النقد الدولي يتوقع انكماش اقتصاد العراق في 2014   
الثلاثاء 4/1/1436 هـ - الموافق 28/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:32 (مكة المكرمة)، 8:32 (غرينتش)

توقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصاد العراق بنسبة 2.7% هذا العام، في أول انكماش منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003، وذلك بعد أن سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات شاسعة من العراق.

وأظهرت التوقعات الاقتصادية الإقليمية لصندوق النقد أن التباطؤ الاقتصادي الحالي يأتي بعد نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.2% في 2013، والذي كان أضعف معدل منذ 2007.

واجتاح تنظيم الدولة الإسلامية شمال العراق الصيف الماضي دون أن يواجه مقاومة تذكر من القوات الحكومية، وأعلن التنظيم بعد ذلك إقامة "خلافة" في مناطق من سوريا والعراق.

وقال صندوق النقد إن الصراع أدى إلى توقف نمو إنتاج النفط العراقي المتوقع أن ينخفض قليلا إلى 2.9 مليون برميل يوميا، بينما تظل الصادرات البالغة 2.4 مليون برميل يوميا قريبة من مستوى العام الماضي.

وأضاف الصندوق "من المرجح أيضا أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي مقارنة مع نمو يزيد على 7% في 2013، في ظل القتال الذي يقوّض الثقة ويعطل إمدادات الوقود والكهرباء، ويزيد من تكاليف التجارة والتوزيع ويقلص الاستثمارات."

غير أن الصندوق يتوقع تسارع النمو مجددا إلى 1.5% في 2015 بدعم من ارتفاع إنتاج النفط، لكنه خفض توقعاته لإنتاج الخام على المدى الطويل إلى 4.4 ملايين برميل يوميا في 2019 من 5.6 ملايين في توقعات مايو/أيار.

وقال الصندوق إن تدهور الوضع الأمني سيضر القدرة الفنية والإدارية على زيادة إنتاج النفط وصادراته في الأجل المتوسط.

كما أشار إلى أن موازنة الحكومة تتعرض لضغوط جراء ارتفاع الإنفاق على الأمن وجهود الإغاثة.

وتفيد تقديرات صندوق النقد بأن سعر النفط اللازم لوصول موازنة العراق إلى نقطة التعادل يبلغ 111.2 دولارا للبرميل في 2014 ارتفاعا من 106.1 دولارات في العام الماضي.

كردستان
من ناحية أخرى، قالت مصادر في صناعة النفط ومسؤولون إن إقليم كردستان العراق يعتزم زيادة طاقة خط أنابيب يمتد لتركيا إلى سبعمائة ألف برميل يوميا بعد أعمال تطوير.

وسيضخ الخط أربعمائة ألف برميل يوميا نهاية العام من 280 ألف برميل يوميا حاليا.

ومضت حكومة إقليم كردستان العراق قدما في خطط توسيع طاقة ضخ النفط، متجاهلة معارضة بغداد قيام الإقليم بتصدير النفط.

وبدأ تشغيل الخط الذي يربط المنطقة الكردية بميناء جيهان التركي مطلع العام الجاري، وهو ما أغضب الحكومة المركزية في بغداد التي تقول إنها الوحيدة صاحبة سلطة إدارة النفط العراقي.

وقال مسؤولون أتراك إنه تم تصدير 19.2 مليون برميل من النفط عبر ميناء جيهان، وتم إيداع نحو أربعمائة مليون دولار في بنك "خلق" الحكومي التركي من حصيلة البيع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة