محللون: فرنسا تسعى للنفط بالعراق والتضحية بجدولة الانسحاب   
الاثنين 26/4/1428 هـ - الموافق 14/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:38 (مكة المكرمة)، 22:38 (غرينتش)
سيد حمدي-باريس

أكد محللون سياسيون وباحثون عراقيون مقيمون بفرنسا على أن الرئيس المنتخب نيكولا ساركوزي سيتخلى عن مطلب سلفه جاك شيراك بضرورة جدولة الانسحاب الأميركي من العراق دون أن يعني ذلك التخلي عن بقية الثوابت الفرنسية. 
 
وذهب المحللون إلى أن باريس يمكن أن تظفر في المقابل بجزء من الكعكة النفطية العراقية التي يوفرها قانون النفط الجديد الذي يبحثه البرلمان العراقي.
 
وقال رئيس مركز الدراسات حول العراق بفرنسا وثاب السعدي للجزيرة نت إن ساركوزي بصدد تقديم تنازل للأميركيين في الأزمة العراقية مع السماح لفرنسا بالحصول على عقود نفطية يوفرها مشروع قانون النفط الجديد الذي من شأنه -حال إقراره- أن يعطي الشركات الأجنبية حق امتلاك النفط تحت الأرض وليس فوق الأرض.
 
ووصف عدنان بولص المحلل السياسي العراقي ساركوزي بأنه رجل نفعي، وأنه سيتحرك في العراق واضعا في اعتباره صداقته مع الولايات المتحدة.
 
وكشف هشام داود الباحث في المركز الفرنسي للبحوث العلمية عن أن فرنسا بصدد الحصول على جزء من الكعكة النفطية العراقية ضمن انفتاح من جانب الحكومتين العراقية والأميركية على دول صناعية عدة.
 
وقال إنه يمكن أن تبدي باريس حذرا واضحا في التعامل مع واشنطن من الآن وحتى موعد الانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة.
 
وتتراوح الآراء بشأن مشروع القانون الجديد بين رافض لتوقيت الطرح في ظل الاحتلال والتدهور الأمني ومؤكد بأنه يمثل تبديدا لثروات البلاد، في حين رأى آخرون أنه ثغرة لدخول الشركات الأجنبية والسماح لها بالتوسع تمهيدا للسيطرة على مقاليد الاقتصاد العراقي.
 
ويعطي مشروع القانون الحق للشركات الأجنبية في الاستثمار على أساس نظام "اتفاقات تقاسم الأرباح أو الإنتاج" المعروف باسم "بي.أس.أي"، وبذلك سيكون العراق أول دولة في الشرق الأوسط تعتمد هذه الطريقة في اجتذاب الشركات النفطية الكبرى، في الوقت الذي تعمل فيه روسيا وفنزويلا حاليا على الخروج من هذا النظام.
 
وكانت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية نشرت تقريرا يوم 7 يناير/ كانون الثاني الماضي ذكرت فيه أن المشروع يطلق يد الشركات الأجنبية في السيطرة على نفط العراق وسيجعل احتياطي النفط رهينة بأيدي الشركات الأميركية والبريطانية مثل إكسون موبيل وشل وبريتش بتروليم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة