ارتفاع أسعار النفط يهدد اقتصاديات آسيا   
الأحد 1426/3/29 هـ - الموافق 8/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:42 (مكة المكرمة)، 9:42 (غرينتش)
ألقت أسعار النفط المرتفعة بثقلها على اقتصاديات الدول الآسيوية التي تقدم حكوماتها دعما لأسعار الوقود محليا، مما يهدد النمو الاقتصادي في هذه الدول في حال الإبقاء على هذا الدعم, وإلا فإن غضب الشارع هو البديل الآخر.
 
ورفعت ماليزيا أسعار الوقود بنسبة 23% الأسبوع الماضي من أجل تخفيض الدعم الذي تقدمه الحكومة، لكن محللين حذروا من أن الحكومة قد تواجه مشكلتين في آن واحد وهما انخفاض وتيرة النمو الاقتصادي وزيادة نسبة التضخم.
 
وكلف الدعم المقدم للوقود الحكومة الماليزية 1.2 مليار  دولار في العام الماضي ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم العام الحالي في حال عدم رفع أسعار الوقود محليا لتتماشى مع الأسعار العالمية.
 
أما تايلند فقد بدأت في تقديم الدعم الحكومي للوقود العام الماضي بعد استمرار ارتفاع أسعار النفط مما زاد الأعباء على ميزانية الدولة بشكل كبير واضطر الحكومة إلى إلغاء الدعم بعد تسعة أشهر من تنفيذه. وكانت الحكومة التايلندية أنفقت 2.1 مليار دولار لدعم أسعار الوقود.
 
وتحاول الحكومة الهندية كبح جماح التضخم ليبقى في نطاق ضيق في مواجهة أسعار النفط المرتفعة. وقد تشكل أسعار النفط قنبلة سياسية في هذا البلد حيث يعيش ربع عدد سكانه البالغ مليار نسمة على أقل من دولار واحد في اليوم، بينما تكافح الحكومة من أجل خفض الزيادة في عجز الميزانية.
 
وتقدر الحكومة الدعم الذي تقدمه للوقود بثلاثة مليارات دولار في السنة المالية المنتهية في 31 مارس/آذار.
 
وبالرغم من المعارضة التي لاقتها الحكومة الإندونيسية من الشعب وفي البرلمان, فقد قامت برفع أسعار الوقود بما يتراوح بين 22% و47%, بينما أحجمت عن رفع سعر الكيروسين الذي تستخدمه الأسر محدودة الدخل في الطبخ على نطاق واسع.
 
وقال وزير الاقتصاد الإندونيسي أبو رازال بكري بعد الإعلان عن رفع الأسعار إنه كان يجب على الحكومة أن تفعل شيئا بعد أن أنفقت 6.4 مليارات دولار في دعم قدمته العام الماضي، وهو مازاد بمقدار أربعة أضعاف عن توقعات الحكومة بسبب الزيادة المطردة في أسعار النفط.
 
أما العام الحالي فإن الحكومة تهدف إلى إنفاق ما يعادل 4.2  مليارات دولار على دعم الوقود.
 
وفي انتقاد لدعم الحكومات للوقود, قال بنك آسيا للتنمية الشهر الماضي إن الدعم تسبب في أضرار كبيرة ويمكن القول إنه بالكاد آتى ثماره في الهند وإندونيسيا وماليزيا وتايلند.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة