سويسرا تعيش أسوأ أزمة اقتصادية   
الخميس 1430/5/5 هـ - الموافق 30/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:16 (مكة المكرمة)، 14:16 (غرينتش)

دراسة تتوقع انخفاض الناتج القومي بسويسرا  2.8%  خلال 2009 (الأوروبية-أرشيف)

تامر أبو العينين–زيورخ

أكدت دراسة لبنك يو بي أس السويسري أن الاقتصاد القومي للبلاد في أدنى مستوياته سواء المجال الصناعي أو تجارة الخدمات، وسيواجه فترات عصيبة خلال هذا العام متوقعا انخفاض الناتج القومي بنسبة 2.8% مقارنة بالعام الماضي.

وتستند الدراسة في نتائجها إلى المعطيات المتوفرة من السلطات الرسمية، واستطلاع للرأي أجرته بين أربعمائة من كبريات الشركات العاملة في البلاد.

كما أكدت تراجع الإنتاج والمبيعات والتصدير، وعدم وجود طلبات جديدة للعديد من المنتجات لا سيما مجال الصناعات التعدينية والإليكترونيات الدقيقة والكيماويات والساعات والمجوهرات جراء حالة الركود الاقتصادي العالمي.

ووفق الدراسة التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها، فسيتقلص الناتج القومي من 1.2% عن الربع الأول من هذا العام إلى 1.5% بالربع الثاني، مما يعني احتمال ارتفاع معدلات البطالة.

لكن اتحاد الشركات السويسرية يتوقع ما هو أسوأ، إذ قال كبير الخبراء الاقتصاديين بالاتحاد رودلوف مينش أن انكماش النمو الاقتصادي "سوف يستمر حتى عام 2012 على الأرجح".

بنك يو بي أس أجرى دراسة لبحث تأثيرات الأزمة (الجزيرة نت-أرشيف)

تراجع الصادرات
وكانت سلطات الجمارك قد أكدت في إحصائها الدوري تراجع الصادرت من الصناعات التعدينية خلال الربع الأول من هذا العام بنسبة 34.3% والنسيج 28.3% وصناعة اللدائن 24% والساعات 23.5% والميكنة والإليكترونيات 20.08% والكيماويات 3.4%، مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

وتعكس تلك المعدلات حجم الانتكاسة التي يمر بها الاقتصاد، حيث هبطت الصادرات إلى بقية الدول الأوروبية الشريك التجاري الأول بنسبة 14.7% وإلى آسيا 7% وشمال القارة الأميركية 5.7%.

وبتلك النتائج يحقق الميزان التجاري بين سويسرا وأوروبا عجزا قيمته نحو ثلاثة مليارات دولار بالربع الأول من هذا العام للمرة الأولى منذ عقود.

في الوقت نفسه هبطت الصادرات، بنسب تراوحت بين 51% و10% إلى كل من أوكرانيا وروسيا وتركيا وليبيا وبولندا والمجر وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية والسعودية وإسرائيل.

عزوف المستهلكين عن الشراء رغم العروض المغرية (الجزيرة نت)

انعكاسات متوقعة 
ويخشى القائمون على العمل الخيري أن تؤدي النتائج السلبية إلى زيادة نسبة الفقراء الباحثين عن الدعم الاجتماعي.

وقال مدير مؤسسة كاريتاس الخيرية بمؤتمر صحفي أمس "إن ظلال الأزمة المالية ليست فقط في عدد العاطلين عن العمل، بل أيضا من تجاوزا فترة الحصول على إعانة البطالة ويعتمدون على الصندوق الاجتماعي للدولة، ومن لا يتقاضون أجورا تتناسب مع مستوى المعيشة".

وحذر هوغو فاسل من تأثير الأزمة الاقتصادية على الشباب الباحثين عن عمل، إذ سيتوجب على الكثيرين منهم الاعتماد على المساعدات الاجتماعية.

كما انتقد اهتمام الدولة بمساعدة البنوك الكبرى وعدم تقديم الدعم للعاطلين الذين يتزايد عددهم بشكل كبير، ورأى أن الساسة "لم يستوعبوا أبعاد الأزمة وانعكاساتها الاجتماعية كما ينبغي".

وأشار فاسل إلى أن الإقبال على خدمات الجمعيات الخيرية مثل شراء مواد استهلاكية وملابس مخفضة الأسعار، ارتفع في بعض المناطق بنسبة 50% بالفترة ما بين أكتوبر/ تشرين الأول 2008 وحتى فبراير/ شباط 2009.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة