهدة وفرض غرامات على الحكومات التي تنتهكها، كما تعطي للمفوضية الأوروبية سلطة تدقيق ميزانيات الدول الأعضاء.

وتضمنت الاتفاقية بندا ينص على إطلاق صندوق آلية الإنقاذ الدائمة لليورو مطلع يوليو/تموز القادم، قبل عام من موعده المقرر، بميزانية تبلغ 500 مليار يورو ليحل بدلا من صندوق الإنقاذ المؤقت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة