موازين القوى الاقتصادية ستتغير خلال 50 عاما   
السبت 1433/12/26 هـ - الموافق 10/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:06 (مكة المكرمة)، 11:06 (غرينتش)
الصين والهند وباقي دول مجموعة بريكس ستزيد حصتها في الناتج العالمي في الفترة المقبلة
(الأوروبية-أرشيف)

قال تقرير لـمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية صدر أمس إن موازين القوى الاقتصادية عالميا ستتغير بشكل جذري خلال الخمسين سنة المقبلة بحيث ستستحوذ الاقتصادات الصاعدة وأبرزها الصين والهند على حصة أكبر في الناتج الإجمالي العالمي، وأضاف التقرير أن حجم الاقتصاد الصيني -وهو ثاني أكبر اقتصادات العالم- سيتجاوز في العام الجاري مجموع اقتصادات دول منطقة اليورو مجتمعة، وستصبح الصين أكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2016.

وبحسب إحصائيات المنظمة -التي تضم 34 دولة متقدمة معظمها في الغرب- فإن الولايات المتحدة كانت في 2011 أكبر اقتصاد عالمي بنسبة 23% من الناتج العالمي متبوعة بالصين ومنطقة اليورو بنسبة 17% لكل منهما، غير أن هذه المعطيات ستتغير حيث يتوقع أن يفوق الناتج المحلي الإجمالي للهند نظيره الأميركي على المدى البعيد.

وسيتجاوز الناتج المحلي للصين والهند مجتمعتين عما قريب مجموع الناتج المحلي لدول مجموعة السبع، بحيث تشكلان 39% من الاقتصاد العالمي في 2030، مقابل 34% للولايات المتحدة واليابان ومنطقة اليورو، وستتراجع حصة دول متقدمة كاليابان ومنطقة اليورو في الناتج العالمي لفائدة اقتصادات صاعدة مثل البرازيل وإندونيسيا.

وذكرت المنظمة أنها استعملت نموذجا جديدا لتوقع النمو في الدول الأعضاء فيها وفي ثماني دول كبرى تنتمي لمجموعة العشرين وذلك خلال نصف قرن المقبلة، لتخلص إلى أن الاقتصاد العالمي سينمو بنسبة 3% سنويا مع اختلافات كبيرة في الوتيرة بين الاقتصادات الناشئة السريعة النمو وبين الدول المتقدمة التي ستنمو بوتيرة بطيئة وأحيانا بنسب متناقصة.

الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قال إن الدول الأسرع نموا ستضطلع بدور حيوي في الاقتصاد العالمي، وستبرز تحديات أمام مساعي ضمان عالم مزدهر وسيكون التعليم والإنتاجية أهم عوامل النمو في المستقبل

دور أكبر
ويقول الأمين العام للمنظمة أنخيل غوريا إن الدول الأسرع نموا ستضطلع بدور حيوي في الاقتصاد العالمي، وستبرز تحديات أمام مساعي ضمان عالم مزدهر وسيكون التعليم والإنتاجية أهم عوامل النمو في المستقبل.

وأوضح التقرير أن الصين ستستمر في تسجيل أعلى معدل للنمو عن أي دولة حتى عام 2020 لكن بعد ذلك ستتفوق عليها الهند وإندونيسيا مع بدء انتشار مظاهر الشيخوخة في صفوف الصينيين، وبحلول عام 2060 سيتفوق الاقتصاد الصيني على نظيره اليابان ويقترب من منطقة اليورو.

وبرغم وتيرة النمو القوية للاقتصادات الصاعدة فإن الفجوة بين مستويات المعيشة والدخل ستستمر بين دول الغرب وهذه الاقتصادات الصاعدة خلال العقود الخمس المقبلة وإن كانت ستتقلص بشكل ملموس.

وحسب توقعات المنظمة فإن حجم الدخل الفردي في الصين سيزيد بأكثر من سبع مرات غير أنه لن يشكل سوى 60% من المستوى المسجل في الدول المتقدمة بحلول عام 2060، كما أن الدخل الفردي في الهند خلال العام نفسه لن يشكل سوى 25% من الدخل الفردي في الاقتصادات المتقدمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة