السيسي يعد بتحسين الوضع الاقتصادي لمصر   
الخميس 1435/7/17 هـ - الموافق 15/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:30 (مكة المكرمة)، 11:30 (غرينتش)

قال مرشح الرئاسة المصرية عبد الفتاح السيسي إن الوضع الاقتصادي في مصر "صعب"، لكن يمكن للمصريين أن يشعروا بتحسن الوضع خلال عامين من العمل الجاد.

ونقلت رويترز عن السيسي -قبل انتخابات الرئاسة التي ستجرى يومي 26 و27 مايو/أيار الحالي- قوله إن هناك حاجة إلى إجراء تحفيز للاقتصاد وضخ أموال فيه كي يحدث تحسن حقيقي، موضحا أن برنامجه الاقتصادي يركز على محاور أبرزها خلق فرص عمل للمصريين وضبط الحدين الأعلى والأدنى للرواتب، وتصحيح الخلل في دعم الوقود.

البنك المركزي قدم عطاء بـ1.1 مليار دولار لتوفير متطلبات استيراد المواد الغذائية
(الجزيرة)

ويعاني الاقتصاد المصري من ضعف العملة وارتفاع معدل البطالة وتفاقم عجز الموازنة. وتضرر الاقتصاد المصري بشدة من الاضطرابات التي شهدتها البلاد على مدى الأعوام الثلاثة الماضية منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011.

وتتوقع الحكومة الآن نمو الاقتصاد بنسبة 2.5% فقط في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو/حزيران المقبل.

الاستثمار
وفي غياب السياح والمستثمرين تهاوى الجنيه المصري إلى مستويات قياسية، وبلغ أدنى مستوياته على الإطلاق في السوق الرسمية أمس بعد عطاء استثنائي طرحه البنك المركزي بقيمة 1.1 مليار دولار لتوفير متطلبات استيراد المواد الغذائية الأساسية.

وبعد سنوات من ابتعاد الاستثمارات الأجنبية عن مصر وسط اضطرابات أمنية واقتصادية عاتية، بعث السيسي برسالة طمأنة للمستثمرين وعدهم فيها بأن مصر ستحترم التزاماتها وستوفر لهم المناخ المناسب للعمل، قائلا "سنحترم التزاماتنا وسنوفر المناخ المناسب والقوانين المناسبة لتحفيز الاستثمار".

يشار إلى أن الحكومة المصرية تعمل على تغيير عدد من قوانين الاستثمار وتذليل العقبات من أجل تشجيع المستثمرين الأجانب على العودة إلى مصر بعد فرار عدد منهم إثر ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وبلغ حجم الاستثمارات الخارجية المباشرة في مصر ثلاثة مليارات دولار في السنة المالية 2012/2013, وهو ما يقل بنحو مليار دولار عن السنة السابقة، ويقل كثيرا عن المستويات في عهد الرئيس المخلوع مبارك.

الدعم
وشدد السيسي على ضرورة ترشيد الدعم وتوزيعه "بعدالة حقيقية" لكي يذهب إلى الفقراء, كما أكد أنه سيعمل على تصحيح الخلل في دعم الوقود الذي يستهلك نحو 20% من إجمالي الإنفاق الحكومي.

وقال إن الدولة تدعم نحو ثلاثة أرباع سعر البنزين، وهناك قطاعات كثيرة ليست بحاجة فعليا إلى هذا الدعم.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن الأموال المخصصة لدعم الطاقة في مصر تعادل ثلاثة أضعاف الإنفاق على التعليم وسبعة أضعاف الإنفاق على الصحة.

مصر تدعم نحو ثلاثة أرباع سعر البنزين
(الجزيرة)
 

ولفت السيسي إلى أن برنامجه الاقتصادي يركز على الخروج من النسبة الضيقة من الأرض التي يعيش عليها المصريون وتبلغ نحو 6 أو 7% من مساحة البلاد، والتوسع خارج المناطق العمرانية الحالية.

مساعدات
ودعا السيسي الغرب والدول الصديقة لمصر إلى مساعدتها على مواجهة متاعبها الاقتصادية، وقال إن "مصر تحتاج إلى مساعداتكم خلال هذه المرحلة حتى تخرج من دائرة الفقر الذي تعاني منه".

يشار إلى أن دول الخليج ضخت مليارات الدولارات لمساعدة الاقتصاد المصري بعدما أطاح السيسي بالرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز الماضي.

وامتنع السيسي عن التكهن بمتى يمكن لمصر الاستغناء عن مساعدات الخليج، لكنه قال إنها بحاجة إلى الوقوف على قدميها.

كما تطرق إلى دور الجيش في النشاط الاقتصادي قائلا إن الجيش لا يسيطر على أكثر من 2% من اقتصاد البلاد لتغطية متطلباته.

ويقدر خبراء أن الجيش يسيطر على نحو ثلث اقتصاد مصر. لكن السيسي قال "هناك كلام عن أن الجيش يمتلك 40% و20% من اقتصاد مصر.. هذا ليس حقيقيا ولا يزيد (الرقم) عن 2%، وهو عبارة عن المواد التي يوفرها الجيش لمتطلباته".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة