اليونان تسعى لجلب الاستثمارات   
الأحد 10/6/1431 هـ - الموافق 23/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)
باباندريو أكد أن البيروقراطية والفساد يعيقان تدفق الاستثمارات لبلاده (رويترز)

تسعى الحكومة اليونانية لتوسيع شبكة الاستثمارات الأجنبية بالبلاد خاصة من الوطن العربي وتركيا والصين في محاولة لإنعاش اقتصادها الضعيف الذي يعاني من عبء الديون وتفاقم العجز، والتخفيف من أثر خطة التقشف التي أقرتها وتلاقي رفضا شعبيا.
 
ويحاول رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو اجتذاب المستثمرين الأجانب والشركات الأجنبية إلى بلاده، مقدما وعدا شخصيا بتسهيل مناخ الاستثمار الذي تعيقه الكثير من العراقيل أهمها البيروقراطية والفساد حسب قوله.
 
وتعاني اليونان من ديون تقارب 300 مليار يورو (372 مليار دولار) وتراكم العجز في الموازنة الذي بلغ 13.7% من الناتج المحلي في 2009، وتأثيرات خطة التقشف الصارمة التي أدت إلى أربعة إضرابات متتاالية. 
 
وتجد الحكومة الاشتراكية صعوبات في طمأنة المستثمرين بأنهم سيكونون بمأمن من تأثيرات الإضرابات التي تعم البلاد، والبيروقراطية الخانقة التي تعتبر السمة الغالبة على المشهد الاقتصادي منذ عقود.
 
أمل عربي وتركي
وتزداد حاجة اليونان إلى الاستثمارات لإيجاد التمويلات اللازمة لزيادة الإنتاج وخلق فرص عمل خاصة مع معدلات البطالة العالية، والرفض الشعبي الذي تلاقيه خطة التقشف التي أقرتها الحكومة للحصول على قرض من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
 
رئيس وزراء ليبيا (يمين) أكد استعداد بلاده لمساعدة اليونان على تجاوز أزمة الديون(الفرنسية)
وناشد باباندريو المستثمرين العرب في افتتاح منتدى الاقتصادات العربية ببيروت الأسبوع الماضي لزيادة الاستثمار في بلاده، قائلا "إن اليونان تتغير بسرعة ونحن ندعوكم جميعا إلى الانضمام إلينا".
 
وأكد أن هناك مناخا وديا ومناسبا للاستثمار في بلاده, يساعد حتى على تعزيز العلاقات التاريخية والثقافية.
 
وأضاف "إننا نحد من البيروقراطية مما يجعل الاستثمار في اقتصادنا مشجعا، ونحن نمرر تشريعا جديدا يمكن للشركات الجديدة من الحصول على ترخيص على الفور، بينما كان ذلك يستغرق في الماضي عدة أشهر.
 
وأبدى رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي لدى زيارته أثينا استعداد بلاده لمساعدة اليونان للخروج من أزمته، وزيادة الاستثمارات فيها وتطوير التعاون في مجالات متعددة بينها الطاقة والسياحة.

كما تبدو قطر مستثمرا آخر بارزا في اليونان حيث أكد رئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني  أوائل مايو/ أيار بعد محادثات مع باباندريو أن بلاده "ترغب في استثمار خمسة مليارات دولار في اليونان ولكن ذلك يتطلب عزما من كلا الجانبين لاتخاذ القرارات وتنفيذها".
 
وقد بدأت الاستثمارات القطرية في التدفق على محطة للغازالطبيعي المسال وتوليد الكهرباء في ميناء أستاكوس في غرب اليونان.
 
واشترت مجموعة أبو ظبي بوقت سابق في مارس/ آذار من هذا العام  أحواض السفن بالقرب من أثينا بعد انسحاب تايسن كروب الألمانية التي كانت تمتلكها سابقا. 
 
كما وقعت اليونان وتركيا بعد زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لأثينا الأسبوع الماضي على 21 اتفاقية من بينها اتفاقيات اقتصادية في مجال السياحة والنقل والطاقة والبيئة.
 
استثمارات صينية
شركة كوسكو الصينية ستتولى توسيع ميناء بيرايوس (رويترز)
من جهة أخرى وقعت شركة كوسكو الصينية العملاقة عقدا مع اليونان لتوسيع محطتين رئيسيتين  للحاويات في ميناء بيرايوس اليوناني الرئيسي مقابل 3.4 مليارات يورو (4 مليارات دولار).
 
وقال الرئيس التنفيذي للشركة  وي جيا فو "إن كوسكو لديها خطة كبرى لإنشاء مركز لوجيستي في ميناء بيرايوس، وتحويله إلى أكبر مركز للحاويات في منطقة البحر الأبيض المتوسط الشرقية".   
 
وأكد أنه حصل على تعهد من الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس بأن المشروع لن يواجه أي عقبات في ظل الإضرابات المتتالية والمشهد الاقتصادي غير المستقر بالبلاد.
 
وكانت اليونان قد حصلت على قرض من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بقيمة 110 مليارات يورو (138.2 مليار دولار) مقابل الموافقة على خطة تقشف صارمة تشمل تجميد الرواتب.
 
وتتوقع الحكومة انكماش الاقتصاد بمعدل 4% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي، ثم بمعدل 2.6% خلال 2011، بينما تسعى أثينا لخفض عجز الموزانة إلى 3% من إجمالي الناتج المحلي عام 2013.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة