أسعار النفط تخالف التوقعات وتسجل ارتفاعا حادا   
الخميس 1426/5/10 هـ - الموافق 16/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:50 (مكة المكرمة)، 15:50 (غرينتش)

ضعف الطاقات الإنتاجية والمضاربات وعدم الاستقرار في دول منتجة للخام عوامل مؤثرة في ارتفاع الأسعار (الأوروبية-أرشيف)

سامح هنانده

أخفقت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في تهدئة أسعار النفط المرتفعة التي صعدت في الأسواق رغم قرارها زيادة سقف إنتاجها نصف مليون برميل يوميا وسط توقعات بانهيار أسعار النفط مستقبلا.

وارتفع سعر خام برنت في العقود الآجلة تسليم أغسطس/آب المقبل 26 سنتا إلى 55.50 دولارا للبرميل بينما صعد سعر الخام الأميركي الخفيف 20 سنتا إلى 55.77 دولارا للبرميل.

كما أعلنت أوبك صعود سعر خاماتها أمس على 52.26 دولارا للبرميل مقارنة مع 52.05 دولارا للبرميل أمس الأول.

ويبدو أن الأسواق لم تتأثر إيجابيا بقرار أوبك أمس بزيادة سقف إنتاج المنظمة بمقدار 500 ألف برميل يوميا الشهر المقبل مع تفويض رئيس المنظمة وزير النفط الكويتي أحمد فهد الصباح بإجراء مشاورات بشأن تطبيق زيادة ثانية بكمية 500 ألف برميل إذا لم تنخفض أسعار النفط.

الأسعار والانهيار
وفيما يتعلق بالاتجاهات المستقبلية لأسعار النفط فقد توقع خبير اقتصادي في مؤسسة "مورغان ستانلي" انهيارا سريعا وهائلا لسوق النفط مع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وزيادة الاعتماد على وسائل الطاقة البديلة وشعور المتعاملين ببلوغ الأسعار الذروة بالفعل.

ولكن هذه التوقعات تناقض تنبؤات مؤسسة "غولدمان ساكس" قبل ثلاثة شهور بارتفاع حاد لأسعار النفط. وتمثل "غولدمان ساكس" المنافس اللدود لـ "مورغان ستانلي" في تجارة المشتقات النفطية التي تتربع المؤسستان على قمتها.

"
وزراء في أوبك يرجعون ارتفاع أسعار النفط إلى نقص طاقات إنتاج الخام وطاقات التكرير للمشتقات النفطية

"
وعلى صعيد العوامل المساهمة في صعود أسعار النفط أرجع وزراء في أوبك الارتفاع إلى نقص طاقات إنتاج النفط الخام وطاقات التكرير للمشتقات النفطية في الدول المستهلكة إذ استبعدوا أن يسفر قرار المنظمة بزيادة إنتاجها في خفض أسعار النفط.

وأكد وزراء في أوبك أن المشكلة في صعود أسعار النفط لا تعود لنقص في الإمدادات للأسواق بل لمشكلات في تكرير النفط التي تؤثر على الأسواق وترفع الأسعار.

وأعلن وزير النفط السعودي علي النعيمي استعداد بلاده لزيادة الإمدادات النفطية للأسواق في حالة طلب العملاء ذلك.

واستمرت أسعار النفط في موجة صعودها المستمرة منذ عامين في النصف الأول من العام الحالي إذ ارتفعت بنسبة 28% منذ يناير/كانون الثاني الماضي متخطية 55 دولارا للبرميل وسط مخاوف من ضعف الطاقات الإنتاجية لمصافي التكرير التي تعمل بالفعل بأقصى طاقتها وتسعى لتوفير إمدادات كافية من الوقود في النصف الثاني من العام.

ومن العوامل المساهمة في ارتفاع أسعار النفط الضاربة في الأسواق وتذبذب إمدادات بعض الدول المنتجة للأسواق لعدم استقرار الأوضاع الأمنية فيها وتعرض المنشآت النفطية إلى تفجيرات وهجمات متكررة فيها مثل العراق والإضرابات بين العاملين في قطاع النفط وعدم الاستقرار في نيجيريا وانخفاض مخزونات الخام والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة.
_________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة