تحالف كندي روسي يفوز بصفقة أوبل   
السبت 5/6/1430 هـ - الموافق 30/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:26 (مكة المكرمة)، 16:26 (غرينتش)
ماغنا بالاشتراك مع البنك الحكومي الروسي أطاحت بعرض فيات الإيطالية (الفرنسية)

سيستحوذ تحالف يضم شركة ماغنا الكندية للصناعات المغذية للسيارات ومصرف سبيربنك الحكومي الروسي على شركة أوبل الألمانية للسيارات المملوكة لجنرال موتورز الأميركية بموجب اتفاق تم التوصل إليه صباح السبت.
 
وحصل الاتفاق بعد مفاوضات عسيرة, وتعرض على الفور للتشكيك من داخل الحكومة الألمانية خاصة أنه سيؤدي إلى إلغاء حوالي 2500 وظيفة بألمانيا.
 
وجرت الخميس والجمعة مفاوضات مكثفة في برلين ضمت ممثلين عن الحكومتين الألمانية والأميركية وشركتي ماغنا وجنرال موتورز بالإضافة إلى شركة فيات الإيطالية للسيارات التي خرجت من المنافسة في اللحظة الأخيرة.
 
وفي ختام جولة مفاوضات جديدة استغرقت ست ساعات وتواصلت حتى صباح السبت, أعلن وزير المالية الألماني بير شتاينبروك أن الحكومة الألمانية وحكومة الولايات المتحدة ووزارة الخزانة الأميركية ومندوبي مجموعة جنرال موتورز والشركة الكندية اتفقوا على خطة إنقاذ شركة أوبل التي يبلغ عدد عمالها في ألمانيا وحدها 25 ألف عامل.
 
الشركة الكندية قالت إنها ستبقي على
مصانع أوبل الأربعة بألمانيا (رويترز)
ضمانات وتعهدات
وبمقتضى هذا الاتفاق أصبح الطريق ممهدا لتحصل أوبل على الضمانات المالية الحكومية مع وضعها تحت الوصاية وحمايتها من الانهيار في حال إعلان إفلاس جنرال موتورز.
 
ويرجح أن يعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما رسميا إفلاس جنرال موتورز بعد غد الاثنين.
 
من جانبها أكدت شركة ماغنا -التي ستستحوذ على أوبل- عزمها الإبقاء على مصانع الشركة الأربعة في ألمانيا مع توفيرها المخصصات المالية في الأسابيع المقبلة.
 
وأوضح وزير المالية الألماني أن الاتفاق يشمل ثلاث نقاط رئيسية وهي مذكرة التفاهم  بين جنرال موتورز وشركة ماغنا.
 
كما سيتم التوقيع على عقد وصاية حكومية يدخل حيز التنفيذ قريبا ليضمن حقوق الحكومة الألمانية في تأمين القروض الممنوحة لأوبل.
 
وتتعلق النقطة الثالثة بتوفير الحكومة الألمانية قرضا لأوبل بقيمة مبلغ 1.5 مليار يورو (2.12 مليار دولار). ويضمن الاتفاق بقاء أوبل وانفصال نشاطها في أوروبا عن جنرال موتورز وعدم تأثرها بإعلان الإفلاس المنتظر للمجموعة الأمريكية المتعثرة.
 
وقال المصرف الحكومي الروسي الذي يشترك في الصفقة مع ماغنا إنه بموجب الاتفاق ستوفر ماغنا تكنولوجيا بأسعار منخفضة لصناعة السيارات في روسيا.
 
دفاع وانتقاد
وقد دافعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل السبت عن الاتفاق بينما انتقد وزير الاقتصاد كارل تيودور تسو غوتنبرغ منح الصفقة للتحالف الكندي الروسي.
 
وقالت ميركل في رسالتها الأسبوعية على شبكة الإنترنت "إن الدولة تتدخل بقوة للمساعدة في مثل هذه المواقف وبشكل أكبر من الأحوال العادية" في إشارة إلى تقديم الحكومة الألمانية نحو 1.5 مليار يورو لدعم أوبل.
 
ميركل نفت حماية الدولة للشركات
الكبرى دون الصغرى (رويترز)
ونفت المستشارة الاتهامات الموجهة لحكومتها بأنها تعمل على إنقاذ الشركات الكبيرة وتترك الشركات الصغيرة لمصيرها.
 
وقالت المستشارة الألمانية إن الاتفاق المبرم لإنقاذ أوبل سيكون اختبارا للعلاقة بين ضفتي الأطلسي.
 
وفي المقابل شكك تسو غوتنبرغ في جدوى الاتفاق. وأعلن الوزير الألماني صراحة معارضته خطة ماغنا للاستحواذ على أوبل بسبب المخاطر التي تحتويها الصفقة.
 
وقالت مصادر حكومية ألمانية إن الاتفاق يشمل الاستغناء عن 11 ألفا من أصل 55 ألف وظيفة لمجموعة جنرال موتورز موزعة على ألمانيا وبريطانيا وبلجيكا وإسبانيا وبريطانيا وفرنسا والنمسا وإيطاليا وبولندا والسويد.
 
وسيكون نصيب ألمانيا من عمليات شطب الوظائف نحو 2500 وظيفة وفقا للمصادر ذاتها.
 
من جهته, قال وزير الاقتصاد البريطاني بيتر صباح السبت  إن حكومة بلاده تعتزم إجراء مفاوضات عاجلة مع مندوبي شركة ماغنا لضمان التزامها باستمرار شركة فاكسهول -المملوكة لجنرال موتورز- في إنتاج السيارات داخل بريطانيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة